لقد حتمت علي ظروف دراستي العليا في جامعة السوربون، ومتابعتي لتراث ابن فارس، أن أقرأ كتبه جميعاً، كتاباً كتاباً، كلمة بكلمة، فوجدت نفسي أمام طود شامخ من أعمدة التراث الإسلامي، منهجاً ونتائج، يزينهما إيمان وورع وتقى. فتتبعت أصول كتبه في كتبات العالم المختلفة التي تعنى بالتراث الإسلامي ومخطوطاته، فلم أقع له على أي أثر متبق في ميدان الدراسات القرآنية.

هنا، وجدت نفسي أمام مسؤولية تاريخية، هي أن أتلمس ملامح ذلك التفسير فيما تبقى بين أيدينا من تراثن، فكانت فكرة هذا التفسير، عمدت إلى كتبه أستخرج منها الآيات القرآنية الكريمة، وأردفها بما قاله فيها من تفسير أو تأويل، أو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015