فَتُبْ مِمّا جَنيْتَ عسَى = تَعُودُ إلى رِضَى الرّبّ

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

إلهي! لا تعذبني، فإني = مقرّ بالذي قد كان مني!

فما لي حيلة، إلا رجائي = لعفوك، إن عفوت وحسن ظني

وكم من زلة لي في الخطايا = وأنت علي ذو فضل ومن

إذا فكرت في ندمي عليها = عضضت أناملي وقرعت سني

أجنّ بزهرة الدنيا جنونا = وأقطع طول عمري بالتمني

ولو أني صدقت الزهد عنها = قلبت لأهلها ظهر المجن

يظن الناس بي خيراً وإني = لشر الخلق إن لم تعف عني

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

يا عجبا للناس لو فكروا =وحاسبوا أنفسهم أبصروا

وعبروا الدنيا إلى غيرها =فإنما الدنيا لهم معبر

والموعد الموت وما بعده =الحشر فذاك الموعد الأكبر

لا فخر إلا فخر أهل التقى =غدا إذا ضمهم المحشر

ليعلمن الناس أن التقى = والبر كانا خير ما يدخر

عجبت للإنسان في فخره =وهو غدا في قبره يقبر

ما بال من أوله نطفة =وجيفة آخره يفخر

أصبح لا يملك تقديم ما =يرجو ولا تأخير ما يحذر

وأصبح الأمر إلى غيره =في كل ما يقضي وما يقدر

--------------------------------------------------------------------------------

وقال أيضاً:

لِدُوا للموت وابْنُوا للخَراب =،فكلكُمُ يصير إلى تَباب

لِمَنْ نبني؟ ونحن إلى تراب = نصير، كما خُلقْنا من تراب

ألا يا موتُ، لم أرَ منك بُدّاً = اتَيْتَ وما تَحِيفَ وما تُحابي

كأنّك قد هجمتَ على مَشيبي = كما هجم المشيبُ على الشباب

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

إلى اللّهِ، فيما نالَنَا، نرْفَعُ الشكوى = فَفي يَدِهِ كَشفُ المضرّةِ والبَلوَى

خرَجنا من الدّنيا، ونحنُ منَ اهْلِها = فلا نحنُ في الأمواتِ فيها وَلا الأحْيَا

--------------------------------------------------------------------------------

وقال أيضاً:

نَسيبُكَ مَنْ ناجاكَ بالوُدّ قَلبُهُ = ولَيسَ لمَنْ تَحتَ التّرابِ نَسيبُ

فأحْسِنْ جَزاءً ما اجْتَهَدتَ فإنّما = بقَرْضِكَ تُجزَى والقُرُوضُ ضُرُوبُ

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

وإنّا لنُرمى كل يومٍ بعبرةٍ= نراها فما نزداد إلا تماديا

نسرّ بدارٍ أورثتنا تضاغنا = عليها ودارٍ أورثتنا تعاديا

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

وللقلبِ على القلبِ = دليلٌ حين يلقاهُ

وللناسِ من الناسِ = مقاييسٌ وأشباهُ

يقاسُ المرءُ بالمرءِ = إِذا ما هوَ ما شاهُ

وفي العينِ غنىً للعينِ= أن تنطقََ أفواهُ

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

أرى الدنيا لمن هي في يديه = عذاباُ كلما كثرت لديه

تُهين المكرمين لها بصُفر = و تكرمُ كل من هانت عليه

إذا استغنيت عن شيء فدعه = و خذ ما أنت محتاج إليه

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

إذا المرء لم يعتق من المال نفسه= تملكه المال الذي هو مالكه

ألا إنما مالي الذي أنا منفق =وليس لي المال الذي أنا تاركه

إذا كنت ذا مال فبادر به الذي= يحق وإلا استهلكته مهالكه

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

ألا إننا كلنا بائد =وأي بني آدم خالد

وبدؤهم كان من ربهم =وكل إلى ربه عائد

فيا عجبا كيف يعصي الإله =أم كيف يجحده الجاحد

وفي كل شيء له آية = تدل على أنه واحد

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

يا مَعشرَ الأمواتِ، يا ضِيفانَ = بِ الأرضِ كَيفَ وَجَدتُمُ طَعمَ الثَّرَى

أهلَ القُبورِ مَحا التُّرابُ وُجوهَكُمْ = أهلَ القُبورِ تَغَيَّرَتْ تلكَ الحِلَى

أاُخَيَّ لم يَقِكَ المَنيّةَ إذْ أتَت = ما كانَ أطعَمَكَ الطّبيبُ وما سقَى

أاُخَيَّ، كيفَ وَجدتَ مَسّ خُشونةِ المـ = ــأوَى وكيفَ وجَدتَ ضِيقَ المُتّكَا

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

إذا فكّرتُ في نَدَمي علَيها، = عَضَضتُ أناملي، وقَرَعتُ سِنّي!

اُجَنُّ بزَهرَةِ الدّنيا جُنوناً، = وأقطَعُ طولَ عُمري بالتَّمَنِّي

ولو أنّي صَدَقتُ الزُّهْدَ عَنها، = قَلَبتُ لأهلِها ظَهرَ المِجَن

يَظنّ الناسُ بي خَيراً، وإنّي = لَشَرُّ الخَلقِ، إنْ لم تَعفُ عَنِّي

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

بَكَيْتُ على الشباب بدَمعِ عَيْني = فلَمْ يُغنِ البُكاءُ ولا النحيبُ

ألا لَيْتَ الشبابُ يَعُودُ يَوماً = فاُخْبِرَهُ بما فَعَلَ المَشيبُ

عريت من الشباب وكان غضّاً = كما يَعرى من الورق القضيب

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

مسكينٌ مَنْ غَرّتْ الدُّنيا بآمالِه = ِفكمْ تلاعَبَتْ الدُّنْيا بأمثالِهِ

استَغْنِ بِاللهِ عَمّنْ كنتَ تَسْأَلُهُ = فاللهُ أفضلُ مسؤول لسؤالهِ

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

ستنقطع الدنيا بنقصان ناقصٍٍٍٍٍِِِِ = من الخلق فيها أو زيادة زائد

ومن يغتنم يوماً يجده غنيمةًًً= ومن فاته يوماً فليس بعائد

وما الموت إلا مورد دون مصدر = وما الناس إلا وارد بعد وارد

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً:

ما للمقابر لا تجيب =إذا دعاهن الكئيب

حفر مسقفة عليهن = الجنادل والكثيب

فيهن ولدان وأطفال = وشبان وشيب

كم من حبيب لم تكن = نفسى بفرقته تطيب

غادرته فى بعضهن = مجدلا وهو الحبيب

وسلوت عنه وإنما= عهدى برؤيته قريب

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015