أَهْلاً أَهْلاً يَا رَمَضَان (قَصِيدَةٌ عَمُودِيَّة)

ـ[ياسر الحمداني]ــــــــ[04 - 09 - 2006, 11:54 م]ـ

أَهْلاً أَهْلاً يَا رَمَضَان (قَصِيدَةٌ عَمُودِيَّة)

أَطَلَّ عَلَى الْكَوْنِ شَهْرُ الصِّيَامْ * كَمَا عَوَّدَ النَّاسَ في كُلِّ عَامْ

وَأَوْقَدَ رَبيِّ مَصَابِيحَهُ * فَأَوْمَتْ إلَيْنَا السَّمَا بِابْتِسَامْ

* * * * * * *

هِلالُكَ فِينَا أَهَمُّ هِلالٍ * وَأَنْتَ بِصَدْرِ الشُّهُورِ وِسَامْ

يُتَابِعُ رُؤْيَتَهُ المُسْلِمُونَا * بِكُلِّ اشْتِيَاقٍ وَكُلِّ اهْتِمَامْ

يُحَيِّرُنَا رَصْدُهُ كُلَّ عَامٍ * كَأَنَّ بِهِ خَجَلاً وَاحْتِشَامْ

وَيَخْتَصِمُ الْفُقَهَاءُ عَلَيْهِ * مَعَ الْفَلَكِيِّينَ أَحْلَى اخْتِصَامْ

* * * * * * *

فَإِنَّ الشُّهُورَ كَمِثْلِ النُّجُومِ * وَشَهْرُ الصِّيَامِ كَبَدْرِ التَّمَامْ

فَتَزْدَادُ فِيهِ المَسَاجِدُ حُسْنًا * وَتَمْتَدُّ بِالخَيْرِ أَيْدِي الْكِرَامْ

وَتَسْهَرُ فِيهِ الْقُرَى وَالْبَوَادِي * وَتَخْلَعُ في اللَّيْلِ ثَوْبَ الظًَّلامْ

وَيَلْتَمِسُ النَّاسُ مِن خَيْرِهِ * لِِذَلِكَ يَزْدَادُ فِيهِ الزِّحَامْ

وَيَشْبَعُ فِيهِ الْيَتَامَى الَّذِينَ * يَبِيتُونَ لا يَجِدُونَ الإِدَامْ

وَيَنْسَى الْعِبَادُ بِهِ كُلَّ بُغْضٍ * وَيَلْتَحِمُونَ أَشَدَّ الْتِحَامْ

وَلِلْمُذْنِبِينَ بِهِ فُرْصَةٌ * لِتَرْكِ المَعَاصِي وَهَجْرِ الحَرَامْ

يُرَبِّيِ النُفُوسَ عَلَى الصَّالِحَاتِ * فَإِنَّ الصِّيَامَ لَهَا كَاللِّجَامْ

وَفي ضَبْطِ وَقْتِ الطَََّعَامِ يُرَبِيِّ * عَلَى دِقَّةِ الْوَقْتِ وَالإِلْتِزَامْ

وَيَنْتَظِرُ الْكُلُّ بَعْدَ الْعِشَاءِ * صَلاةَ الْقِيَامِ وَرَاءَ الإِمَامْ

وَمَهْمَا تَكَلَّمْتُ عَنْ فَضْلِهِ * فَلَنْ يُوفِيَ الحَقَّ فِيهِ الْكَلامْ

فَمُذْ كَانَ شَهْرُ الصِّيَامِ عَظِيمًا * لِذَا فِيهِ تَجْرِي الأُمُورُ الْعِظَامْ

لَقَدْ كَانَ شَهْرَ انْتِصَارٍ لَنَا * لِمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ شَهْرَ انهِزَامْ

* * * * * * *

أَرِيحُواْ الْبُطُونَ قَلِيلاً بِهِ * فَفِي جُوعِهَا رَاحَةٌ وَاجْتِمَام

شَرَاهَتُنَا فِيهِ لِلأَكْلِ شَيْءٌ * يَفُوقُ التَّشَفِّيَ وَالإِنْتِقَامْ

فَفِي الأَكْلِ إِسْرَافُنَا قَدْ أَحَا * لَ شَهْرَ الصِّيَامِ لِشَهْرِ الْتِهَامْ

فَلا هَمَ لِلنَاسِ يُذْكَرُ فِيهِ * سِوَى طَبْخِ كُلِّ صُنُوفِ الطَعَامْ

أَنَا لَمْ أَقُلْ فِيهِ لا يَأْكُلُواْ * وَلَكِن أَقُولُ كُلُواْ بِانْتِظَامْ

* * * * * * *

لِمَا بَعْدَهُ يَهْجُرُ الدِّينَ قَوْمٌ * كَأَنَّ اعْتَرَى طَبْعَهُمْ الاِنْفِصَامْ

كَمَا يَفْعَلُ الطِّفْلُ مِنَّا رَضِيعًا * فَأَبْغَضُ شَيْءٍ إِلَيْهِ الْفِطَامْ

إِذَا نَحْنُ لَمْ نَحْتَرِمْ دِينَنَا * فَكَيْفَ سَنَحْظَى إِذَنْ بِاحْتِرَامْ

لِذَلِكَ نُوصَفُ في كُلِّ وَادٍ * بِأََنَّا شُعُوبٌ كُسَالى نِيَامْ

شِعْر / يَاسِرٌ الحَمَدَاني

Yasser_صلى الله عليه وسلمlhamadany*************

مَلْحُوظَة:

أَرْجُو مِنَ الأُخْوَةِ الْفُضَلاءِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ لي: أَنْ لا يَتَعَجَّلُواْ في النَّقْدِ دُونَ الإِلمَامِ الجَيِّدِ بِقَوَاعِدِ النَّحْوِ وَالعَرُوض (وَبِتَعَدُّدِ الأَْوْجُهِ في الأَوَّل، وَبِالضَّرُورَاتِ وَالزِّحَافَاتِ وَالْعِلَلِ في الآخَر) حَتىَّ لا يَكُونُواْ كَمَا قَالَ الْقَائِل: " زَبَبْتَ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ حُصْرُمًا " .. !!

لَمْ أَضْرِبْهُ مُتَهَكِّمًا، وَإِنَّمَا ضَرَبْتُهُ مُرْشِدًا وَمُعَلِّمًا.

فَبَعْضُهُمُ انْتَقَدَني في كَلِمَةِ رُجُول ــ حَيْثُ قَالَ لِمَ لَمْ تَقُلْ أَرْجُل ــ وَالأُولى (رُجُول) هِيَ أًَْلأَصْلُ في الجَمْعِ المَبْنيِّ عَلَى الكَثْرَة، أَمَّا الثَّانِيَة: فَهِيَ جَمْعُ قِلَّة، تَمَامًا كَمَا هُوَ الحَالُ في (أَرْؤُس، وَرُءُوس) وَأَخْشَى أَنْ يَعُودُواْ فَيَنْتَقِدُونِي في هَمْزَةِ رُؤُوس (وَهِيَ مخْتَلَفٌ فِيهَا كَمَا وَضَّحْتُ كِتَابَةً.

وَأَحَدُهُمْ عَارَضَني في وَضْعِ حَرْفِ جَرٍّ في أَحَدِ الأَفْعَال، وَاللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ الثَّرِيَّةُ تَقْبَلُ ذَلِك، وَإِلاَّ فَعَبَثًا إِذَنْ نَعُدُّ حُرُوفَ الجَرِّ الزَّائِدَة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015