قصيدة للشاعر / فارس عودة في رثاء الشيخ أحمد ياسين

ـ[عز الدين القسام]ــــــــ[26 - 02 - 2008, 02:45 ص]ـ

"ومضات الخالدين"

فَاضَتْ لفَقْدِكَ يَاأَبِي عَبَرَاتِي = وَتَبَعْثَرَتْ مِنْ غُصَّةٍ كَلِمَاتِي

مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ رَمَانَا بُعْدُكُمْ = ظُلُلاً مِنَ الأَحْزَانِ وَالظُّلُمَاتِِ

رَحَلَ الحَبِيبُ وَلَمْ نَزَلْ مِنْ بُعْدِِهِ = نَشْقَى بِحمْلِ الوَجْدِ وَالآهَاتِ

مَرَّتْ بِنَا ذِكْرَاكَ يَمْلأُهَا الأَسَى = وَالْكَوْنُ فِي سُحُبٍ مِنَ الزَّفَرَاتِ

قَدْ كُنْتَ فِينَا للمَكَارِمِ سَيِّداً = وَأَباً عَطُوفاً بَاسِمَ القَسَمَاتِ

يَاسِينُ يَارَمْزَ البُطُولَةِ وَالإِبَا = وَمُزَلْزِلَ الأَوْتَادِ بِالْعَجَلاتِ

يَامَنْ صَنَعْتَ مِنَ الحَمَاسِ صَوَاعِقاً = تََرْمِي جُنُودَ البَغْيِ بِالجَمَرَاتِ

وَمَلأْتَ أَرْضَ الأَنْبِيَاءِ ضَوَارِياً = تَحْمِي حِمَى الأَغْوَارِ وَالفَلَوَاتِ

يَمْضِي عَلَى دَرْبِ الفِدَاءِ شَهيدُهَا = يَوْمَ الكَرِيهَةِ ثَابِتَ الخُطُوَاتِ

دَمُكَ الزَّكِيُّ وَقَدْ تَضَوَّعَ نَشْرُهُ = فََوْقَ البِطَاحِ بِأََرْوَحِ النَّسَمَاتِ

وَغَرَسْتَ أَشْجَارَ الفِدَاءِ بِأَرْضِنَا = وَمَضَيْتَ تَجْنِي أَطْيَبَ الثَّمَرَاتِ

قَدْ كُنْتَ فِينَا وَالعَزِيزَ عَوَاصِماً = نَأْوِي لَهَا فِي أَحْلَكِ الأَزَمَاتِ

عَبْدَ العَزِيزِ أَرَاكَ تَمْرَحُ فِي الرُبَى = بَيْنَ الحِسَانِ مُوَرَّدَ الوَجَنَاتِ

كَمْ عِشْتَ فِينَا بِالْقَصِيدِ مُرَنِّماً = كَالطَّيْرِ تَشْدُو أَرْوَعَ النَّغَمَاتِ

كَمْ عِشْتَ تَهْتِفُ بِالْحَمَاسِ مُدَوِّياً = بِصَدىً يَهُزُّ مَضَاجِعَ الأَمْوَاتِ

أَبَتِي لِصَوْتِكَ فِي المَسَامِعِ هِزَّةٌ = وَعَلَى لِسَانِكَ عِزَّةُ الكَلِمَاتِ

وَعَلَى جَبِينِكَ مَسْحَةٌ عُمَرِيَّةٌ = وَبِمُقْلَتَيْكَ تَوَهُّجُ النَّظَرَاتِ

وَلِسَاعِدَيْكَ إِذَا هَتَفْتََ عَزِيمَةٌ = أَقْوَى مِنَ القَعْقَاعِِ فِي الغَزَوَاتِ

يَمَّمْتَ يَاأَبَتِي الجِنَانَ مُسَبِّحاً = وَدَمُ الشَّهَادَةِ أَعْظَمُ القُرُبَاتِِ

وَتَرَكْتَنَا نَجْتَرُّ آلامَ النَّوَى = وَمَرَارةَ الأَشْوَاقِ وَالحَسَرَاتِ

نَبْكِي عَلَى البَدْرِ المُنِيرِ وَقَدْ مَضَى = صَوْبَ الخُلُودِ مُنَسَّقَ الخُطُوَاتِ

