وتطرق سمو الأمير الفيصل إلى التقرير الثقافي الأول وقال إنه كان مفاجئا للجميع وإنهم توقعوا إحداثه لصدمة، وقال: نحمد الله أن الصدمة كانت إيجابية وأن التقرير أدى إلى إقبال العديد من وزارات الثقافة في الدول العربية إلى طلب نسخ منه، مشيرا إلى أن وزارة الثقافة السعودية طلبت وحدها 500 نسخة، ووصف تلك المسألة بأنها “مبشّرة”، حيث تدل على ان الدول العربية باتت تتقبل النقد البناء، وتعمل على دراسة أوجه القصور وأن ذلك يمثل انطلاقة حضارية جديدة في العالم العربي والوسط الثقافي الحكومي والأهلي. وأوضح أن التقرير الثاني والمعلومات التي يحويها ستشكل إفادة للمثقف والمفكر العربي وحتى المواطن العادي، ويمكن من خلاله المقارنة ما بين العالم العربي والعالم الثاني، مشيرا إلى أن قوة اي تقرير تستند إلى ما يحويه من معلومات ودقتها، وحيّا الإعلام العربي، وطالبه أن يبدي ملاحظاته على التقرير للمساعدة على إعداد التقرير الثالث في العام المقبل بشكل أفضل، مشيرا إلى أن مؤسسة الفكر العربي تمثل رافدا من روافد الثقافة العربية، وكشف عن خطط مستقبلية للمؤسسة ستبدأ العام المقبل، حيث سيتم إعادة تقييم أنشطة المؤسسة طيلة أعوامها الماضية بشكل يستهدف تطوير المؤسسة، وقال: لا يمكن أن نستمر في العشر سنوات المقبلة بالطريقة نفسها التي اتبعناها في السنوات العشر الأولى، وأن ذلك لا يمكن أن يتم إلا بمشاركة الإعلام. وأشار الفيصل إلى أنه اتخذ موقفا لن يحيد عنه في مؤتمرات المؤسسة، حيث يتم تقديم تلك المؤتمرات للمفكر والمثقف العربي للمساهمة في إثراء الساحة العربية بفكره ورؤيته، وإن المؤسسة لا تشارك بطرح أفكار على المشاركين.
التقرير الثاني
وقال الفيصل إن التقرير العربي الثاني للتنمية الثقافية يعد خلاصة جهد مؤسسي لفريق عمل متكامل من رموز الفكر والعلم والثقافة في العالم العربي كونوا هيئة استشارية وأخرى بحثية على مدى أكثر من عام من أجل اصدار التقرير بشكل لائق، وأوضح أن المؤسسة طالبت بتطوير التعليم والمعلم، وأقامت خمسة مؤتمرات شملت كافة المراحل التعليمية، وإن الكثير من المواضيع التي طُرحت من قبل المؤسسة، كان لها صدى في الحكومات الخليجية، وصدرت قرارات وأوامر لتطوير المناهج، وانعكس ذلك في قرارات القمم العربية والخليجية، وهي من الأمور المشجعة.
القراءة والكتاب
وعن وضع القراءة والعمل على تشجيعها في الوطن العربي، قال سموه إن هناك اهتماما من المؤسسة بالكتاب، فقبل عدة أشهر كان هناك مؤتمر للناشرين والترجمة، وأعلنت المؤسسة عن جائزة مقدارها 100 ألف دولار لأهم كتاب عربي سنوي، وهناك لجنة تم تشكيلها من قبل المؤسسة والاتحادات المعنية بالكتب والثقافة لوضع آلية للكتب والثقافة.
الشيخ صباح الأحمد يفتتح “فكر8” بحضور 1500 مفكر ومثقف عربي
افتتح سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت أمس بحضور صاحب صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي فعاليات المؤتمر الثامن لمؤسسة الفكر العربي (فكر 8) الذي يحمل عنوان “التكامل الاقتصادي العربي: شركاء من أجل الرخاء” والذي يستمر يومين. وألقى سمو الأمير خالد الفيصل كلمة في حفل الافتتاح استعرض خلالها أهداف المؤسسة وطبيعة عملها وما تتطلع إلى تحقيقه واهتمامها بمختلف سبل المعرفة من علوم وطب واقتصاد وإدارة وإعلام وآداب في سبيل توحيد الجهود الفكرية والثقافية التي تدعو إلى تضامن الأمة العربية والنهوض بها والمحافظة على هويتها. وعبّر الأمير خالد الفيصل عن شكره وتقديره لسمو أمير دولة الكويت ولحكومة وشعب الكويت على مواقفهم الداعمة لمؤسسة الفكر العربي منذ نشأتها والدعم والرعاية الذي قدمته دولة الكويت للمؤتمر الثامن بتغطيتها لكافة نفقات المؤتمر السنوي الثامن للمؤسسة، وقال إن الكويت لم تكتفِ بإشعال قناديل الثقافة منذ زمن طويل بل عملت على تطويرها على الساحة العربية. وحيا الأمير خالد الفيصل الحضور من المفكرين والمثقفين المعنيين بخدمة الاقتصاد العربي، وقال إن الأزمة العالمية الراهنة طالت الجميع بنسب متفاوتة وأدت إلى مراجعة كافة النظريات الاقتصادية وتحولت كبريات الدول من المنافسة للتفاهم في محاولة لتحقيق التعافي الاقتصادي، وإن الدول العربية تعاملت مع تلك
¥