"حبب إلي النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة". أما رواية الطبراني في (الصغير) والعقيلي والخطيب فقد اقتصرت على الشق الأخير للحديث دون الأول وهو: "جعلت قرت عيني في الصلاة".
الحكم على هذا الطريق:
أولاً: قد وقع في رواية هذا الحديث مخالفة في متنه.
ثانياً: الحديث من هذه الطريق ضعيف.
لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا الهقل؛ تفرد به يحيى بن عثمان الحربي.
قال الإمام الذهبي عنه: (صدوق تفرد عن الهقل بن زياد بحديث أنكر)، قال العقيلي: (عن هقل؛ لا يتابع على حديثه عن الأوزاعي)، قال ابن حجر: (صدوق تكلموا في روايته عن هقل).
وقال أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي _ وقد ذكر هذا الحديث _ وقال: (إنما العلة من قبل الراوي الذي هو دون الأوزاعي).
· أما الطريق الخامس؛ فقد أخرجها:
ابن عدي في (الكامل 3/ 303) مقرونة من رواية ثوبان وعلي بن زيد جميعاً عن أنس.
بلفظ:
"حبب إليّ النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة".
الحكم على هذا الطريق:
هذا الحديث من هذه الطريق موضوع.
*فيه: (سلام بن أبي خبزة) قال البخاري: (ضعفه قتيبة جداً ولم يحدث عنه) وقال: (متروك الحديث)، وقال أبو حاتم: (ليس بالقوي)، وقال أبو زرعة: (منكر الحديث)، وقال النسائي: (متروك الحديث)، وقال الدارقطني: (ضعيف)، وقال أبو داود: (ضعيف)، وقال ابن عدي والعقيلي: (عامة حديثه لا يتابع عليه)، وقال علي بن المديني: (يضع الحديث)، وقال ابن حبان: (كثير الخطأ معضل الأخبار يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به)، وقال الذهبي: (واه).
*وفيه: (عثمان بن حفص) قال ابن حبان: (يغرب).
فالحديث جميع طرقه لا تخلوا من مقال ومن نكارة وضعف في بعض رواتها، يزاد على ذلك أنه ممن تفرد به راوي كل طريق بطريقه.
فلذلك قال الإمام البيهقي بعد تخريجه للحديث: (وروى ذلك جماعة من الضعفاء عن ثابت والله أعلم).
وقال الدارقطني في علله: (هذا حديث رواه سلام بن سليمان أبو المنذر، وسلام بن أبي الصهباء، وجعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس، فرفعوه. وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن ثابت مرسلا، وكذلك رواه محمد بن عثمان بن ثابت البصري مرسلا، والمرسل أشبه بالصواب) انتهى
وقد وقفت له على وجه آخر مرسلٍ أخرجه عبد الرزاق في (مصنفه رقم 7939) قال: عبد الرزاق، عن ابن التيمي، عن أبيه، و عن ليث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حبب إلي الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة".
ومن خلال ما سبق يتضح أن وصل هذا الحديث ورفعه = مما تفرد به بعض الرواة الضعفاء المناكير الذين لا يتابعون على روايتهم _ وقد سبق الكلام عليهم _، وأن الصواب فيه كما أشار الإمام الدارقطني من أن الرواية المرسلة له هي الأشبه بالصواب. والتي يعضدها رواية عبد الرزاق الأخرى أيضاً.
ثم إن سلمنا تجوزاً سلامه الحديث الموصول من الخطأ؛ فهو على أعلى تقدير له _ من خلال طرقه وشواهده الأخرى _ يعطى حكم (الحسن لغيره) لا يرفع فوق هذا إطلاقاً.
أما صنيع بعض أهل العلم المتأخرين والمعاصرين من إطلاق التحسين أو التصحيح على طريق واحد من هذه الطرق أياً كانت بدون عضدها بالطرق الأخرى = مجازفة في الحكم وتسرع. كيف وقد حكم أساطين الأئمة بنكارتها وغرابتها.
ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[31 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 08:30]ـ
اخي الفاضل التميمي
جعفر ابن سليمان الضبعي صحيح انه تكلم فيه بعض الائمة
ولكنه روى له مسلم واهل السنن الاربعة ولخص ابن حجر القول فيه فقال جعفر ابن سليمان الضبعي أبو سليمان البصري صدوق زاهد لكنه كان يتشيع من الثامنة مات سنة ثمان وسبعين
والحديث صححه الائمة لتعدد طرقه
ومنهم الحاكم ووافقه الذهبي،وابن الملقن و ابن القيم وابن حجر ومن المعاصرين الالباني رحمهم الله
ـ[جمال البليدي]ــــــــ[31 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 09:12]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
كنت قد ناظرت ملحدا في هذه المسألة ورردت على هذه الشبهة المذكورة وإليكم الملخص:
اقتباس:
والرسول يقول عن نفسه (حبب الى من دنياكم الطيب والنساء)
أولا عليك أن تكمل الحديث لأن هذا مهم للغاية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إنما حبب إلى من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة"
¥