ـ[أبومحمدع]ــــــــ[03 - 10 - 2010, 08:44 ص]ـ
السلام عليكم
النص للشيخ البشير الإبراهيمي (رحمه الله) عضو جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ستأتي ترجمته لاحقا إن شاء الله.
اقتطعت له من رسالة وجهها لشباب الجزائر طويلة:
....... وأقول: الشباب، ولستُ أعني بهذا اللفظ معناه المصدري في عرف اللغة، ولا ذلك الطور الثالث من عمر هذا الصنف البشري في مقاييس الأعمار.
وإنما أعني بهذا اللفظ طائفة من الأناسي انتهوا في الحياة إلى ذلك الطور الثالث بعد الطفولة واليفاعة، فَجَمَعَتْهُم اللغة على شبيبة وشبّان، وَوَصَفَتْهُم بالمعنى في نحو لطيف من أنحائها فقالت: شباب وشبيبة، كما وصف القرآن محمداً بأنه رحمة، وكما وصفت الخنساء الظبية بأنها إقبال وإدبار، ثم جمعتهم سنَّة التكامل على القوة والفتوة، وجَمَعهم اتحاد السنِّ أو تقاربُه على التعاطف والأخوة، وجمعهم الدين على التكاليف والواجبات، ووقفت بهم الحياة على جددها، تعرض عليهم السعادةَ في صور ملتبسة بالشقاءِ، والشقاءَ في صورٍ ملتبسة بالسعادة، واكتنفتهم الملائكة والشياطين، أولئك يدعونهم إلى الجنة محفوفةً بالمكاره، مسوقة بالصبر والألم، وهؤلاء يدعونهم إلى النار ملفوفة بالشهوات، مسوقةً بالإغراء والتزويق والتزيين.
ووقفنا -نحن معاشر الآباء- من ورائهم، نتمنَّى لهم، ونتجنَّى عليهم، ونقترف في حقهم، ولا نعترف بظلمنا إياهم، ونُرخي في تربيتهم أو نشدِّد، ولكننا لا نقارب ولا نسدّد، ونعطيهم من أفعالنا ما نمنعهم منه بأقوالنا: ننهاهم عن الكذب ونكذب أمامهم الكذب الحريت، وننهاهم عن الرذائل جملة وتفصيلاً، ثم نخالفهم إلى ما ننهاهم عنه، فيأخذون الرذيلة عنا بالقدوة والتأسي، ويحتقروننا؛ لأننا قبحنا لهم الكذب بالقول، ثم أشهدناهم بالعمل على أننا كاذبون.
إلى هؤلاء الشباب الوارثين لحسناتنا وسيئاتنا، المهيئين لخيرنا وشرنا، الحاملين لخصائصنا وألواننا إلى مَنْ بعدهم من أبنائهم، المتبرمين هنا بحالة هم مقدمون عليها كرهاً، فقد كنا مثلهم شباباً وسيصبحون مثلنا شيوخاً، وسيلقون من أبنائهم ما لقينا نحن منهم، وسيلقى منهم أبناؤهم ما لقوه هم منا؛ جزاءً وفاقاً وقصاصاً عدلاً، وسنَّة أجراها الواحد القهار، وجرى بها الفَلَك الدوار.
إلى هذا الجيل الذي عودتنا الحياة المدبرة أن نشفق عليه، وعودته الحياة المقبِلة أن يشفق منا - أتوجه، وإياه أعني، وإليه أسوق الحديث، داعياً له بما دعا له شوقي في قوله:
إن أسأنا لَكَمُ أو لم نُسئ نحن هلكى فَلكُمْ طول البقاء
متمنياً له ما تمنَّاه له شوقي في قوله:
هل يمدُّ الله لي العيشَ ii عَسَى أن أراكم في الفريق السعداء
.........
ملاحظة تمام النص لمن أراد أن ينهي قراءته:
http://www.ahlelhadith.com/vb/showthread.php?t=2825
ـ[أبومحمدع]ــــــــ[03 - 10 - 2010, 08:51 ص]ـ
ترجمة الشيخ (رحمه الله)
المولد والنشأة:
ولد محمدالبشير الإبراهيمي بتاريخ 19 جويلية 1889 برأس الوادي " سطيف" تعلّم بمسقط رأسه على يد والده وعمه، ثم رحل سنة 1911 إلى الحجازواستقر بالمدينة المنورة أين تلقى تكوينا عاليا في اللغة والفقه والعلوم الإسلامية، ومن المدينة انتقل إلى دمشق التي استفاد من مدارسهاومشايخها، ولدى عودته إلى الوطن استقر بمدينة سطيف وبها باشر مهمةالتربية والتعليم وكان على اتصال وثيق مع الشيخ عبد الحميد بن باديس ( http://www.m-moudjahidine.dz/histoire/biographie/b133.htm)
نشاطه الإصلاحي إبان الاحتلال الفرنسي:
.
بدأالشيخ البشير الإبراهيمي مهمته من خلال مهنة التعليم التي كان يرى فيها وسيلة فعالة من أجل إصلاح أوضاع الجزائر، بتوعية الشعب وتعليمه مبادئ دينه ولغته حتى يكون مستعداّ للدفاع عنها أمام المستعمر، وساهم مع ابن باديس في تأسيس جمعية العلماء المسلمين ( http://www.m-moudjahidine.dz/histoire/عز وجلossiers/d92.htm) سنة 1931 وعيّن نائبا للرئيس، كما اختير لتمثيل الجمعية في الغرب الجزائري بعدأن كلف بإدارة مدرسة دار الحديث بتلمسان، ونظرا لنشاطه المعادي للاستعمار اعتقل من طرف الإدارة الفرنسية و نفي إلى آفلو بالأغواط و رغم تواجده بالمنفى إلا أنه اختير رئيسا لجمعية العلماء بعدوفاة بن باديس. أطلق سراحه سنة 1943، وأعيد اعتقاله بعد تنديده بمجازر 08ماي 1945 بعد إطلاق سراحه ثانية واصل نشاطه الدعوي، على نهج ابن باديس و كان يكتب افتتاحية جريدة البصائر لسان حال جمعيةالعلماء، كما أصدر جريدة الشاب المسلم باللغة الفرنسية. انتقل سنة 1952إلى المشرق العربي و استقر بالقاهرة وبقي هناك إلى غايةاندلاع الثورة التحريرية ( http://www.m-moudjahidine.dz/histoire/صلى الله عليه وسلمvenement/صلى الله عليه وسلم1.htm) إذ أصدر بيان جمعية العلماء المسلمين، الداعي إلى إلتفاف الشعب بالثورة التحريرية. و في مصر كان له نشاط لصالح القضية الجزائرية إلى غاية الاستقلال. توفي في 20ماي 1965.
¥