ـ[أنا البحر]ــــــــ[30 - 11 - 2005, 06:45 م]ـ
:::
عاطفة الأبوة من أقوى العواطف الإنسانية , و بالأخص تجاه بناته لضعفهن و رحمته و شفقته عليهن
و من أعجب ما قرأت – في هذا المضمار- قول ابن عباد بعد سجنه عندما رأى بناته يوم العيد و قد لبسن أطمارا بالية و هن الآتي تعودن النعيم و العيش العزيز, أثار هذا المرأى في نفسه الأشجان فكان مما قال:
فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا = فساءك العيد في أغمات مأسورا
ترى بناتك في الأطمار جائعة = يغزلن للناس ما يملكن قطميرا
برزن نحوك للتسليم خاشعة = أبصارهن حسيرات مكاسيرا
يطأن في الطين والأقدام حافية = كأنها لم تطأ مسكا وكافورا
لا خد إلا تشكى الجدب ظاهره = وليس إلا مع الأنفاس ممطورا
أفطرت في العيد لا عادت مساءته = فكان فطرك للأكباد تفطيرا
قد كان دهرك إن تأمره ممتثلا = فردك الدهر منهيا ومأمورا
من بات بعدك في ملك يسر به = فإنما بات بالأحلام مغرورا