وَالْكَوْنُ بَعْدَ رَحِيلِكُمْ فِي مَأْتَمٍ = وَالْقَلْبُ فِي حُلَكٍ مِنَ الظُّلُمَاتِِ

تَبْكِيكُمَا الأَرْضُ الوَقُورُ بِحَسْرةٍ = وَالْقُدسُ يَسْفَحُ بالأَسَى العَبَرَاتِ

وَفَمُ السَّمَاءِ تَبَسُّمٌ وَتَرَنُّمٌ = للخَالِدِينَ يُمَطِّرُ القُبُلاتِ

وَمَآذِنُ الأَقْصَى تَصِيحُ بأُمَّةٍ = تَلْقَى عَدُوَّ اللهِ بالبَسَمَاتِ

تَمْضِي إِلَى التَّطْبِيعِ مُسْرِعَةَ الخُطَى = وَإِلَى الجِهَادِ تَنُوءُ بالعَثَرَاتِ

تَبْنِي إِلَى المُحْتَلِّ جِسْرَ مَوَدَّةٍ = وَإِلَى الأُبَاةِ تُسَيِّرُ الحَمَلاتِ

وَتَنُوحُ حُوْلَ مَقَاعِدٍ وَمَقَابِرٍ = جُمِعَتْ بِهَا الأَحْيَاءُ بالأمْوَاتِ

يَا أُمَّةَ الإِسْلامِ صَبْراً إِنَّمَا = قَبْلَ الهَدِيرِ تَتَابُعُ القَطَرَاتِ

وَالنَّصْرُ إِنْ طَالَ الزَّمَانُ فَإِنَّهُ = قَسَماً بِمَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ لآتِ

سَتَعُودُ رَايَاتُ الهُدَى خَفَّاقَةً = تُحْيِي قُلُوبَ النَّاسِ بِالخَفَقَاتِ

وَيَهُبُّ عِمْلاقُ الفِدَاءِ مُزَمْجِراً = لِيَدُوسَ مَا يَلْقَى مِنَ الحَشَرَاتِ

سَيَظَلُّ نَجْمُ الخَالِدَيْنِ مُشَعْشِعاً = يَجْلُو الظَّلامَ بِأَََسْطَعِ الوَمَضَاتِ

يَحْدُو إِلَى رَبَّ السَّمَاءِ مَسِيرَنَا = وَإِلَى الخُلُودِ يُرَسِّمُ الخُطَواتِ

وَعَلَى خُطَى القَسَّامِِ يَمْضِي رَكْبُنَا = وَمَعَ الرَّصَاصِ نُرَتِّلُ الصَّلَوَاتِ

فَعَلَى تِلالِ القُدْسِ ثَمَّ كَتَائِبٌ = تَلْقَى عَدُوَّ اللهِ بالصَّفَعَاتِ

وَسَوَاعِدُ الأَبْطَالِ جُنْدُ مُحَمَّدٍ = للمُعْتَدِينَ تُسَدِّدُ اللكَمَاتِ

حَتَّى تَعُودَ لَنَا الدِّيَارُ عَزِيزَةً = وَاللهُ عِزُّ الدَّارِ وَالحُرُمَاتِ

وَيَهُبُّ مِنْ تِلْكَ البِطَاحِ تَأَرُّجٌ = يُهْدِي النَّسَائِمَ أَعْذَبَ النَّفَحَاتِ

وَيُرَدِّدُ الأَقْصَى صَدَى أُنْشُودَةٍ = تَشْدُو بِحَرْفِ النَّصْرِ مِنْ كَلِمَاتِي

الشاعر / فارس عودة

ـ[عصام الظفاري]ــــــــ[26 - 02 - 2008, 12:56 م]ـ

:):):)

بارك الله فيك أخي رعد على هذا الاختياروبارك الله في الشاعر وافصح الله لسانه ورحم الله شهيد الأمة الاسلامية الشيخ أحمد ياسين رحمه الله واسكنه فسيح جناته وحشره في زمرة الانبياء والشهداء والصالحين وجمعنا به جميعاً يوم القيامة في جناته جنة النعيم إن شاء الله.

مشكووووووووور أخي رعد وبارك الله فيك.

.................

مع تحيات أبو احمد الظفاري

ـ[عز الدين القسام]ــــــــ[26 - 02 - 2008, 11:58 م]ـ

باركك المولى وأنالك ما طمحت له إنشاء الله.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015