ـ[محمد أبو النصر]ــــــــ[21 - 09 - 2006, 12:33 ص]ـ

أيها الأخوة و الأخوات هذا الكلام (يوناني ... فلا يُقرأ)

هذا ما أستطيع طرحه الآن

ـ[نورس بلا مجثم]ــــــــ[13 - 10 - 2006, 01:03 ص]ـ

أرجو أن اجد صدرا رحبا لما سأطرحه هنا حول المقال المراد نقده ضمن محاولة متواضعه و سريعة و سطحية لأن الموضوع المتناول بحاجة الى افراد مساحات واسعة لتناوله و العرض له: العنوان يدل على ضعف الكاتب و حداثة التجربة الابداعية. بالنسبة للفكرة: لو انها اتسمت بالطرح الانساني الشمولي ستكون أكثر تأثيرا في الاخر و خصوصا في ظل حظور الأزمة الانسانية التي بات يعايشها سكان المعمورة. لتكون مفتاح المقال و من ثم اتخاذها نقطة انطلاق للتعرض لفكرة استبدال الحرف العربي.

فالحرف يشكل عقيدة و ثقافة و وطن و أمة في الان نفسه. و ليس مجرد حالة نحوية. فقد تناول المقال المستوى الضيق للتغيير و هو المستوى النحوي و تجاهل العرض لمستوى الرؤية و الأبعاد العميقة لهذه المطالبة. فتبعنا الفرع و تركنا الأصل.

أما من ناحية تدليل الكاتب على الفكرة التي تضمنها المقال: فقد كان الأجدى الابتعاد عن المفردات ذات الدلالة السلبية و الأثر التنفيري في الخطاب و الابتعاد عن تقمص دور القاضي و تحكيم النص من قبل الكاتب و اجهاض عملية الفعل الابداعي قبل ولادته، لا يتم توظيف مفردة الأنا "أنا" للكاتب مهما كانت الحالة الانفعالية له ضمن الفعل الابداعي. فالمقال تعود ملكيته للمتلقي و ليس لكاتبه. و من هذه المفردات و العبارات ما أورده تاليا: " ... خروجاً - كما زعم| ناسين جميعهم أو متناسين| هذه الدعوة المنكرة | إذ لايُعقل| ثم لايُعقل| وأنا لا أدري لم يشغل هؤلاء الأدباء والمفكرون بالهم بالتوافه دون العظائم| ألم يبقَ من إصلاح هذه الشؤون إلا أن نحرف اللغة العربية| إن الذين يدخلون في العروبة تعلماً للغتها وثقافتها, ويدخلون في الإسلام تديناً بعقيدته وشريعته: لايُعجزهم شيءٌ من "نحو" العربية و"صرفها" وبلاغتها وإملائها .. كما لايعيهم شيءٌ من فقه الإسلام وأصول كتابه, وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم. والذين لا يريدون أن يدخلوهما- العروبة والإسلام – لايفقهون منهما شيئاً ولو بسطت علومهما كل البسط, ويسرت قواعدهما كل التيسير. فما بالنا نحن العرب-بل نحن المسلمون عامةً- نتفلّت من عقل تقاليدنا التي تفوق تقاليد الغربيين بحكمتها وكرامتها وقوتها .. كأنّما هي (عيب) و (عيار) وكأنّما نحن بدع بين الأمم التي تفخر بكيانها الممتاز وشخصيتها المستقلة".

لا نستطيع مخاطبة الاخر و التواصل معه بهذا المستوى من الخطاب المشحون. فيصلح هذا المقال فقط لخطاب الذات و الشريك من نفس المعتقد و الثقافة. فيقع في حبائل جدران و زوايا غرفة الطرح الضيق و عدم التمكن من التحليق و بلوغ شمولية الخطاب في وقت نكون فيه أمس الحاجة الى عالمية الخطاب. فلا تعدو الأفكار المطروحة سوى أفكار متبناة و بشكل مسبق من قبل الكاتب، و هنا يقع الكاتب في خطأ جسيم و هو الانغماس في تطبيق نظرية "سلطوية الكاتب القصرية" و توجيهه لاراء المتلقي و محاولة لبناء و نسج المعتقد لدى القارئ.

النقد نظرية و ليس مجرد رأي. و يجب على الكاتب أن يتنحى و يتجرد بشكل كامل من جميع النظريات و الاراء و الطروحات و أن يبتعد عن تغذية المتلقي للرسالة التي يريد بثها عبر أثير الخطاب. و اقتبس أيضا "ألا إنّهم يكيدون للإسلام والعروبة كيداً-وهم يشعرون أو لايشعرون- ولكن الله سبحانه الذي أنزل القرآن وضمن حفظه من التبديل والتحريف, سيحفظ لغته من المكائد والدسائس والمؤامرات".

لا يخفى على أحد هذه الحرب المشينة و الظالمة التي يتعرض لها الاسلام و المسلمين في عصر الحداثة و مسننات ماكينة ما بعد الحداثة. ولكن، ماجدوى طرح الخطاب لمن ييقن جيدا فحواه. الأجدى الانتقال الى مساحات الحوار و الاقناع لتحقيق التواصل و لا اقول الاتصال مع الطرف الاخر. يستطيع المتلقي ملاحظة أن هذا المقال كتب ليعلن عن رأي الكاتب و رؤيته و بشكل علني و صريح مما يحذو بالقاريء الابتعاد و لو على مستوى ما من المستويات عن المشاركة الفاعلة ضمن عملية التلقي و التفاعل، فالقاريء الذكي ما انفك يبحث عن النص الذي يؤمن به حد تقمصه له ليسكنه، فلا يعدو القاريء سوى الكاتب لمفردات المقال أو العمل الابداعي الناجح.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015