وقال الإمام أبو بكر الجصاص المتوفى سنة *073?هـ،* ?فى أحكام القرآن،* ?وهو من أكبر أئمة الحنفية فى تفسير قوله تعالى*: {?ولا* ?يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها*} (?النور الآية*: 13) ?،* ?وروى عن ابن عمر وأنس وابن عباس ومجاهد وعطاء أن ما ظهر منها ما كان فى الوجه والكف*: ?الخضاب والكحل*. ?وعن ابن عباس أيضاً* ?أنها الكف والوجه والخاتم*. ?وعن عائشة الزينة الظاهرة القلب* ?بضم فسكون سوار المرأة* ?والفَتْحَةْ* ?لفتح الفاء وسكون التاء المثناة وفتح الخاء المعجمة*- ?حلقة من فضة كالخاتم*. ?وقال سعيد بن المسيب وجهها مما ظهر منها*.?

?وفى بدائع الصنائع للإمام الكاسانى من أكابر أئمة الحنفية المتوفى سنة *785?هـ* (?ص*121 ?جـ*5): ?لا* ?يحل النظر للأجنبى من الأجنبية الحرة إلى سائر بدنها إلا الوجه والكفين لقوله تعالى*: {?قل للمؤمنين* ?يغضوا من أبصارهم*} (?النور الآية*: 03). ?إلا أن النظر إلى مواضيع الزينة الظاهرة وهى الوجه والكفان قد رخص فيه بقوله تعالى*: {?إلا ماظهر منها*}. ?والمراد مواضع الزينة،* ?ومواضع الزينة الظاهرة الوجه والكفان،* ?فالكحل زينة الوجه والخاتم زينة الكف،* ?ولأنها تحتاج إلى البيع والشراء،* ?والأخذ والإعطاء،* ?ولا* ?يمكنها ذلك عادة إلا بكشف الوجه والكفين،* ?فيحل لها الكشف،* ?وهذا قول أبى حنيفة،* ?وروى عنه أنه* ?يحل النظر إلى القدمين أيضاً*.

?ثم قال*: ?إنما* ?يحل* ?النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة من* ?غير شهوة،* ?فأما عن شهوة فلا* ?يحل،* ?لأن النظر عن شهوة سبب الوقوع فى الحرام فيكون حراماً،* ?إلا فى الضرورة بأن دُعِىَ* ?للشهادة أو كان حاكماً* ?فأراد أن* ?ينظر إليها ليجيز عليها إقرارها،* ?فلا بأس أن* ?ينظر إلى وجهها وإن كان لو نظر إليها لاشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك،* ?لأن الحرامات قد* ?يسقط اعتبارها لمكان الضرورة،* ?وكذلك إذا أراد أن* ?يتزوج امرأة فلا بأس أن* ?ينظر إلى وجهها وإن كان عن شهوة،* ?لأن النكاح بعد تقديم النظر أدل على الألفة أهـ*.?

قال الإمام الشيرازي الشافعي (467هـ) في المهذب: ((وأما الحرة فجميع بدنها عورة، إلا الوجه والكفين قال ابن عباس: وجهها وكفيها، ولأن النبي ءصلى الله عليه وسلمء " نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب " ولو كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء، وإلى إبراز الكف للأخذ والعطاء، فلم يجعل ذلك عورة)).

قال الإمام السمعاني (489هـ) في تفسيره: ((على هذا يجوز النظر إلى وجه المرأة وكفيها من غير شهوة، وإن خاف الشهوة غض البصر)).

?وقال الإمام النووى فى المجموع*: ?المشهور من مذهب الشافعية،* ?أن عورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين،* ?وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والأوزاعى وأبو ثور وأحمد،* ?فى رواية،* ?وطائفة من الأئمة*. ?وقال أبو حنيفة والثورى والمزنى*: ?قدماها أيضاً* ?ليسا عورة*. ?

وقال الإمام المرغيناني الحنفي (593 هـ) في (الهداية) ((ولا يجوز أن ينظر الرجل إلى الأجنبية إلا وجهها وكفيها فإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة.

و قال ابن عبد البر (ت:463هـ) في "التمهيد" (6/ 364) وهو من شروح الموطأ:

" على هذا أكثر أهل العلم وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة والإحرام وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها! "

ثم قال ابن عبد البر:

" قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم، لإجماع العلماء على أن للمرأة أن تصلي المكتوبة ويداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها تباشر الأرض به وأجمعوا أنها لا تصلي منتقبة ولا عليها أن تلبس القفازين في الصلاة وفي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورة وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه، وأما النظر للشهوة، فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة؟!

وقال أيضا (16/ 237): (وينظر منها إلى وجهها وكفيها لأنهما ليسا بعورة منها).

وقال (6/ 369) بعد ذكر تفسير ابن عباس وابن عمر لآية الزينة: ((وعلى قول ابن عباس وابن عمر الفقهاء في هذا الباب)).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015