لعل قصدك هنا خديجة رضي الله عنها ..
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[31 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 11:38]ـ
المجلس الثاني
في بيان ملابسات المشاركة
أولاً: ليعلم الأحبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر مثلنا بنص القرآن الكريم والسنة المطهرة، وهذه المثلية تتفق بوجهها العام في حدودٍ معينة، وإلا هي في رسول الله صلى الله عليه وسلم أكمل، ثم لا نتكلم هنا عن الخصائص التي خصّ بها عليه الصلاة والسلام؛ فهذه أمورٌ لا يشاركها بها أحد مطلقاً.
ومن الأمرو التي ثبتت عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب _ وهو باب الإتفاق ببعض الطبائع والغرائز والفطر _ باب الشهوة والرغبة منه عليه الصلاة والسلام؛ بما يليق به.
فقد ثبت بصحيح السنة المطهرة حصول هذا ووجوده منه عليه الصلاة والسلام، فقد كان يقبل وهو صائم عليه الصلاة والسلام وكان يقول لا تفعلوا هذا لأنكم قد لا تستطيعون مسك إربكم وشهوتكم من الوقوع في المحظور، بينما أنا فإني أملككم لأربي.
فهذا دليل صريحٌ على رغبته صلى الله عليه وسلم الفطرية؛ والتي فطر الله عليها جميع الناس.
ومن تدبر السنة الشريفة ودقق فيها وجد من هذه الأحاديث المبينة لهذا الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيء الكثير.
كما أنه قد ثبت في السنة المطهرة أيضاً أنه كان عليه الصلاة والسلام قد أعطي قوة ثلاثين رجل، حيث كان يطوف على نسائه الشريفات في الساعة الواحدة من الليل والنهار.
وهذا مع هذه القوة ألا تحتاج إلى تفريغ؟ فصلى الله عليك وسلم يا رسول الله.
قال الله تعالى: [أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ... ] الآية، فقد قيل: إن المراد بالناس النبي صلى الله عليه وسلم؛ وأنهم حسدوه في نكاح تسع نسوة، وقالوا: هلّا شغلته النبوة عن النساء؟ فأكذبهم الله تعالى؛ وقال: كان لسليمان وأبوه داود عليهما السلام عدة زوجات ولم يشغلهما ذلك عن النبوة.
فلذلك الغريزة الفطرية في حقه في اشتهاء النساء شيء، ولماذا حببت له شيء آخر، فالأولى قد مر بك ثبوتها وأن نفيها تقليل لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما الثانية فسيأتي طرفاً مباركاً إن شاء الله في بيانها.
فقد أتت شواهد تعضد بعضها بعضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبب إليه من هذه الدنيا النساء والطيب. وهذا التحبيب منه عليه الصلاة والسلام له عدة أوجه صحيحة:
منها: أنه زيادة في الابتلاء والتكليف حتى لا يلهوا بما حبب إليه من النساء عمّا كلف به من أداء الرسالة ولا يعجز عن تحمل أثقال النبوة فيكون ذلك أكثر لمشاقه وأعظم لأجره.
ومنها: ليكون مع من يشاهدها من نسائه فيزول عنه ما يرميه المشركون من أنه ساحر أو شاعر فيكون تحبيبه لهن على هذا القول للطف به.
ومنها: الحث لأمته عليه لما فيه من النسل الذي تحصل به المباهاة يوم القيامة.
ومنها: أن قبائل العرب تتشرف به، وقد قيل: إن له بكل قبيلة منها اتصالاً بمصاهرة وغيرها سوى تيم وتغلب.
ومنها: كثرة العشائر من جهة نسائه رجالاً ونساءً فيكونون عوناً على أعدائه.
ثم لتعلم أيها القارئ الكريم أن النكاح في حقه عليه الصلاة والسلام عبادة بلا شك، ومن جملة فوائده كما قرره أهل العلم:
1) نقل الشريعة التي لم يطلع عليها الرجال.
2) نقل محاسنه الباطنة؛ فإنه صلى الله عليه وسلم مُكَمَّل الظاهر والباطن.
فلذلك قال ابن كثير في (تفسيره):
(فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد فهذا مطلوب مرغوب فيه مندوب إليه كما وردت الأحاديث بالترغيب في التزويج والإستكثار منه، وإن خير هذه الأمة من كان أكثرها نساء وقوله صلى الله عليه وسلم: "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة إن نظر إليها سرته وإن أمرها أطاعته وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله"، وقوله في الحديث الآخر: "حبب إلي النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة"، وقالت عائشة رضي الله عنها: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء إلا الخيل، وفي رواية من الخيل إلا النساء).
ثم لتعلم أيها القارئ الكريم أن قولنا هذا لا يعني أنها _ أي الشهوة والغريزة _ همه الوحيد أو شغله الشاغل؛ حاشاه عليه الصلاة والسلام، بل هي مما يليق به صلى الله عليه وسلم بحسب مكانته وفضله بأبي هو وأمي.
ولن أتكلم هنا عن مسألة التعدد فليس هذا مجالها فهي أوسع من تسطر في كلمات، وقد تكلم أهل العلم عنها بما يشفي الصدر ويقر العين لمن كانت تبصر وتفقه.
هذا والله أخيتي إختصارٌ شديد أيضاً قد يوضح بإذن الله تعالى ما طرحتيه من ملابسات.
فاللهم وفقنا لما تحب وترضى، وبصرنا بالحق وأبنه لنا، واجعل عملنا خالصٍ لوجهك الكريم يا حي يا قيوم.
ـ[جمال البليدي]ــــــــ[01 - Sep-2009, صباحاً 12:49]ـ
أحسنت أخي جمال،، أعانك الله وزادك توفيقا ...
لعل قصدك هنا خديجة رضي الله عنها ..
أحسن الله إليك وجزاك الله خيرا على التنبيه فقد كنت على عجل.
للفائدة:
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=13026
¥