والخلاف في الزينة المرخص في إظهارها , هو الخلاف بين الفقهاء , لا أنهم مختلفون في كشف الوجه , هل هو واجب أم مستحب كما غلط بعض العلماء مثل القاضي عياض وابن القطان والألباني رحمهم الله.

ـ[القضاعي]ــــــــ[01 - عز وجلec-2009, مساء 06:08]ـ

ونُقل اتفاق على منع كشف المرأة وجهها أمام الرجال؛ فإما أن يحكم بخطأ نقل الاتفاق، وإما أن يجمع بينه وبين وجود القول بجواز كشف المرأة وجهها أمام الرجال؛ بأن يقال: لا يلزم أن يكون وجه المنع؛ أن ستر الوجه واجب عليهن في ذاته، بل يحتمل أن يكون وجه المنع؛ أن فيه مصلحة عامة بسد باب الفتنة، كما أن وجوبه عليها يتجه إذا علمت نظر أجنبي إليها؛ لأن في بقاء كشفه إعانة على الحرام.

فالقول بأن منع كشف المرأة وجهها إذا كانت بحيث يراها أجنبي؛ إن كان لغير حاجة؛ أو كان مع وجود الفتنة أو الشهوة؛ محل اتفاق؛ جرى على مسلك الجمع، ولكنه لم يبين بأنه قد يكون كذلك إذا علمت بأن أجنبيًا ينظر إليها؛ وعلى هذا يرد الاستدراك؛ فجزاك الله خيرًا، وإن كان بيان الاحتمال والقيد قد سبق حيث قلت:

وذلك لأن قول من قال يجوز الكشف ويجب على الرجل الغض عند خوف الفتنة لا يلزم منه أن يكون الكشف جائزًا مطلقاً؛ لأنه لم يبين الحكم إذا لم يغض الرجل بصره، وعلمت المرأة بأنه ينظر إليها، ولا سيما بإعجاب واستحسان ...

أراك قربت من الحق في المسألة , ولو أنك كثرت صور المسألة والنزاع هو حول صورة واحدة وهي التي نقل عليها الاتفاق ابن المبرد قوله " إذا برزت " وهي هي صورة المسألة التي نقل عليها الاتفاق إمام الحرمين بقوله " خروج النساء سافرات " وغيرهما من الفقهاء.

فالنزاع في السفور , وهو اعتقاد جواز كشف المرأة لوجهها دائما عند الرجال.

وقولك ((فإما أن يحكم بخطأ نقل الاتفاق، وإما أن يجمع بينه وبين وجود القول بجواز كشف المرأة وجهها أمام الرجال))!

أقول: هذا صنيع من لم يفهم كلام أهل الفقه في الدين , وهو الذي يتسرع في رد أقوالهم أو زعم وجود التناقض بينها؟!

وقولك ((لا يلزم أن يكون وجه المنع؛ أن ستر الوجه واجب عليهن في ذاته، بل يحتمل أن يكون وجه المنع؛ أن فيه مصلحة عامة بسد باب الفتنة، كما أن وجوبه عليها يتجه إذا علمت نظر أجنبي إليها؛ لأن في بقاء كشفه إعانة على الحرام))!

أقول: هذا والله غلط , لأن التعليل بسد الذريعة باطل , لأن علة التشريع لفريضة الحجاب هي لسد ذريعة افتتان الرجال بالنساء وبالعكس , فالتحريم لذاته , وإنما دخلت الرخصة على الحكم الأصلي , فأباحت المحرم عند وجود المقتضي.

فالصواب أن الخلاف بين الفقهاء إنما هو في تقرير الرخصة وفيما تكون هذه الرخصة , وما عدا ذلك فالاتفاق منعقد على وجوب الحجاب على النساء في كامل البدن , عند وجود علته وهو وجودهن مع الرجال الأجانب.

ـ[القضاعي]ــــــــ[01 - عز وجلec-2009, مساء 06:25]ـ

يجب على من أراد إكمال النقاش تحرير ما يلي:

1 - العلة الموجبة لفريضة الحجاب؟

2 - حكم ستر الوجه أو كشفه داخل في تشريع الحجاب أم شُرع بنصوص مستقلة؟

ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[01 - عز وجلec-2009, مساء 10:56]ـ

أما الكلام عن وجود الإجماع أو عدمه , فلا كبير فائدة في بحثه , لأن النقاش يجب أن يكون متجه نحو تحقيق كنه الإجماع , ثم النقاش حول تحققه في مسألة السفور عن وجه المرأة المسلمة.

لذلك لا تتعب نفسك يا عبد الله الشهري في إثبات عدم تحقق الإجماع , لأنك تتفق معي بأن جل الأحكام الشرعية تثبت ولا يحكى الإجماع عليه فضلًا عن أن يُنص عليها.

والإجماع بحسب ما تسأل عنه حضرتك , لا يوجد إلا في مسائل محدودة.

وأما إذا قلنا: أن الاتفاق منعقد على تحريم السفور , والذي معناه: الإيجاب على المرأة المسلمة ستر وجهها عن الرجال الأجانب , بلا خلاف معتبر , فلا يضير من ينقل الاتفاق أن يحكي الإجماع بمعنى عدم وجود الخلاف المعتبر في المسألة.

لأن خلاف من خالف مبني على خطأ في أصل الإستدلال

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015