صرخة المومياء .. !!!!

ـ[صالح العمري]ــــــــ[29 - 10 - 2005, 12:42 م]ـ

صرخة المومياء ..

--------------------------------------------------------------------------------

صرخة المومياء ...

على لسان شاب ممن يجري ابتعاثهم للدراسة الجامعيّة في الولايات المتحدة لأهداف مشبوهة ..

------------

لمَ بعتم هويتي وانتمائي؟! =كيف أصبحتُ صفقةَ الإرتماءِ؟!

كيف غِلتم عروبتي وشبابي؟! =ووأدتمْ ديانتي وحيائي!!

كيف هانت على بلادي شجوني=وافتتاني .. وغربتي .. وابتلائي!!

ناعم الظفرِ .. ما تأبطتُ شرّا=وفؤادي كبُرعمٍ من ضياءِ

أين أهلي ومسجدي .. كيف أحيا=شارد الذهن في جحيم البِِغَاءِ؟!

هائمٌ في خِضمِّ بحرٍ بهيمٍ=ورَحى الموجِ سَخِرَتْ من ندائي

غارق الفِكرِ في وحولِ البلايا=حاسرُ الطرفِ في جلودِ النِّساءِ

يخجل الدربُ من لحومِ الصبايا=عارياتٍ في ضحوتي ومسائي

واللعينُ اللدودُ ينهشُ عزمي=وسهامُ الهوى تفتُّ إبائي

رُبَّ ليلٍ عاقرتُ فيه الأماني=فغدا القلبُ أتعَسَ التُّعَساءِ!!

هذه النفسُ تنتشي .. فإذا ما=غفل الناسُ أجهشتْ بالبكاءِ

مثلُ نارٍ تأججت في بقايا=من ضميرٍ بهبّةٍ من هواءِ ..

أين صومي وسجدتي وقنوتي=أين منّي سكينتي واهتدائي؟!!

أين أرضي .. وغدوتي ورَوَاحي=في ذرا المجدِ .. في رُبا الكبرياءِ!!

حيث قامت حضارتي .. واستنارت .. =واستهلّت مواكبُ الأنبياءِ

أين أمّي الرءومُ .. كم عانقتني=بالوصايا .. وأدمعٍ ودعاءِ!!

إيه .. يا موطن السلامِ سلامٌ=صانك اللهُ .. كيف هان التنائي؟!

آه .. من ثُلّةٍ إلى الغربِ صلّت=قد تربّت على عيونِ العِداءِ

.. وابتعدنا .. فما تجرّعتُ إلاَ=شوبَ دمعي .. وعلقما من جفاءِ

كيف ألقيتني ببحرٍ سحيق ٍ=وأَنَا من يغصًّ في شبرِ ماءِ؟!

"طَهْطَهَوا" الجيلَ فانثنى الشيخُ فينا=يَتَصابى على هزيج الغِناءِ!! (1)

لا تسلني عن مولدي ورضاعي=لا تقلْ لي قد عشتَ تحتَ سمائي

دلّهتني خوارقُ الفكرِ حتى=هِمتُ بالداءِ .. وازدريتُ دوائي ..

تلك روحي تبدّلت في كياني=لم يعد غيرُ صورتي وردائي ..

قد تهاوت عُرى الفضائل طُرّا=والدواهي من وجهتي وورائي

يارعى الله عزّنا حين كانت=في بني سعدِ صبوتي وانتشائي (2)

من فمِ الأصمعيِ سبكُ لساني=وكتابي مواعظٌ من رجاءِِ .. (3)

أ فللقاتل ارتهنتم حياتي .. =كيف ملكتموه أسّ البناءِ!!

أرسل الوغدُ ألف جيشٍ وجيشٍ=والصواريخُ عربدت في سمائي!!

فإذا الردُّ ألفُ غِرٍّ عفيفٍ=حَدَثِ الفكرِ .. يا لكبش الفداءِ!!

أعظم القتلِ أن تنجّسَ روحي .. =ليس قتلا بأن تُراق دمائي!!

واحتلالُ الأفكارِ أسرعُ فتكاَ=يحسمُ الحربَ قبل حين اللقاءِ

ماتت الروحُ دون باكٍ عليها=أ فللجسمِ تذخرون رثائي؟!!

