ولا بد من الإشارة هنا إلى أن البداية في اعتماد الصوت اللغوي في القرآن ضمن الدراسات العربية قد جاء ضمن مجموعتين دراستين هما: الدراسات القرآنية والدراسات البلاغية، ولا بد من الإشارة قبل ذلك إلى تردد جهود بعض الفلاسفة الموسوعيين لمجمل حياة الأصوات تمهيداً لخوضها في القرآن.
فهذا ابن سينا (ت: 428 هـ) يضع رسالة متخصصة نادرة في الأصوات أسماها (أسباب حدوث الحروف) (?). وقد كان متمرساً فيها للإشارات الصوتية وتمييزها في الأسماع، وتحدث عن مخارج الأصوات وغضاريف الحنجرة، وعرض للفم واللسان تشريحياً وطبياً وتركيبياً، وعني عناية خاصة بترتيب مخارج الصوت العربي مقارناً باللغات الأخرى بحسب تركيب أجهزة الصوت الإنساني، وبحث مميزات الحرف العربي صوتياً،