بانت سعاد فقلبي اليوم متبول لكعب بن زهير دراسة وتحليل

ـ[الجعافرة]ــــــــ[29 - 08 - 2006, 10:11 م]ـ

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول لكعب بن زهير

--------------------------------------------------------------------------------

قصيدة البردة لكعب بن زهير

--------------------------------------------------------------------------------

بانَتْ سُعادُ فَقَلْبي اليَوْمَ ii مَتْبولُ * مُتَيَّمٌ إثْرَها لم يُفَدْ ii مَكْبولُ

وَمَا سُعَادُ غَداةَ البَيْن إِذْ ii رَحَلوا * إِلاّ أَغَنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ

هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ ii مُدْبِرَةً * لا يُشْتَكى قِصَرٌ مِنها ولا ii طُولُ

تَجْلُو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ii ابْتَسَمَتْ * كأنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ ii مَعْلُولُ

شُجَّتْ بِذي شَبَمٍ مِنْ ماءِ ii مَعْنِيةٍ * صافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهْوَ ii مَشْمولُ

تَنْفِي الرِّياحُ القَذَى عَنْهُ ii وأفْرَطُهُ * مِنْ صَوْبِ سارِيَةٍ بِيضٌ ii يَعالِيلُ

أكْرِمْ بِها خُلَّةً لوْ أنَّها ii صَدَقَتْ * مَوْعودَها أَو ْلَوَ أَنَِّ النُّصْحَ ii مَقْبولُ

لكِنَّها خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ ii دَمِها * فَجْعٌ ووَلَعٌ وإِخْلافٌ ii وتَبْديلُ

فما تَدومُ عَلَى حالٍ تكونُ ii بِها * كَما تَلَوَّنُ في أثْوابِها الغُولُ

ولا تَمَسَّكُ بالعَهْدِ الذي ii زَعَمْتْ * إلاَّ كَما يُمْسِكُ الماءَ ii الغَرابِيلُ

فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّتْ وما ii وَعَدَتْ * إنَّ الأمانِيَّ والأحْلامَ ii تَضْليلُ

كانَتْ مَواعيدُ عُرْقوبٍ لَها ii مَثَلا * وما مَواعِيدُها إلاَّ ii الأباطيلُ

أرْجو وآمُلُ أنْ تَدْنو ii مَوَدَّتُها * وما إِخالُ لَدَيْنا مِنْكِ تَنْويلُ

أمْسَتْ سُعادُ بِأرْضٍ لا ii يُبَلِّغُها * إلاَّ العِتاقُ النَّجيباتُ ii المَراسِيلُ

ولَنْ يُبَلِّغَها إلاَّ ii غُذافِرَةٌ * لها عَلَى الأيْنِ إرْقالٌ ii وتَبْغيلُ

مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إذا ii عَرِقَتْ * عُرْضَتُها طامِسُ الأعْلامِ ii مَجْهولُ

تَرْمِي الغُيوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ ii لَهِقٍ * إذا تَوَقَّدَتِ الحَزَّازُ ii والمِيلُ

ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ ii مُقَيَّدُها * في خَلْقِها عَنْ بَناتِ الفَحْلِ ii تَفْضيلُ

غَلْباءُ وَجْناءُ عَلْكومٌ ii مُذَكَّرْةٌ * في دَفْها سَعَةٌ قُدَّامَها ii مِيلُ

وجِلْدُها مِنْ أُطومٍ لا ii يُؤَيِّسُهُ * طَلْحٌ بضاحِيَةِ المَتْنَيْنِ ii مَهْزولُ

حَرْفٌ أخوها أبوها مِن مُهَجَّنَةٍ * وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شْمِليلُ

يَمْشي القُرادُ عَليْها ثُمَّ ii يُزْلِقُهُ * مِنْها لِبانٌ وأقْرابٌ ii زَهالِيلُ

عَيْرانَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَنْ ii عُرُضٍ * مِرْفَقُها عَنْ بَناتِ الزُّورِ ii مَفْتولُ

كأنَّما فاتَ عَيْنَيْها ii ومَذْبَحَها * مِنْ خَطْمِها ومِن الَّلحْيَيْنِ ii بِرْطيلُ

تَمُرُّ مِثْلَ عَسيبِ النَّخْلِ ذا ii خُصَلٍ * في غارِزٍ لَمْ تُخَوِّنْهُ الأحاليلُ

قَنْواءُ في حَرَّتَيْها لِلْبَصيرِ ii بِها * عَتَقٌ مُبينٌ وفي الخَدَّيْنِ ii تَسْهيلُ

تُخْدِي عَلَى يَسَراتٍ وهي لاحِقَةٌ * ذَوابِلٌ مَسُّهُنَّ الأرضَ ii تَحْليلُ

سُمْرُ العَجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى ii زِيماً * لم يَقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكْمِ ii تَنْعيلُ

كأنَّ أَوْبَ ذِراعَيْها إذا ii عَرِقَتْ * وقد تَلَفَّعَ بالكورِ العَساقيلُ

يَوْماً يَظَلُّ به الحِرْباءُ ii مُصْطَخِداً * كأنَّ ضاحِيَهُ بالشَّمْسِ مَمْلولُ

وقالَ لِلْقوْمِ حادِيهِمْ وقدْ ii جَعَلَتْ * وُرْقَ الجَنادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا

شَدَّ النَّهارِ ذِراعا عَيْطَلٍ ii نَصِفٍ * قامَتْ فَجاوَبَها نُكْدٌ ii مَثاكِيلُ

نَوَّاحَةٌ رِخْوَةُ الضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَها * لَمَّا نَعَى بِكْرَها النَّاعونَ ii مَعْقولُ

تَفْرِي الُّلبانَ بِكَفَّيْها ii ومَدْرَعُها * مُشَقَّقٌ عَنْ تَراقيها رَعابيلُ

تَسْعَى الوُشاةُ جَنابَيْها ii وقَوْلُهُمُ * إنَّك يا ابْنَ أبي سُلْمَى لَمَقْتولُ

وقالَ كُلُّ خَليلٍ كُنْتُ ii آمُلُهُ * لا أُلْهِيَنَّكَ إنِّي عَنْكَ ii مَشْغولُ

فَقُلْتُ خَلُّوا سَبيلِي لاَ ii أبالَكُمُ * فَكُلُّ ما قَدَّرَ الرَّحْمنُ ii مَفْعولُ

كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ ii سَلامَتُهُ * يَوْماً على آلَةٍ حَدْباءَ ii مَحْمولُ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015