(6)

ـ طفلٌ لا يشيخ و ربوعٌ خضراء ـ

نعم " للبحر حولي زخرة و عبابُ " .. و لكن ..

يظل الطفل ينمو و لا يشيخ ..

يكبر ذاك الطفل الذي خُلِقَ عملاقاً ..

نعم هو كذلك لا تستغرب أيها الغريب ..

هو ذاك الحب الذي نما في حنايا القلبِ و في جنباتِ النفوس ..

هو ذاك الولاء لكَ أيها الأب الكبير ...

لكَ وحدكَ و لا لِسواكَ أيها الوطن ..

يا ذا الملامح الأفريقية العبقرية ..

يا أسمر المعالمِ و يا أخضر الربوعِ ..

يا وردي الجمالِ و أفريقي الوجوه ...

يا بسمةً في وجه طفلٍ غرير ..

و ضحكة في وجه الزمنِ العبوس ...

(7)

ـ جميلٌ رغم أنفِ الزمن ِ ـ

يا جميلاً بقدرِ الألم الذي يسكنُ الأرجاء ..

و عظيماً بقدر الحزن الذي يخلدُ في الأنحاء ..

يا حُلواً ... بديعاً .. برغمِ الأنينْ ..

برغمِ الدماءِ .. برغمِ البعدِ .. برغمِ الحنينْ ..

يا شمسَ الحلمِ الجميل ...

يا قهوة بنية بنكهة لا أجدها في سواكِ ..

أيولدُ الجمال من أنثى قبيحة ... !!

كتلك الفاتنة التي لا تُنْجِبُ سوى الجمال قهوتكَ ...

جميلة هي ملامحكَ يا وطني ...

كيف لا ..

و أنتَ قصائدُ الجمالِ العفيف ...

(8)

ـ سودانٌ شهم .. و ذاتُ المذهبِ العائشيّ ـ

يا رياضَ الفصولِ الممطرةِ الجميلة ...

يا رجلاً شهماً مفضالاً ..

و امرأة حييةً عائشيةَ المذهبِ .. ربانيةَ الجمالِ ..

عفويةَ الملامحِ ..

بحياء عفيفٍ يسكنها ... و جمالِ روحٍ يكسوها ...

هكذا كانتْ مهيرة و لازالتْ ..

تعشقُ ترابكَ أيها الحبيب ..

تمجدكَ .. و تنتمي إليكَ ..

كيفَ لا تعشقكَ يا أرضاً أنجبتْ الطيب الصالح ..

كيفَ لا تفخر بكَ يا قنديل " اليراعةِ و القوافي " ..

يا فصول " الهجرة إلى الشمال "** ..

و " عرسُ العَدِيْلْ و الزِيْن "** ..

يا فيتوريّ ... الملامحِ ..

ويا عبدليّ**** الأقلام ..

يا ......

يكفى أن تكون وطني ...

..

وحسبي بكَ وطناً

طور بواسطة نورين ميديا © 2015