ومن أهل مصر من ألّف في الأدب العربي كتبا ضئيلة القيمة ومنها:

1 - تاريخ آداب العرب للرافعي

2 - تاريخ الأدب العرب للزيات

3 - أحمد أمين: فجر الإسلام، ضحى الإسلام، ظهر الإسلام

4 - دروس في تاريخ اللغة العربية. معروف الرصافي

5 - تاريخ آداب اللغة العربية. جورجي زيدان

...

2 - تقسيم الأدب وعصوره:

هذه الجزئية لا يتفق في طريقتها معظم الباحثين! فهناك من جرى تقسيمه كما قسمه المؤلف - وهو جارٍ عليهم - وهناك من لا يرى القسمة أساسا بل ويستنكر وجودها بتحديد العصور فكيف - كما يذكرون - يمسي الشاعر أمويا وبسقوط الخلافة يصبح عباسيا!

وهناك من يرى التقسيم على فترتين - بروكلمان -:

1 - أدب الأمة العربية من أوليته إلى سقوط الأمويين

2 - الأدب الإسلامي - من العباسيين إلى الحديث -.

وعموما فإن الخلاف فيها شكلي ..

وهو لازم لأنه يعين على دراسة الأدب ومعرفة خصائص كل مرحلة.

3 - عند ذكره للعرب البائدة وهم الذين درست أخبارهم وطمست آثارهم:

فإني أتذكر القصة الطويلة المؤلفة في آدم وشعره ونسبة الأبيات إليه وذلك مستحيل طبعا، وشاعر آخر جاهلي - لا أتذكر اسمه - يقولون أنه عاش في عهد عيسى - عليه السلام -!

وكلا الأمرين - وخصوصا الأول - يستحيل ولا يكون فقد قال الله:

" وأنه أهلك عاد الأولى وثمود فما أبقى "

" قال فما بال القرون الأولى. قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ".

-----------------------------

.. ماذا قصد عمرو بن العلاقء في قوله: (ما لسلن حمير بلساننا ولا لغتهم بلغتنا).

- أرى أن تاريخ اللغة مقطع يعتريه شيء من الغموض .. قائم على الاستنتاج ..

فعندما يقول .. تعددت واختلفت لغات العرب .. ويرجعها إلى أصلين لغة الشمال ولغة الجنوب .. ألم تكن في بدئها ذات أصل واحد ..

وكما نعلم أن القرآن الكريم نزل على سبعة أحرف .. أي سبع لغات من لغات العرب .. أكانت فروع للغتين الشمال والجنوب .. أم بتغلب لغة الشمال تبعتها هذه اللغات ..

وما أوجه الشبه والإختلاف بينهما " لغة الشمال والجنوب " ..

قال جورجي زيدان:

" فلغات هذه القبائل كانت تختلف بعضها عن بعض باختلاف أصولها ومساكنها، وكان الاختلاف على معظمه بين لغات اليمن ولغات الحجاز ونجد أي بين جنوب الجزيرة وشمالها. وأحسن مثال للغات الجنوب ما خلفه الحميريون من الآثار بالحرف المسند، وأحسن مثال للغة الحجاز لغة القرآن وشعر الجاهلية، والفرق بين اللغتين كبير ".

ومن أراد أمثلة على الاختلاف فليرجع لكتاب الرافعي في تاريخ آداب العرب.

جعلتم الموضوع أصعب

:) أصلحنا الله وإياك أبا دجانة.

أما إشكال "علمية التاريخ" من دونها،

أحسنت أخي حمادي فقد أفدتنا.

ولا أعلم هل ألف الزيات كتابه قبل الرافعي أم بعده والأغلب أن الرافعي سبق بتأليف كتابه.

أحسنت أخي عامر الرافعي قبل الزيات.

---------------

بارك الله في الجميع وبداية موفقة واستفدنا منها كثيرا.

ـ[سهى الجزائرية]ــــــــ[26 - 08 - 2009, 12:13 ص]ـ

قد اطلعت على تعليقك الأخ اللبيب .... صراحة ومن دون أية مجاملة كان في منتهى الدقة والتمحيص وفوق ذلك الاختصار في الاجابة. فقد كان فيه الكثير من الافادة.

