ـ[نصرت عبد الستار]ــــــــ[03 - 02 - 2005, 12:07 ص]ـ
أرملة الشهيد تهدهد طفلها: للشاعر هاشم الرفاعي
نم يا صغيري إن هذا المهد يحرسه الرجاء
من مقلة سهرت لآلام تثور مع المساء
فأصوغها لحناً مقاطعه تَأَجَّج في الدماء
أشدو بأغنيتي الحزينة ثم يغلبني البكاء
وأمد كفي للسماء لأستحث خطى السماء
--------------------------------------------------------------------------------
نم لا تشاركني المرارة والمحن
فلسوف أرضعك الجراح مع اللبن
حتى أنال على يديك منى وهبت لها الحياة
يا من رأى الدنيا ولكن لم يرَ فيها أباه
--------------------------------------------------------------------------------
ستمر أعوام طوال في الأنين وفي العذاب
وأراك يا ولدي قوي الخطو موفور الشباب
تأوى إلى أم محطمة مُغَضَّنَةِ الإهاب
وهناك تسألني كثيراً عن أبيك وكيف غاب
هذا سؤال يا صغيري قد أعد له جواب
--------------------------------------------------------------------------------
فلئن حييت فسوف أسرده عليك
أو مت فانظر من يُسِرُّ به إليك
فإذا عرفت جريمة الجاني وما اقترفت يداه
فانثر على قبري وقبر أبيك شيئاً من دماه
--------------------------------------------------------------------------------
غدك الذي كنا نؤَمل أن يصاغ من الورود
نسجوه من نار ومن ظلم تأجج بالحديد
فلكل مولود مكان بين أسراب العبيد
المسلمينَ ظهورهم للسوط في أيدي الجنود
والزاكمين أنوفهم بالترب من طول السجود
--------------------------------------------------------------------------------
فلقد ولدت لكي ترى إذلال أمة
غفلت فعاشت في دياجير الملمة
مات الأبيُّ ولم نسمع بصوت قد بكاه
وسعوا إلى الشاكي الحزين فألجموا بالرعب فاه
--------------------------------------------------------------------------------
أما حكايتنا فمن لون الحكايات القديمة
تلك التي يمضي بها التاريخ دامية أليمة
الحاكم الجبار والبطش المسلح والجريمة
وشريعة لم تعترف بالرأي أو شرف الخصومة
ما عاد في تنورها لحضارة الإنسان قيمة
--------------------------------------------------------------------------------
الحرُ يعرف ما تريد المحكمة
وقُضاته سلفاً قد ارتشفوا دمه
لا يرتجي دفعاً لبهتان رماه به الطغاة
المجرمون الجالسون على كراسي القضاة
--------------------------------------------------------------------------------
حكموا بما شاءوا وسيق أبوك في أغلاله
قد كان يرجو رحمة للناس من جلاده
ما كان يرحمه الإله يخون حب بلاده
لكنه كيد المُذل بجنده وعتاده
المشتهى سفك الدماء على ثرى رواده
--------------------------------------------------------------------------------
كذبوا وقالوا عن بطولته خيانة
وأمامنا التقرير ينطق بالإدانة
هذا الذي قالوه عنه غداً يردد عن سواه
ما دمت تبحث عن أبِيٍّ في البلاد ولا تراه
--------------------------------------------------------------------------------
هو مشهد من قصة حمراء في أرض خضيبة
كُتبت وقائعها على جدر مضرجة رهيبة
قد شاهدها الطغيان أكفاناً لعزتنا السليبة
مشت الكتيبة تنشر الأهوال في إثر الكتيبة
والناس في صمت وقد عقدت لسانهم المصيبة
--------------------------------------------------------------------------------
حتى صدى الهمسات غشاه الوهن
لا تنطقوا إن الجدار له أذن
وتخاذلوا والظالمون نعالهم فوق الجباه
كشياه جزار وهل تستنكر الذبح الشياه؟؟
--------------------------------------------------------------------------------
لا تصغ يا ولدي إلى ما لفقوه ورددوه
من أنهم قاموا إلى الوطن السليب فحرروه
لو كان حقاً ذاك ما جاروا عليه وكبلوه
ولما رموا بالحر في كهف العذاب ليقتلوه
ولما مشوا بالحق في وجه السلاح ليخرسوه
----------------------------------------------------------------------------------
هذا الذي كتبوه مسموم المذاق
لم يبق مسموعاً سوى صوت النفاق
صوت الذين يقدسون الفرد من دون الإله
ويسبحون بحمده ويقدمون له الصلاة
ـ[همم]ــــــــ[18 - 03 - 2005, 11:22 م]ـ
جزاك الله خيرا أخي
ـ[4593]ــــــــ[21 - 02 - 2006, 11:02 م]ـ
جزاك الله كل الخير يا اخي وشكر الله لك ولكن لي ملاحظة
قد شادها (ليس شاهدها) الطغيان اكفانا لعزتنا السليبة