ـ[إياد القيسي]ــــــــ[01 - عز وجلec-2009, مساء 03:55]ـ
الرجاء من الباحثين في هذه المسألة مراعاة أحوال الدول الإسلامية فثمة دول عدة من الصعب فيها على المرأة أن تلبس النقاب؛ مثل تونس العراق حتى سوريا، كما أن هناك ظروف لبعض الأخوات بشكل خاص في بعض الدول التي يسمح فيها بالبس تمنهن من هذا الفعل، وأحوال المعذورين تصل بعشرات الملايين، فلماذا لا يراعى ذلك في البحث!
الرجاء على من يتكلم في الفقه أن تكون له شمولية في الطرح ولا يكون ضيق أفق، يتكلم وهو ممن أنعم الله عليه ببلاد يسمح باللبس.
ومن رحمة الله سبحانه أن جعل ثمة خلاف في هذه المسألة حتى يكون في ذلك سعة في الأمر، والله هو الأعلم بالصواب وهو من وراء القصد.
ـ[جذيل]ــــــــ[01 - عز وجلec-2009, مساء 04:29]ـ
الاخ العزيز اياد القيسي
نحن نعرض مسألة فقهية .. ولم يظهر في ثنايا البحث الزام احد بما نقول ..
اما اخواتنا في بعض البلاد التي تمنع الحجاب فأظن ان المسألة واسعة في ذلك .. وسقوطه عنهن سقوط اكراه .. ولا شك ..
واظن ان غالبيتهن - وخاصة اللاتي في البلاد الاجنبية - على قدر من التفهم لمثل هذه القضايا ..
ولن ينتظرن احدا يلزمهن بتغطية الوجه .. مع علمهن بأنهن كشفن كرها ..
ولديهن من اهل العلم من يبين لهن مثل هذه القضايا وطريقة استيعابها ..
وفي الجانب الاخر .. يوجد من الاخوات من لديهن العزيمة في الاخذ بالقول بتغطية الوجه .. وقد يكنّ اقوى عزم من الرجال .. !
وفقك الله وسددك على هذا التنبيه ..
ـ[القضاعي]ــــــــ[01 - عز وجلec-2009, مساء 05:45]ـ
أما الكلام عن وجود الإجماع أو عدمه , فلا كبير فائدة في بحثه , لأن النقاش يجب أن يكون متجه نحو تحقيق كنه الإجماع , ثم النقاش حول تحققه في مسألة السفور عن وجه المرأة المسلمة.
لذلك لا تتعب نفسك يا عبد الله الشهري في إثبات عدم تحقق الإجماع , لأنك تتفق معي بأن جل الأحكام الشرعية تثبت ولا يحكى الإجماع عليه فضلًا عن أن يُنص عليها.
والإجماع بحسب ما تسأل عنه حضرتك , لا يوجد إلا في مسائل محدودة.
وأما إذا قلنا: أن الاتفاق منعقد على تحريم السفور , والذي معناه: الإيجاب على المرأة المسلمة ستر وجهها عن الرجال الأجانب , بلا خلاف معتبر , فلا يضير من ينقل الاتفاق أن يحكي الإجماع بمعنى عدم وجود الخلاف المعتبر في المسألة.
لأن خلاف من خالف مبني على خطأ في أصل الإستدلال
فالقاضي عياض وتبعه ابن بطال: يقررا الإجماع على وجوب ستر الوجه على أمهات المؤمنين وندبه على من دونهن من نساء المسلمين , وهذا تقرير باطل , فلا يجوز الاعتداد به في الخلاف في المسألة , وهو كخلاف الرافضة في عدالة الصحابة , فهكذا خلاف يسمى خلاف شاذ ولا يقدح في الاتفاق المنعقد , ولذلك تجد من خالف في المسألة كابن القطان والألباني لم يعتبرا قول القاضي عياض وإنما نحو منحى أخر في خلافهم فانتبه.
وأما ما نقلته عن البغوي وغيره من الفقهاء في استثناء الوجه من وجوب التحريم , فهذا ليس كما فهمت يا رعاك الله , وإنما المستثنى (الوجه) خرج بأية الترخيص في إبداء ما ظهر من الزينة , والترخيص معناه إباحة مؤقتة لسبب شرعي علقت الرخصة به , فغاية ذلك جواز إبداء الوجه في وقت دون وقت , مع بقاء الحكم الأصلي في حق المستثنى (الوجه) عند انقضاء مقتضى الرخصة.
فأنت يا عبد الله الشهري عندك اعتقاد مطلق الجواز لكشف الوجه , وتذهب لتستدل له من هنا وهناك وهذا باطل يا أخي.
فلو أنك تدرس المسألة أولًا بناءً على الأدلة , مع التجرد مما علق في ذهنك من اعتقاد , ثم تجمع بين كلام الفقهاء , فستجد معنى كلامي بعون من الله وتوفيقه.
فالحجاب شرع لحجب النساء عن الرجال , ولذلك جمع ربنا جميع الأصناف النسوية في أية واحدة , مما يدل على اتحاد الحكم في حقهن جميعهن , ولا يجوز التفرقة بين ما جمع الله تعالى.
وقد كانت جميع النساء على هذا الحال حتى نزل التفصيل , في سورة النور , ففهم الفقهاء من قوله تعالى {إلا ما ظهر منها} الترخيص في زينة معينة , وأكرر على كلمة الترخيص , لأن هذه الأية لا تكون بحال ناسخة لأصل التشريع وهو فرض الحجاب في الدور وعند البروز.
¥