ـ[فائق الغندور]ــــــــ[20 - 04 - 2009, 11:23 م]ـ
جاء في كتاب أخبار النساء
أخبار علويّة المجنون
قال الحسن بن رفاعة: رأيت علويّة المجنون يوماً وفي عنقه حبلٌ والصّبيان يجرّونه، فلمّا رآني
قال: يا أبا عليٍّ بماذا يعذّب الله أهل الجّرائم يوم القيامة؟ قلت: بأشدّ العذاب. قال: فأنا، والله، في أشدّ من عذابه. لو عذّب الله أهل جهنّم بالحبّ والهجر والرّقباء لكان أشدّ عليهم، ثمّ قال:
انظر إلى ما صنع الحبّ = لم يبق لي جسمٌ ولا قلب
أنحل جسمي حبّ من لم يزل = من شأنه الهجران والعتب
ما كان أغناني عن حبّ من = من دونه الأستار والحجبقال: وحضرته وقد أتوه بطبيبٍ يعالجه، والطّبيب يعاتبه ويقول له: لو تركتني لعالجتك ورجوت أن تبرأ، فقال في ذلك:
أنا منك أعلم أيها المتكلّم = ما بي أجلّ من الجّنون وأعظم
أنا عاشقٌ، فإن استطعت لعاشقٍ = برأً مننت به وأنت محكّم
هيهات، أنت لغير ما بي عالمٌ = وسواك، بالدّاء الذي بي أعلم
دائي دسيسٌ، قد تضمّنه ال = هوى، تحت الجّوانح ناره تتضّرم