مجرد كلام: قصص قصيرة جدا

ـ[حمادي الموقت]ــــــــ[28 - 09 - 2009, 11:29 م]ـ

مجرد كلام

قصص قصيرة جدا

حالة

ودخل يتهادى مستندا على جدران بيته القديم، لم يأبه بانخفاض درجة الحرارة خارجا، ولا بحرارة ابنته الوحيدة التي لازالت تنتظر عودته منذ ما يقرب عن ست ساعات ... اعتادت منه ذلك، لكن اليوم مخالف تماما، رأته ابنته على الحال، هرولت لتعانقه، إلا أن رائحة الخمرة أرغمتها على التراجع، و لم تستطع مقاومتها .... أبي ..... ؟؟؟؟ قالتها والدموع البريئة بدأت تتناثر على خديها تتلمس طريقها إلى داخل قلبه. عله يوما ما يؤثرها على الخمرة. تقدم إليها، هدب خصلات شعرها المنفوش بلا مبالاة، وارتمى على الحصير يغط في نوم عميق. وكأن شيئا لم يكن.

بقيت هي واقفة تتفرس وجهه المحمر المنكمش، وعينيه الذابلتين المغمضتين، وشاربيه الشركسيين ... دنت منه، قبلته على رأسه، وانكمشت في لحافها تتأمل القدر، وتنتظر بزوغ فجر جديد بألم جديد، ألم التيه والضياع.

--------------------------

مجرد كلام

في زمن ما لست أدري ما هو، دخل المدعو" من دون إعراب" إلى حارة "اللاشيء" متوعكا جراء سقوط "حرف" من على طاولة "الكلمات". كثر الجرحى وكثر القتلى وهو واحد منهم، اشتكى إلى قاضي "الخور" المتزعم لمحكمة "الكلمات الزرقاء". فوجد الكل ينعم في حضن العبثية، ويتسلى بقبلات من وراء "الزناد الأعور" الذي لم يدري كيف انطلقت الرصاصة منه في اتجاه الذي مات من دون ولادة.

----------------------- ---

الأسِرة البيضاء

من بالباب؟؟

أنا؟ مجرد أنا يا أمي. أنسيت صوتي؟؟

أنا الذي صرخت بأعلى ما في صدري، أنا الذي تركتك تلوكين البكاء تحت ظل شجرة بيتنا المهدم، أنا الذي لازلت أتحسست آهاتك وهي تسري بين جوانحي على الأسرة البيضاء. أتذكرين يا أمي ...

أتذكرين يوم صحبتني وأبي إلى غرف لم نستأنس بأفرشتها ولا بألوانها ولا بروائحها من قبل؟؟؟ أتذكرين يوم ودعت أبناء عمي على مائدة الغذاء؟؟؟ لحظتها كنت في غاية السعادة والشوق. كنت أظن أن الأمر فيه بطولة وسبق. لم أكن أعرف أنني سأقضي فوقها عشرات الأيام ممددا شبه غائب عن دورة العالم. أتذكر يوم ذرفت دموعك علي و أنا أراها تتساقط على سريري تحاول أن تغسل الضباب الذي يلف عيناي، ضباب المرض وربما ضباب الفراق.

ـ[الأديب اللبيب]ــــــــ[29 - 09 - 2009, 11:23 م]ـ

مجرد كلام

قصص قصيرة جدا

حالة

ودخل يتهادى مستندا على جدران بيته القديم، لم يأبه بانخفاض درجة الحرارة خارجا، ولا بحرارة ابنته الوحيدة التي لازالت تنتظر عودته منذ ما يقرب عن ست ساعات ... اعتادت منه ذلك، لكن اليوم مخالف تماما، رأته ابنته على الحال، هرولت لتعانقه، إلا أن رائحة الخمرة أرغمتها على التراجع، و لم تستطع مقاومتها .... أبي ..... ؟؟؟؟ قالتها والدموع البريئة بدأت تتناثر على خديها تتلمس طريقها إلى داخل قلبه. عله يوما ما يؤثرها على الخمرة. تقدم إليها، هدب خصلات شعرها المنفوش بلا مبالاة، وارتمى على الحصير يغط في نوم عميق. وكأن شيئا لم يكن.

بقيت هي واقفة تتفرس وجهه المحمر المنكمش، وعينيه الذابلتين المغمضتين، وشاربيه الشركسيين ... دنت منه، قبلته على رأسه، وانكمشت في لحافها تتأمل القدر، وتنتظر بزوغ فجر جديد بألم جديد، ألم التيه والضياع.

" لو كان الفقر رجلا لقتلته "

--------------------------

مجرد كلام

في زمن ما لست أدري ما هو، دخل المدعو" من دون إعراب" إلى حارة "اللاشيء" متوعكا جراء سقوط "حرف" من على طاولة "الكلمات". كثر الجرحى وكثر القتلى وهو واحد منهم، اشتكى إلى قاضي "الخور" المتزعم لمحكمة "الكلمات الزرقاء". فوجد الكل ينعم في حضن العبثية، ويتسلى بقبلات من وراء "الزناد الأعور" الذي لم يدري كيف انطلقت الرصاصة منه في اتجاه الذي مات من دون ولادة.

ومن صنع رصاصة.؟!

----------------------- ---

الأسِرة البيضاء

من بالباب؟؟

أنا؟ مجرد أنا يا أمي. أنسيت صوتي؟؟

أنا الذي صرخت بأعلى ما في صدري، أنا الذي تركتك تلوكين البكاء تحت ظل شجرة بيتنا المهدم، أنا الذي لازلت أتحسست آهاتك وهي تسري بين جوانحي على الأسرة البيضاء. أتذكرين يا أمي ...

أتذكرين يوم صحبتني وأبي إلى غرف لم نستأنس بأفرشتها ولا بألوانها ولا بروائحها من قبل؟؟؟ أتذكرين يوم ودعت أبناء عمي على مائدة الغذاء؟؟؟ لحظتها كنت في غاية السعادة والشوق. كنت أظن أن الأمر فيه بطولة وسبق. لم أكن أعرف أنني سأقضي فوقها عشرات الأيام ممددا شبه غائب عن دورة العالم. أتذكر يوم ذرفت دموعك علي و أنا أراها تتساقط على سريري تحاول أن تغسل الضباب الذي يلف عيناي، ضباب المرض وربما ضباب الفراق.

رحم الله أبناء عمومته

....

ـ[حمادي الموقت]ــــــــ[29 - 09 - 2009, 11:29 م]ـ

تقبل الله منا ومنك أخي اللبيب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015