كم أسلفت البساطة فيها وعدم التكلف جعل الصور فيها أكثر جمالا؛ فجاءت حينما
طلبها سياق الكلام فجعلته أكثر سلاسة وانسيابية ...
كتبت بعد سنة من رحيل الأحبة:
في مثل هذه الليلة وهذا الوقت العام الفائت فقدت أعز اثنين من أهلي حينما كنا نسير لتعزية عمي المحزون بولده الذي توفي في حادث سيارة فذهبنا معزين وعدت مفجوعا بفقدان أمي وأخي أحمد حيث وقع لنا حادث في الطريق بسبب شاحنة لا أضواء خلفية لها سلب مني أمي وأخي فأصبح عيدي كل سنة ذكرى هذا المصاب الجلل.
لم أعالج حزنا كهذا الحزن ولم يؤثر علي شيء كهذا فهما أقرب الناس إلي وكثير من الأمور التي كنا نؤديها معا صرت أؤديها وحدي فهذا الذي كنت أطلب من أمي وهذا ما كانت تطلبه وهذا ما كنت أقوله لأحمد وهذا ما كان يقوله لي كل هذا أصبحت أعالجه وحدي دونهما.
ظننت أن الأيام كفيلة بتسليتي فلم تصنع شيئا وكل يوم هو كالذي قبله أو أشد ومع ذلك مضطر للتعامل مع الناس على أنني تجاوزت الأمر وأنا لم أتجاوزه بعد.
أحيانا يسرني أني كنت معهما في آخر لحظاتهما
وأحيانا تتقلب صورة ذلك الخطب الفادح في رأسي بكل تفاصيلها وكأنها حدثت أمس << لو عبرت بـ كثيرا ما أليس أجمل؟؟
جميل التعبير بـ"تتقلب" فالكاتب لم يستدعي تلك الذكريات والأحزان وإنما هي ما يأتي بكل تفاصيلها في ذهنه، أيضا تقلب الصورة يعني رؤيتها من عدة زوايا ... وهذا جميل
وإن زرت قبريهما لا أملك دمعي
وفي البيت أراهما وأسمعهما في كل ناحية كنا فيها معا << ماذا لو كانت زوايا البيت تناديك وتتحدث بأصوتهما؟؟ في ذوقي أجمل.
وثوبي الذي كنت ألبسه يوم الحادث مضرجا بدمهما لا زال عندي
وأشياؤهما التي كانا يحتفظان بها عندي<< فيها ثقل، لعلك تعيد صياغتها.
وأحلامهما وأمنياتهما في ذاكرتي
وكل شيء عندي سواهما << جميلة جدا
لم أعد أنا كما كنت قبل سنة ولم أقرأ كتابا ولم أطلب علما ولم أقطع طريق سفر ولم أفرح بشيء بعدهما <<العاطفة صادقة لكنها هنا تجلت أكثر ...
ورمضان دونهما ودون صوتيهما يوقظاني كل يوم للفطور أو يطلبان مني شيئا أو يمزحان معي رمضان دون ذلك يبعث على الأسى والحزن. << هل على هنا صحيحة؟؟ أليس الأصح إلى؟؟ هنا أنا حقيقة مستفهمة.
ليس الحزن بمعيد لي أخي وأمي
إن الحزن لأنهما لن يعودا وهذا سبب استمرار ما أنا فيه <<لو استبدلتها بـ"ولكن"
حاولت أن أرثيهما مذ رحلا ولكن لم أستطع إلا في رمضان هذا
أما بالنسبة للقصيدة فقد ذكر أخي الحطيئة ملاحظاتي وأظنها ستأخذ حقها من
الأفذاذ هنا.
لكن سأقول:
رحلا جميعا بعد أن عاشا معا = فالعيش فرّق والمنية تَجْمعُ
لازالت المشكلة هنا قائمة ولم يحلها البيت السابق؟
لم تبك عيني ليلة كي يرجعا = إن البكاء لمثل ذا لا ينفعُ
إن البكاء لأن عيني لن ترى = وجهيهما فبكاؤها لا يُقطَعُ
جميلة ...
يا رب تعلم أنني لك مخلص = وإليك وحدك خاشعا أتضرّعُ
أن لا إله سواك شاهدة بها = نفسي وفي القلب الممزق تُودَعُ
أكرمهما وارحمهما أنت الذي = نرجو لكل ملمة لا تُدْفعُ
جدا أعجبتني هذه ...
غفر الله لموتاكم وموتانا وسائر المسلمين ...
تحيتي
ـ[أحمد رامي]ــــــــ[14 - 09 - 2010, 12:29 ص]ـ
أخي محمد
السلام عليكم
أعظم الله أجرك وجعل مثواهما الجنة آمين
وكلنا هنا أهلك لا لأنك صاحب المنتدى ولكن لأنك أهل لذاك
جوانب الجمال في القصيدة كثيرة منها أنك وفِّقت في المطلع ووفِّقت في اختيار الروي من الأحرف الحلقية
لكن لي تعليق بسيط على بيتين
إن البكاء لأن عيني لن ترى = وجهيهما فبكاؤها لا يُقطَعُ
إن البكاء لأن .... هذا التركيب أحسسته ثقيلا بعض الشيء غير أنك لو قلت:
لكنّ عيني يا أخيّة لن ترى .......
أصبحت لي ذكرى فراقهما فما= في العيد لي إلا الأسى والأدمعُ
أصبحت لي ذكرى فراقهما ذكرى فراقهما هي لك أخي محمد ولن تكون لأحد سواك وتكون بذلك لم تأتي بجدبد أو تكون ذكرت أمرا معروفا فتكون بذلك أدخلت حشوا لا مسوغ له بيد أنك لو عممت وقلت: أصبحت لي ذكرى الفراق فيكون كل فراق هو ذكرى لك وكان ذلك أوقع وأفجع ويكون مسايرا لها أنك ذكرت في العجز المصدرين الأسى والأدمع وهما يفيدان التعميم فتأتي المفردات متناسقة فيما بينها
بورك فيك ولك في رسول الله أسوة حسنة
ـ[محمد الجبلي]ــــــــ[14 - 09 - 2010, 01:09 ص]ـ
رحلا جميعا بعد أن عاشا معا = فالعيش فرّق والمنية تَجْمعُ
لازالت المشكلة هنا قائمة ولم يحلها البيت السابق؟
عيناي في رمسين أُودِعتا ولم = يُحفَر بجنبهما لقبري موضعُ
رحلا جميعا بعد أن عشنا معا = فالعيش فرّق والمنية تَجْمعُ
هذا حل؟؟؟؟
نريد حلا لجميعا
ـ[أحمد رامي]ــــــــ[14 - 09 - 2010, 02:53 ص]ـ
أقترح تغيير البيت لأن الموت لا يجمع ولكن هاذم اللذات يفرق ......
ممممم لكن يمكن أن نقول:
رحلا جميعا بعد أن عشنا معا = فالموت فرّق والمقابر تَجْمعُ
أو
رحلا معاً من بعد ما عشنا النوى ......... عيش يفرقنا وموت يجمع
¥