مصادر الترجمة: الجرح والتعديل: 4/ 101 - 102، تاريخ بغداد: 9/ 55 - 59، طبقات الحنابلة: 1/ 159 - 162، تاريخ ابن عساكر: خ: 7/ 271 ب - 274 ب، المنتظم: 5/ 97 - 98، وفيات الاعيان: 2/ 404 - 405، تذكرة الحفاظ: 2/ 591 - 593، عبر المؤلف: 2/ 54 - 55، طبقات السبكي: 2/ 293 - 296، البداية والنهاية: 11/ 54 - 56، تهذيب التهذيب: 4/ 169 - 173، طبقات الحفاظ: 261 - 262، طبقات المفسرين: 1/ 201 - 202، شذرات الذهب: 2/ 167 - 168

2ً- كتاب السنن:

اسم الكتاب:

اسم الكتاب على ما سماه به مؤلفه في رسالته إلى أهل مكة: السنن. ولا أعلم تسمية أخرى للكتاب غير السنن

عدد أحاديث الكتاب:

قال أبو بكر بن داسة: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله (ص) خمس مئة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعني كتاب " السنن " - جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثماني مئة حديث، ذكرت الصحيح، وما يشبهه ويقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث ...

وقال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة: ولعل عدد الذي في كتابي من الأحاديث قدر أربعة آلاف وثمان مئة حديث، ونحو ست مئة حديث من المراسيل.

موضوع الكتاب:

أراد رحمه الله لهذا الكتاب أن يكون جامعا لأحاديث الأحكام، فقد قال في رسالته إلى أهل مكة: ولم أصنف في " كتاب السنن" إلا الأحكام، ولم أصنف كتب الزهد وفضائل الأعمال وغيرها، فهذه الأربعة آلاف والثمانمئة، كلها في الأحكام (1).

أشهر رواة السنن عن أبي داود:

رواية اللؤلؤي، ورواية ابن داسة ورواية ابن الأعرابي ورواية ابن العبد ورواية الأُشناني ورواية ابن الصريع ورواية الجلودي، وغيرهم. والمشهور من هذه الروايات رواية اللؤلؤي ورواية ابن داسة، ورواية اللؤلؤي هي المقدمة عند علماء المشرق، وسبب ذلك أن اللؤلؤي أطال ملازمة أبي داود، وكان هو الذي يقرأ السنن حينما يعرض أبو داود كتابه السنن على طلبة العلم إلى أن توفي أبو داود.

أما رواية ابن داسة فإنها مشتهرة في بلاد المغرب أكثر من شهرتها في بلاد المشرق، وسبب تقديمهم لها أنها أكثر أحاديثا من رواية اللؤلؤي فهي أكمل من رواية اللؤلؤي - حسب رأيهم -، لكن في الحقيقة أن الزيادات التي في رواية ابن داسة حذفها أبو داود في آخر حياته لشيء كان يريده في إسنادها، ذكر ذلك أبو عمر الهاشمي الراوي للسنن عن اللؤلؤي، والله أعلم.

قيمة الكتاب العلمية وثناء العلماء عليه:

قال أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، وإبراهيم الحربي: لما صنف أبو داود كتاب " السنن " ألين لأبي داود الحديث، كما ألين لداود عليه السلام الحديد.

قال الحاكم: سمعت الزبير بن عبد الله بن موسى، سمعت محمد بن مخلد يقول: كان أبو داود يفي بمذاكرة مئة ألف حديث، ولما صنف كتاب " السنن "، وقرأه على الناس، صار كتابه لأصحاب الحديث كالمصحف، يتبعونه ولا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

• (1) قال محقق الكتاب عبد الفتاح أبو غدة: بل في كتاب " السنن" بعض أبواب لا تتعلق أصالة بالأحكام نحو (الحروف والقراءات) و (الملاحم) و (السنة) وغيرها.

يخالفونه، وأقر له أهل زمانه بالحفظ والتقدم فيه.

قال الحافظ زكريا الساجي: كتاب الله أصل الإسلام، وكتاب أبي داود عهد الإسلام.

قال الخطيب أبو بكر: يقال: إنه صنف كتابه " السنن " قديما، وعرضه على أحمد بن حنبل، فاستجاده، واستحسنه.

ونقل أبو علي الغساني عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد قوله عن سنن أبي داود: إنه خير كتاب ألف في السنن بالأسانيد. (بذل المجهود في ختم سنن أبي داود)

وقال السخاوي في ختمه على أبي داود بعد أن تحدث عن مهجه: ولذلك كله صار الكتاب حكماً بين أهل الإسلام، وفصلاً في موارد النزاع والخصام، فإليه يتحاكم المنصفون وبحكمه يرضى المحققون. بل كان جماعة من فقهاء المذاهب يحفظونه ويعتمدون مُحصَّله ومضمونه ...

شرطه:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015