ولا أنسى أن السادات ألقى خطابا بالإنجليزية (الثقيلة البطيئة) في مدينة " بير سبع " التي اغتصبها الإسرائيليون من أرض فلسطين، وبعده قام عمدة بير سبع الإسرائيلي وألقى خطبته بالعربية الفصحى، وهذا يعد لطمة لرئيس الجمهورية , كأنما يريد هذا الإسرائيلي أن يقول بلسان الحال: نحن أولى بالعربية منكم.وتزداد الإهانة بشاعة إذ يقول العمدة الإسرائيلي بالعربية الفصحى " وحرصا منا يا سيادة الرئيس على السلام منحناكم أرضا (يقصد سيناء) مساحتها ثلاثة أمثال مساحة إسرائيل. " ولم يعلق السادات بكلمة واحدة بل ظل يبتسم وهو يدخن البايب.

هذا وقد قالوا: إن كلام الملوك يجب أن يكون ملك الكلام، ولكننا نجد الملوك يرتكبون من الأخطاء في حق اللغة ما لا يقع فيه المتعلم العادي. وأبناء البلد لا يفوتهم أن يغمزوا أو يعبروا بالنكتة عما يشبه هذه الحالة المؤسفة. ومما سمعت: أن أحد الكبار جدا كان يكلف متخصصا بكتابة خطبه التى سيلقيها على الجمهور. وفي الصباح سأل الكاتب الرجل الكبير: ما رأي سيادتكم في الخطاب الذي كتبته لكم , ونفذت ما أمرتموني به من ألا يزيد إلقاؤه على ربع ساعة؟ فقال الكبير: كيف وقد استغرق إلقاؤه ساعة كاملة؟!!.

فصرخ كاتب المقال: يا خبر أنا كتبته لسيادتك من أصل و 3 صور!!!.

وإني أرى وأقترح بعد ما رأيناه من الكبار:

1 - أن يوضع قانون ينص على أن يكون من مسوغات تعيين الوزير أو كل ذى موقع قيادي إتقان اللغة العربية الفصيحة كتابة ونطقا.

2 - جعل اللغة العربية مادة أساسية في كل مراحل التعليم , وفي كل الكليات النظرية و العملية والمدنية والعسكرية. وللسعودية وجود طيب في هذا المجال , فقد زاولت تدريس الأدب العربي , والبلاغة العربية ثمانية أعوام في جامعة الملك فهد بالظهران , بصورة رأسية معمقة, وتولى أساتذة آخرون تدريس الشريعة , وفروع العربية الأخرى. كل أولئك في كليات الجامعة وكلها كليات علمية متخصصة (في الهندسة والحاسوب والبترول والمعادن ,وغيرها.)

3 - حظر مخاطبة الحضور من عرب أو أجانب بغير العربية الفصيحة. وقد قرأت أن " شوان لاى " الوزير الصيني المشهور (1898 1976) كان يلتزم اللغة الصينية في لقائه مع السياسيين الأجانب أفرادا ووفودا , مع أنه كان يتقن الإنجليزية والفرنسية. وعلل ذلك بأن اللغة القومية قطعة مهمة من الوطن وتاريخه وتراثه.وهي بالنسبة لنا روح يجب ألا ينقطع أو يتوقف.

4 - القضاء على الإعلانات المكتوبة بلغة أخرى مثل كلمة (بوتيك) و (كوافير) ... الخ

5 - عقد دراسات واختبارات دورية جادة للمشتغلين في الصحف والإذاعة والتلفاز والقنوات الفضائية والمحلية.

6 - إصلاح المنبع وهوالمتمثل في المدرسين بعد أن ضعفت قدرتهم اللغوية وأصبحت لا تصلح للعطاء.

وأخيرا أذكر القاريء أن من المفروض علينا عربا ومسلمين أن يكون أبناء العربية خصوصًا العلماء، والمعلمين والمثقفين على مستوى " عظمة العربية وجلالها " فيحافظوا على مكانتها، ويعملوا بأقصى طاقاتهم وإمكاناتهم على إنمائها ونشرها، وتكوين الأجيال الجديرة بالحفاظ على هذه الأمانة. وذلك لقهر كل الآليات التي تهدد وجود اللغة العربية، والإساءة إليها. فهي لغة شريفة، وشرفها الشامخ يأتي من نزول القرآن بها كما نجد في الآيات الآتية:

قول الله تعالى " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " الحجر (9).

وقوله تعالى " كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ " ص (29).

وقوله تعالى " اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ " الزمر (23).

عن رابطة أدباء الشام

ـ[ابنة الاسلام]ــــــــ[22 - 02 - 2010, 07:02 م]ـ

ولا أنسى أن السادات ألقى خطابا بالإنجليزية (الثقيلة البطيئة) في مدينة " بير سبع " التي اغتصبها الإسرائيليون من أرض فلسطين، وبعده قام عمدة بير سبع الإسرائيلي وألقى خطبته بالعربية الفصحى، وهذا يعد لطمة لرئيس الجمهورية , كأنما يريد هذا الإسرائيلي أن يقول بلسان الحال: نحن أولى بالعربية منكم.وتزداد الإهانة بشاعة إذ يقول العمدة الإسرائيلي بالعربية الفصحى " وحرصا منا يا سيادة الرئيس على السلام منحناكم أرضا (يقصد سيناء) مساحتها ثلاثة أمثال مساحة إسرائيل. " ولم يعلق السادات بكلمة واحدة بل ظل يبتسم وهو يدخن البايب.

الله اكبر!

وأخيرا أذكر القاريء أن من المفروض علينا عربا ومسلمين أن يكون أبناء العربية خصوصًا العلماء، والمعلمين والمثقفين على مستوى " عظمة العربية وجلالها " فيحافظوا على مكانتها، ويعملوا بأقصى طاقاتهم وإمكاناتهم على إنمائها ونشرها، وتكوين الأجيال الجديرة بالحفاظ على هذه الأمانة.

إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015