ـ[فتون]ــــــــ[19 - 09 - 2010, 08:18 ص]ـ

قراءة جدا جميلة أخي السراج، تطلعنا على ما بين السطور ...

أمتعت وأفدت ...

سقيت النافذة حينما أوشكت أن تموت ... << ولعل موتها بناءا على طلبي حينما طلبت بقاء النص

فجزيت كل الخير ...

"ولي عودة بإذن الله"

ـ[محمد الجبلي]ــــــــ[19 - 09 - 2010, 10:24 ص]ـ

لن تموت بإذن الله فقد نويت عليها فوجدت السراج سبقني وهذا دليل أننا جميعا نشعر بها وبوقت حاجتها للإنقاذ

أنا من يوم رؤيتي لذاك الطفل ميتا وابتسامته بادية كأنه حي وأنا أخشى دخول نافذة القصيدة

أخشى الألم الذي سأشعر به ....

أخشى أن يفيق ضميري .......

وكنا نسمع أن ما يقال عن الشهداء في أفغانستان والشيشان مجرد خيال وأكاذيب يصوغها من يستترون خلف الجهاد , فأف لكل من يكذب ابتسامة الشهداء فهذا طفل لا يحاسب فهو في الجنة كيفما مات , لكن بشرى الشهادة واضحة على وجهه

..

?

أم ابتسامك إذ غادرت سخرية

من أمّة عزّها الموروث لم تصنِ.؟

?لا يمكن لأي شخص كان أن يتحدث عن الحادثة دون أن تأخذ هذه الابتسامة جل فكره

حق لك أن تسخر منا ونحن نرى ما نظنه نهاية قد حولته براءتك ونظرتك وابتسامتك إلى بداية

ابتسامة حي هذه وما الموتى إلا نحن

ابتسامة في حضن موت لم نستطع فهمه لنتلذذ به كما تلذذت به أيها الصغير الأكبر منا جميعا

ابتسم واتركنا لخطط السلام ومؤتمرات الكلام

ودعنا ننسج المؤامرات في مؤتمراتنا واضحك وأنت تراقبنا من جنان الخلد

.

??

?

مازلتُ أبحث في عينيك عن ألمٍ

حتى عثرتُ عن الآلام في بدني

كلنا بحثنا وكيف لا يؤلم الموت؟

متى يكون الموت لذيذا؟

إنها الشهادة

ـ[هدى عبد العزيز]ــــــــ[19 - 09 - 2010, 12:27 م]ـ

1. للشاعر هلال الشيادي

أبسمة الخلد أم معزوفة الحزنِ

على محيّاك تشجينا بلا شجنِ

استفهام يُثير المتلقي للقصيدة ويشد انتباهه أكثر لها فكلا الصورتين المرسومتين بوضوح على وجه الطفل يتنازعان عاطفة بمكامن أرواحنا

فلا نعلم أيهما أقرب لنا وأكثر تأثيرا ومع أن الصورتين يُثيران عواطفنا كون أن معزوفة الحزن التي رسمها اليهود بمقتلهم له هي حزن نتكبده يفضح فشلنا في صون أطفالنا وعجائزنا عن مكائد إبادتهم لنا أما الابتسامة فهي رسمة البارئ على مُحياه لتذكرنا ببراءة ونقاء طفولته وخاتمة حياته الدنيوية لتبدأ حياته الأخرى بحياة جديدة ملؤها السعادة الباقية.

وكلا الصورتين يحملان مفهوم الفقد عن الأهل الأحبة والوطن فيمسي الحزن هو الرفيق لنفوسنا لفقده.

تمضي وروحك أطيار محلّقة

في الخلد تضحك بين الغصن والفننِ

روحك النقية مضت كالأطيار المحلقة التي تسمو للعلا والمجد وذرى العِز فهي شهادة تبقى معها الروح في الخلد ضاحكة مستبشرة بالثواب بين الأغصان.

تمضي جميلاً لكي توحي لأعيننا

ـ نحنُ الكسالى – جمال الموت في الوطنِ

موتك هو دليل كسلنا وخذلاننا فتكون رمزا للعطاء وبذل النفس والروح للوطن والأمة والإسلام فكان موتك شهادة وصفعة توقظنا من نومنا وسباتنا وتخاذلنا.

أحياك ربّك إذ متنا ونحن على

كفّ البسيطة نمشي دونما كفنِ

أنت مَن تحيا حياة حقيقية بموتك البطولي وشهادتك التي تحيا معها روحك في الجنة وأما حالنا فهو الموت لأن أرواحنا لم تعد تشعر بالعطاء والبذل والتفاني فنكون أمواتا في أجساد تتحرك وأنت جسد لا يتحرك في روح حية بذلت ومنحت.!!

وهذه المقابلة ـ بديع ـ وضح وقرّب المعنى لنا كثيراوهو المفارقة التي نعيشها مع الشهيد

عيناك غزّة، والإصرار إذ جُمعا

وفي شفاهك تشدو زهرة المدنِ

نرى في بريق عينيك حب غزة وحب الوطن وحب الفِداء وحب فلسطين (غزة رمز لفلسطين) ونرى فيهما الإصرار على البذل والإصرار على الشجاعة أما شفاهك المكتنزة فهي لا تلهج إلا بأنشودة زهرة المدائن وهي أسم من أسماء القدس (زهرة المدائن) فهذا الطفل هو صورة من صور الحب للوطن والبذل له.

أم ابتسامك إذ غادرت سخرية

من أمّة عزّها الموروث لم تصنِ.؟

اعتبر الشاعر أن ابتسامة هذا الطفل المرسومة على محياه سخرية مِن واقع أليم فيه التغابي والكسل والجبن وفيه الخذلان!!

في أمة كان لها السؤدد والمجد والغلبة ولكن هذا التراث لم يصنه أحد!!

عاطفة مؤثرة نشعر معها بما وصلنا له من حال يُرثى لها.

أم ابتسامك من أنغام أغنية

لأمة رقصت في نغمة الوهنِ؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015