صدق اللهُ، إنَّ تقواهُ زادي=ولباسي .. فحنّطوا موميائي

لا تقولوا مضى إلى غيرِ رُجعى=أنا ما مِتُّ .. لاتقيموا عزائي!!

قد عققتم .. فلتحصدوا ما زرعتم=ولإبليس دعوتي وولائي!!

-------------

صالح بن علي العمري- الظهران

.

----------------

(1) طهطهوا: كناية عن سيرة رفاعة الطهطاوي في بلاد الغرب

(2) بنو سعد: بادية العرب التي دأب العرب على استرضاع أبنائهم فيها واُسترضع فيها رسول الله عليه الصلاة السلام، بينما أبناؤنا اليوم يُسترضعون في الهايدبارك وهيوستن!

(3) الأصمعي: مربّي أبناء الرشيد، ورجاء: رجاء بن حيوه معلّم أبناء بني أميّة ومستشار سليمان بن عبدالملك في تولية عمر بن عبدالعزيز

ـ[موسى أحمد زغاري]ــــــــ[29 - 10 - 2005, 07:38 م]ـ

لا فض فوك، يا صالح العمري.

صالح له من الاسم نصيب ***** وصالحٌ في قوله مصيب

موسى

ـ[معالي]ــــــــ[06 - 11 - 2005, 08:43 ص]ـ

سامحك الله يا صالح

بغض النظر عن النواحي الفنية في عبيرك هذا

فقد أثرت في نفسي شجونًا لا تنطفئ .. ونكأت جرحًا في أقاصي الروح!!

اللهم احفظ أبناءنا من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ونعوذ بك اللهم أن يُغتالوا من تحتهم ..

و (الله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين)

ـ[الهذلي]ــــــــ[13 - 11 - 2005, 05:59 م]ـ

من هم يا صالح؟

ـ[الهذلي]ــــــــ[13 - 11 - 2005, 08:38 م]ـ

الطرح المتوازن دائما مطلب "حيوي"!.

إسأل نفسك هذا السؤال ...

بماذا أشعر الان بعد أن قرأت النص ... ؟

أنا أشعر بالكراهية للاخر، أرجو أن يزول مفعول المومياء سريعا

مع رجاء إلقاء نظرة على نموذج لهكذا طرح للكاتب المبدع "عايض بن مساعد" في منتدى أهل النت.

ـ[الهذلي]ــــــــ[13 - 11 - 2005, 08:54 م]ـ

لمَ بعتم هويتي وانتمائي؟! كيف أصبحتُ صفقةَ الإرتماءِ؟!

كيف غِلتم عروبتي وشبابي؟! ووأدتمْ ديانتي وحيائي!!

كم شخص "شاعر" ممن "أُبتعث" سيرد على هذه القصـ ـيدة ... ؟

إن كانوا موتى "سألقنهم" الجواب.

هؤلاء يا صالح اسمهم "تكنوقراطيين"

فاهم؟

وسيقولون لصالح لا تراع ...

لم نبع

ولن يشترون

هذه

بضاعتنا

ردت إلينا.

ليتني مبتعث يا شيخ.

ـ[معالي]ــــــــ[13 - 11 - 2005, 10:37 م]ـ

لم أستطع فهم ما ترمي إليه أخي الفاضل الهذلي!!

هل تريد أن تقول: إن الابتعاث ليس من ورائه آثارٌ سلبية؟؟!!

إن كان الشأن كذلك ..

فأختلف معك ..

مساوئ الابتعاث أخي أكبر من محاسنه!

ولتعد لفتوى_أعتقد أنها للجنة الدائمة للإفتاء أو هيئة كبار العلماء .. الحق أنني نسيتُ_ تذكر طرفًا من تلك المفاسد!

أضف إلى ذلك كتابًا للشيخ الفاضل د. محمد لطفي الصباغ يتحدث فيه _أيضًا_ عن المفاسد المترتبة على الابتعاث إلى بلاد الكفر!

أما والباب مفتوح، وليس باليد حيلة!! فلا أقل من أن نجأر:

(اللهم احمِ أبناءنا من الفتن ماظهر منها وما بطن) ..

فيض تحية

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015