ـ[القضاعي]ــــــــ[03 - عز وجلec-2009, صباحاً 01:31]ـ

كما أنه أخطأ في قول: (فالتحريم لذاته)؛ لأن ما كان محرمًا للذريعة؛ لا يقال: إن تحريمه لذاته؛ فهما متضادان.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (15/ 419) عن تحريم النظر إلى وجه الأجنبية، وهو كتحريم كشف الوجه عليها في العلة: (الراجح في مذهب الشافعي وأحمد أن النظر إلى وجه الأجنبية من غير حاجة لا يجوز، وإن كانت الشهوة منتفية؛ لكن لأنه يخاف ثورانها؛ ولهذا حرم الخلوة بالأجنبية؛ لأنه مظنة الفتنة. والأصل أن كل ما كان سببًا للفتنة؛ فإنه لا يجوز؛ فإن الذريعة إلى الفساد يجب سدها إذا لم يعارضها مصلحة راجحة. ولهذا كان النظر الذي قد يفضي إلى الفتنة محرمًا إلا إذا كان لحاجة راجحة؛ مثل نظر الخاطب والطبيب وغيرهما؛ فإنه يباح النظر للحاجة مع عدم الشهوة).

وقال ابن القيم في روضة المحبين ص 95: (ولما كان النظر من أقرب الوسائل إلى المحرم اقتضت الشريعة تحريمه، وأباحته في موضع الحاجة؛ وهذا شأن كل ما حرم تحريم الوسائل؛ فإنه يباح للمصلحة الراجحة).

اعلم بأن الذريعة التي تسدها الشريعة , غير الذريعة التي يسدها أهل العلم بقاعدة سد الذرائع.

وكلام الشيخين يبين ذلك , ولكنك لا تستفيد مما تنقل للأسف , فالنظر وسيلة للوقوع في الفاحشة , فسدها الشارع الحكيم بتحريم هذه الذريعة , فالتحريم لذاته , وعندئذ لا يتصور زوال علة تشريع هذا الحكم , فيبقى على التحريم , ولا يخرج عنه إلا بنص مبيح وما قيس عليه.

وأما ما يُحرّم لغيره من باب سد الذرائع , فهذا يقرره أهل العلم , فيكون التحريم لغيره , وعندئذ يُتصور زوال العلة المقتضية للتحريم فيباح عند زوالها.

فحجاب الوجه للمرأة عند الأجانب أوجبته الشريعة , سدًا لذريعة الفتنة , فلا تزول علة التشريع , وإنما من ذهب من الفقهاء إلى تفسير قوله تعالى {إلا ما ظهر منها} بمعنى الوجه واليدين , فهو يرخص في الكشف بهذا النص عند الحاجة فقط.

وأما من ذهب لتفسير هذه الأية بالثياب , فبقي الحكم في الوجه عنده حكم باقي أعضاء المرأة , ولا يباح كشف شيء منها إلا عند الضرورة لقاعدة الضرورات تبيح المحظورات

ـ[القضاعي]ــــــــ[03 - عز وجلec-2009, صباحاً 01:45]ـ

الإجماع الذي أدين الله به هو الإجماع الذي قرر معناه الشافعي، وما قاله رحمه الله من أجمع وأحسن ما يبين الإجماع الذي تقوم به الحجة ولا يسع أحداً من علماء المسلمين مخالفته أو الجهل به. ومما قاله:

قال الشافعي في الرسالة: "لست أقول ولا أحد من أهل العلم هذا مجتمع عليه إلا لما لا تلقى عالماً أبداً إلا قاله لك وحكاه عن من قاله كالظهر أربع، وكتحريم الخمر وما أشبه هذا". (ص 534)

وقال أيضاً: "نعم بحمد الله، كثير في جملة من الفرائض التي لا يسع أحداً جهلها فذلك الإجماع هو الذي لو قلت فيه أجمع الناس لم تجد حولك أحداً يقول لك ليس هذا بإجماع فهذه الطريق التي يصدق بها من ادعى الإجماع فيها". (جماع العلم 7/ 257)

لا أظنك تعني بأن الإجماع إذا لم يتحقق بهذا المعنى , فلا يُثرّب على أي خلاف يقع في مسألة ما؟

فإن كان جوابك: بل أعني ذلك!

فانتهى النقاش.

وإن كنت تعني بأن الخلاف منه ما هو قوي ومنه ما هو ضعيف , فلا يُثرّب على الأول , ويُثرّب على الثاني , فهذا هو الحق.

والخلاف في السفور هو من الخلاف الضعيف بل هو شاذ , والله الموفق.

تنبيه: الخلاف في السفور وهو ((بروز المرأة للرجال سافرة الوجه بلا زينة دائمًا)).

ـ[محمدعبدالرحمن]ــــــــ[03 - عز وجلec-2009, صباحاً 06:59]ـ

جزاك الله خيرا أخي القضاعي وزادك الله علما وفهما

ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[03 - عز وجلec-2009, مساء 01:51]ـ

أخي الكريم ما في كتب السلف واضح أن وجه المرأة ليس بعوره و لها كشفه ان لم يخشى الفتنة و ذلك ما تدل عليه النصوص الصريحة و هو ذاته قول جمهور العلماء فبارك الله فيك أعد دراسة كتبهم و لا داعي لرد النصوص الصحيحة الصريحة في ذلك بدعوى أنها وقائع أعيان فهل كل حديث خالف مذهبك أصبح واقعة عين!!!! و هل كل قول شيخ عارض مذهبك أولته على مذهبك؟

كيف يستسيغ لك تأويل قول ابن عبد البر "وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه، وأما النظر للشهوة، فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة فكيف بالنظر إلى وجهها "

و قول محمد الحسن ولد الددو فإذا الأفضل للنساء ستر الوجوه أو أكثرها إلا محل الحاجة و مع ذالك لا يجب عليهن سترها

و قول الطحاوي: "أبيح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمحرّم عليهم من النساء إلى وجوههن وأكفهن"

و قول السمعاني على هذا يجوز النظر إلى وجه المرأة وكفيها من غير شهوة، وإن خاف الشهوة غض

و قول المرغيناني ولا يجوز أن ينظر الرجل إلى الأجنبية إلا وجهها وكفيها فإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة

و قول الامام مالك (((قال) ولا يصلح له أن ينظر إلى شعرها ولا إلى صدرها (قال) فقلت لمالك أفينظر إلى وجهها (فقال) نعم وقد ينظر غيره أيضا إلى وجهها))

و قول الخرشي ((والمعنى أن عورة الحرة مع الرجل الأجنبي جميع بدنها حتى دلاليها وقصتها ما عدا الوجه والكفين ظاهرهما وباطنهما فيجوز النظر لهما بلا لذة ولا خشية فتنة من غير عذر ولو شابة)).

و قول العدوي: ((المذهب أنه يجوز النظر للشابة أي لوجهها وكفيها لغير عذر بغير قصد التلذذ حيث لم يخش منها الفتنة، وما ذكره الشيخ ليس هو المذهب)).

فتحمله على الحاجة والرخصة! تأويل عشرات أقوال العلماء! أي ستضع قولهم "لغير عذر"!!!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015