,, أطلال من أهوى،، .. << محاولة شعرية >> هل نجحت؟

,, أطلال من أهوى،، .. << محاولة شعرية >> هل نجحت؟

ـ[منصور اللغوي]ــــــــ[14 - 03 - 2008, 01:48 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

في الحقيقة كانت لدي محاولات بسيطة .. وأنتم كما تعرفون أنني عروضي .. ولست شاعرا .. ولكن كانت محاولات بسيطة لا تتعدى البيت أو البيتين .. وهذه المحاولة أوصلتها 9 أبيات .. فأتمنى أن أجد النقد .. وهل هذه الأبيات دليل على شاعر .. ؟؟ ..

------------------------------------

أطلال من أهوى

أطْلالُ مَنْ أهْوى تَلوحُ كَأنَّها .. رَسْمٌ عَلى ذاكَ الجِدارِ قَديمُ

تِلْكَ الدِّيارُ لَها الوُقوفُ يَشُّدُني .. العَيْنُ تَبْكي وَالوُقوفُ عَظيمُ

قَلْبُ الفَتى يَشْتاقُ عِنْدَ سَماعِهِ .. ذِكْرُ النَّعيمِ وَفي الحَبيبُ نَعيمُ

يا صاحِبي قِفْ بِالدِّيارِ وَلا تَسَلْ .. فَدِيارُ مَنْ أهْوى لَديكَ تُقيمُ

دِيارُ مَنْ لَبِسَ الجَمالُ ثِيابَها .. وَجَمالُها قَبْلَ الجَمالِ زَعيمُ

والدَّارُ تُوصَفُ قَبْلَ وَصْفِ حَبيبِها .. والمَرْءُ في وَصْفِ الحَبيبِ يَهيمُ

هِيَ نَظْرَةٌ في العِشْقِ تُبْدِلُ حالَنا .. إنَّ الفُؤادَ مِنَ الحَبيبِ سَقيمُ

أمَّا الفِراقُ فَفي الفِراقِ عَذابُنا .. نَحْيى وَلكِنْ في الحَياةِ رَميمِ

وَالحُّبُّ إمَّا في الحَياةِ سَعادَةٌ .. أوْ أنَّهُ شَوْكُ الحَياةِ أليمُ

--------------------------------------

ـ[موسى أحمد زغاري]ــــــــ[14 - 03 - 2008, 03:58 ص]ـ

السلام عليكم

أخي جرول

لست أهلا للنقد ولكني أحب الشعر

واعتبر رأيي مجرد رأي لا أكثر، فلا يثنينّك عن محاولا أُخَر.

أطْلالُ مَنْ أهْوى تَلوحُ كَأنَّها .. رَسْمٌ عَلى ذاكَ الجِدارِ قَديمُ

مطلعُ جميل وقوي وموفق.

فقد استطع طباعة الذكرى كما طُبعت آثار الرسم الفرعوني على جدران معابد الفراعنة في مصر، فإنك هنا قد زاوجت بين القديم وقديم القديم، فالقديم هو ذاك المطلع المتبع في شعر الجاهليين بذكر أطلال العشيق، وبين قديم القديم وهو ذاك الأثر الفرعوني. مع فارق واحد وهو أن أطلال الحبيب العربي قد اندرست من أرض الواقع، وبقيت محفورة في خانة الذكرى الشعرية. أما الآثار الفرعونية فما زالت ماثلة أما أعيننا شاخصة.

وقلت في البيت الثاني:

تِلْكَ الدِّيارُ لَها الوُقوفُ يَشُّدُني .. العَيْنُ تَبْكي وَالوُقوفُ عَظيمُ

هنا يبدو أنك قلبت الصورة، وكيف ذاك؟

الأصل أن يكون في تلك الديار ما يشدك للوقوف، لأن الوقوف هو عَرَضٌ لا بلعث. فوجود الباعث هو أصل العَرَضِ لا العكس.

وقفيت البيت بقولك: الوقوف العظيم؛ عاطفاً إياه على العين الباكية. فتباعدت المناسبة، فلو قلت: والقلب سقيم لكان أجمل.

وقلت في الثالث:

قَلْبُ الفَتى يَشْتاقُ عِنْدَ سَماعِهِ .. ذِكْرُ النَّعيمِ وَفي الحَبيبُ نَعيمُ

خالفت النحو في بداية الشطر الثاني فقلت: ذكرُ، فرفعت الكلمة وحقها النصب. وقلت: وفي الحبيبُ، فرفعت وحق الكلمة الجر.

وقلت في الرابع:

يا صاحِبي قِفْ بِالدِّيارِ وَلا تَسَلْ .. فَدِيارُ مَنْ أهْوى لَديكَ تُقيمُ

لا مناسبة لهذا البيت لا بالسابق ولا بالاحق

وقلت في الخامس:

دِيارُ مَنْ لَبِسَ الجَمالُ ثِيابَها .. وَجَمالُها قَبْلَ الجَمالِ زَعيمُ

لم تُسعفك كلمة القافية: زعيم. ولو كانت مقيم لكانت أجمل

وقلت في السادس:

والدَّارُ تُوصَفُ قَبْلَ وَصْفِ حَبيبِها .. والمَرْءُ في وَصْفِ الحَبيبِ يَهيمُ

بيت جميل ولطيف.

السابع:

هِيَ نَظْرَةٌ في العِشْقِ تُبْدِلُ حالَنا .. إنَّ الفُؤادَ مِنَ الحَبيبِ سَقيمُ

حقا النظرة كالسهم المُصَوَبِ، وكم تغير حال عشاق / وكم سقمت أفئدة.

الثامن:

أمَّا الفِراقُ فَفي الفِراقِ عَذابُنا .. نَحْيى وَلكِنْ في الحَياةِ رَميمِ

خالفت الرسم في كلمة نحيى، والأصل نحيا بالقائمة.

وكان صدر البيت عندك قويا ومعبرا ن وخفت وتيرة العجز بشكل ملحوظ.

التاسع:

وَالحُّبُّ إمَّا في الحَياةِ سَعادَةٌ .. أوْ أنَّهُ شَوْكُ الحَياةِ أليمُ

بل هو شوك الحياة الأليم.

بقي أن أشير إلى التالي:

أكثرالشاعر من استخدام الفعل المضارع مما يدل وبشكل إيحائي ـ لا حقيقي ـ على استمرارية الحالة، وكأن الشاعر واقع (لشوشته) بالحب.

وهذ رصد بالأفعال المضارعة:

تَلوحُ

يَشُّدُني

تَبْكي

يَشْتاقُ

أهْوى

تُقيمُ

تُوصَفُ

تُبْدِلُ

نَحْيى ...........

---------

كما أنَّ الشاعر احتكم للقافية الميمية كثيرا فضيق الرويُّ عليه مما كان لبعض الاختيارت الأثر السيء في بناء القصيدة.

-----------

أختفى الخطاب بصيغة المتكلم من أغلب القصيدة، ولم يظهر كثيراً. مما يدل على أن الشاعر لم يستخدم أسلوباً واحداً بل تنقل بين المتكلم والغائب كمن يُظهر ويخفي حال العاشق الخجل.

------------

وبعد

أرجو من أخي الشاعر الكريم ألا ييأس، وليكمل المسيرة.

وشكراً

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015