ـ[قصي علي الدليمي]ــــــــ[21 - 08 - 2006, 12:12 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وآلاه
وبعد:-
فقد شرَّفني الأستاذ الدكتور عبدالجبارعبدالله العبيدي (استاذ اللغة في جامعة الانبار) بكتابة هذا البحث في مادة (اللهجات) فقمتُ بجمع المعلومات من مصادرها فجاء البحث بهذهِ الصورة
(لغة أكلوني البراغيث)
ولضيق الوقت جاء َالبحث بهذا الشكل المختصر ولكنَّ فائدته لي كانت كبيرة
والحمد لله رب العالمين. فإن أصبتُ فمن الله وبتوفيقه وإن أخطأتُ فمن
نفسي وسبحان من لا يُخطيء.
وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين
قصي
لغة أكلوني البراغيث
مذهب جمهور العرب أنَّ الفعل إذا أُسندَ إلى ظاهر مثنى أو جمع وجب تجريده من علامة تدل على تثنيته أو جمعه. فيكون حكمه مع المثنى والجمع كحكمه مع المفرد (1). فيقولون: قام الرجلان. وقام المحمدون. وقامت النساء ُ. كما يقولون: قامَ الرجلُ. وقامَ محمدٌ. وقامت المرأة. قال ابن مالك في الألفية:
وجرد الفعل إذا ما أُسندا لاثنين أو جمعٍ كفازَ الشهدا (2)
وبهذا تفرِّق العرب بين إسناد الفعل إلى الظاهر المتعدد وإسناده إلى المؤنث ففي الأول يجردون الفعل من علامة تدل على تعدد الفاعل. وفي الثاني يلحقون الفعل علامة تدل على تأنيث الفاعل وهي التاء. وذلك لأنَّ احتياج الفعل إلى علامة التأنيث أقوى من احتياجه إلى علامة التثنية أو الجمع. لأنَّ الفاعل يكون مؤنثا بدون علامة. وقد يكون الاسم مشتركاً بين المذكر و المؤنث. فإن ذكر الفعل بدون علامة التأنيث لم يُعلَم أمؤنث الفاعل أم مذكر؟
وأما المثنى والجمع فانه لا يمكن الالتباس فيهما إذ ليس فيهما احتمال المفرد (3)
وهناك من العرب من يخالف الجمهور فيلحقون الفعل المسند إلى الظاهر المثنى أو الجمع علامة تدل على تثنية الفاعل أو جمعه، فيجعلون علاقة الفعل بالفاعل من حيث العدد كعلاقته به من حيث التذكير و التأنيث (4)
قال سيبويه: (و أعلم أن من العرب من يقول: ضربوني قومك، وضرباني أخواك، فشبهوا هذا بالتاء التي يظهرونها في: قالت، فكأنّهم أرادوا أن يجعلوا للجمع علامة كما جعلوا للمؤنث علامة) (5) وقد أطلق النحاة على هذه اللغة (لغة أكلوني البراغيث) (6)