كل الاحترام

ـ[الأديب اللبيب]ــــــــ[26 - 08 - 2009, 02:33 ص]ـ

قد اطلعت على تعليقك الأخ اللبيب .... صراحة ومن دون أية مجاملة كان في منتهى الدقة والتمحيص وفوق ذلك الاختصار في الاجابة. فقد كان فيه الكثير من الافادة.

كل الاحترام

بارك الله فيك أحتي الكريمة.

فلولا الله وتوفيقه ثم بدايتك ثم تفاعل الأعضاء - بارك الله فيهم - لما كنّا.

-----------------------

على بركة الله وتوفيقه نبدأ: - وإن كان لأحد تعليق أو تعقيب فليكن -

والآن .. أتريدون أن نستمر .. ونبدأ الليلة بالباب الثاني " النثر " ..

ـ[حمادي الموقت]ــــــــ[26 - 08 - 2009, 02:41 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وبعد

فإذا كان الفصل الأول قد رام الحديث عن أصل اللغة العربية ونشأتها وانشعابها كلغة من اللغات السامية، وعن تطورها وانتشارها بين القبائل، و رغم أن الكاتب تجده قد صرح باستعصاء الكشف عن نشأتها الأولى بحكم عدم مسايرة التاريخ لها، إلا وهي في وفرة الشباب والنمو، وإذا كان قد فصل أيضا في التمييز والتفريق بين لغة الشمال ولغة الجنوب وغلبة الأولى على الثانية، فإن الفصل الثاني قد قصد الحديث عن النثر بحكم أنه "أسبق أنواع الكلام، في الوجود، لقرب تناوله، وعدم تقيده" إلا أن الزيات تجده قد فصل بين النثر المسجع أو المقفى في آواخر فواصله، وبين النثر المرسل الذي لايعمد إلى ذلك. وأشار إلى أن" العرب كانوا ينطقونه معربا غير ملحون لقوة السليقة وفعل الوراثة وقلة الاختلاط بالأعاجم"، بغض النظر عن هيئات المنطق التي تختلف من قبيلة إلى أخرى. ثم ذكر بعض أصناف النثر التي بقيت عالقة في أذهان الرواة لنفاستها وبلاغتها، ومن هذه الأصناف الأمثال باعتبارها "جمل مقتطفة من القول أو مرسلة بذاتها" كما قال بذلك الزيات. وفضلا عن الأمثال نجد الحكمة الموصوفة "بالقول الحق السالم من الحشو"، والخطبة "التي تقوم على قوة القول والمنطق فيرجى منها من الترغيب في ما ينفع والترغيب عما يضر.

وبعد هذا المرور اليسير عن النثر وصنوفه، انتقل الزيات للحديث عن مميزات النثر الجاهلي، فابتدأها بالخطابة التي شبهها بالشعر في خياله وبلاغته، إذ تعد سبيلا من سبل التأثير والإقناع، لذلك فهي "تحتاج إلى ذلاقة اللسان ونصاعة البيان وأناقة اللهجة ... " أما غايتها فلم تكن شيئا أقل من الفخر بالأنساب، وإصلاح ذات البين بين الأحباب، والسفارة بين رؤوس القبائل والأقيال. هذا، إلى جانب تدريب أبنائهم عليها منذ حداثة سنهم، فيحرصون كل الحرص على أن يكون لكل قبيلة خطيب يشد أزرها أو شاعر يرفع ذكرها، أو ربما اجتمع الصفتان في واحد. ومن الخطباء الجاهليين الذين ذكرهم الكتاب:قس بن ساعدة الإيادي، وعمرو بن معد الزبيدي .. ، وعقبه مباشرة، قدم الزيات نماذج من أمثال وخطب وحكم ووصايا العرب في الجاهلية ليجعلها مسك ختام فصل مميزات النثر الجاهلي.

أبو ريحانة

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015