ـ[التقرتي]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 05:03]ـ
أخي الحبيب التقرتي:
قلت: استدلالك اخي بالمفهوم و هذا ضعيف جدا فهو مخالف للمنطوق و العمل
وعلى هذه الجملة بعض ملاحظات لو سمحت
الأولى:
قولك تضعيفك الشديد الاحتجاج بالمفهوم.
الثانية: دعواك أن هناك منطوقا يخالفه
ثالثا: احتجاك بالعمل
وأبدأ معك أخي حفظني الله وغياك من كل سوء بالثالثة فأقول لك بارك الله فيك: أي عمل تقصد أخي. فإن كنت تقصد بالعمل فمن احتج بالعمل في مسألتنا. إن كان مالك فأين؟ وإن كنت فهمت أنت ببحثك فبين لنا ذلك بارك الله فيك.
وأما الأولى: فغريب جدا. فإنك لو لاحظت جيدا لوجدتهم إنما احتجوا بمفهوم الصفة وهو أقوى أنواعه, فإن قوله: والإمام يخطب, جملة حالية كما لا يخفى على طالب علم. والحال هو الصفة!!!!!!
فإن كنت لا تقول به فقد خالفت المالكية إن كنت منهم إلا أن تكون حنفيا أو ظاهريا, ولا أظنك منهم!
فإن كنت حنفيا فأفصح بارك الله فيك. وإلا فبين مذهبك لنحسن الحديث معك بأصول من تنتسب إليه من الأئمة الكبار رحمهم الله.
وأما المنطوق فلست أستطيع فهم قصدك ولم أتجرأ كي لا أظلمك أخي الحبيب
فبين.
وأود تنبيهك على جملة أمور منها أنك ذكرت أن دليل الخطاب من أضعف الأدلة فأود لو راجعت كتب الأصول أو تفصح عن مذهبك
وقولك إن مالكا ذكر أن تحية المسجد لا تصح. أين قال إنها لا تصح. أو هو ما فهمته من منعه منها فقط. بين بارك الله فيك.
وزعمت أيها الحبيب أن الجلسة تكون لثوان. أخي في الله قد تدعو الحاجة في تلك الثوان لكلمة أو كلمة. والأمر أخطر مما يظهر من كلامك. فإنه لو تكلم في الخطبة بكلمة واحدة في ثانية فسدت صلاته عند الجمهور.
وأما قولك:
كيف ذلك و الإمام مالك بنفسه راوي الحديث عن الزهري و لم يأخد برأيه!!!!
نعم: ثم ماذا أيها الأخ الحبيب؟
وأما اتهامك أخانا الحميدي بمتابعة ابن حزم لحجته. فإن كان فعل فنعم الاتباع, فإن كنت تقصد أنه يقلده فقد جئت بشيء غريب. فالظاهرية ... لا يقلدون كما تعلم .. !!!
وأما قولك: فجلوس الامام لا يتعدى دقيقة
مجازفة لا تحمد أخي الحبيب وأنصحك مرة أخرى أن لا تذكر مثل هذا. فلعل سائلا يسألك: هل تتبعت جلسات الأئمة استقراءا تاما أو ناقصا. وإلا فهل عندك نص نبوي من المنع من مجاوزة الدقيقة؟ ولست أحبذ أن تكون في هذه الحال.
وبارك الله في الجميع
محبكم طارق بن عبد الرحمن الحمودي.
نقاشي هنا انتهى اخي الحبيب فكما ذكر الاخ التميمي المسألة لا دليل واضح فيها يذكر و الخلاف فيها مشهور.
بالنسبة لتحية المسجد فمذهب الامام مالك معروف بتحريم تحية المسجد عند الخطبة: قال خليل: ومنع نفل وقت طلوع شمس وغروبها وخطبة جمعة.
راجع المجموع للنووي مثلا او اي كتاب من كتب المالكية
او هنا
www.islamw e b.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=صلى الله عليه وسلم&Id=34204&Option=FatwaId
رقم الفتوى: 34204
عنوان الفتوى: حقيقة الخلاف بين العلماء في تحية المسجد وقت الخطبة
تاريخ الفتوى: 02 جمادي الأولى 1424/ 02 - 07 - 2003
و هذا نقل للفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن تحية المسجد وقت خطبة الجمعة من السنة التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج الشيخان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فجلس، فقال له: يا سليك، قم فاركع ركعتين وتجوَّز فيهما. ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما. واللفظ لـ مسلم.
وهي حرام عند المالكية، قال خليل: ومنع نفل وقت طلوع شمس وغروبها وخطبة جمعة.، فهذا ما يتعلق بتحية المسجد. وأما التنفل بركعتين بعد صلاة الجمعة فقد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الخبر الصحيح، وانظر ذلك في الفتوى رقم: 17270.
وعن الخلاف بين العلماء في تحية المسجد وقت الخطبة، حيث أنها محرمة عند المالكية ومأمور بفعلها عند غيرهم، فسبب ذلك أن غير المالكية أخذوا بالحديث الذي مر عن جابر بن عبد الله. ورأى المالكية أدلة أقوى عندهم من ذلك تُحرِّم تحية المسجد وقت الخطبة.
قال في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: ودليلنا ما في أبي داود والنسائي: أن رجلاً تخطى رقاب الناس، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له: اجلس فقد آذيت، فأمره بالجلوس دون الركوع، والأمر بالشيء نهي عن ضده، وخبر (إذا قلت لصاحبك أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت). نهى عن النهي عن المنكر مع وجوبه، فالمندوب أولى، وأما خبر سليك الغطفاني وأمره صلى الله عليه وسلم بالركوع لما دخل المسجد وهو يخطب فيحتمل نسخه بنهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة حينئذ، كما في الخبر السابق، وعلى تقدير معارضته وعدم نسخه فحديثنا أولى ءكما قال ابن العربيء لاتصاله بعمل أهل المدينة ولجريه على القياس من وجوب الاشتغال بالاستماع الواجب، وترك التحية المندوبة ... اهـ (1/ 266).
ثم إنه لا يجوز أن يفضي الخلاف بين العلماء إلى عداء وخصومات، روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخواناً. فأئمة المذاهب لم يختلفوا لسبب عداوة بينهم، ولاتباع أهوائهم، وإنما اختلافهم ناتج عن اختلاف الأدلة التي استندوا إليها، وعن اختلاف طرقهم في الاستدلال، وكل واحد منهم مأجور ءإن شاء اللهء لبذله الوسع، والمصيب منهم له أجران، والمخطئ له أجر.
والله أعلم اهـ
اما دليل الخطاب فضعفه مشهور (اي ضعفه مقابل المنطوق و الظاهر و غيرها فهو ضعف نسبي في نفس الدليل راجع مراقي السعود) هو اخر ما يلجئ اليه و كما شرحت للأخ الحديث يفهم بمعنيين اما المنطوق منه فكما فهم مالك ان منع الحديث يبدأ بكلام الخطيب فهذا منطوق عندنا فهو يقدم على المفهوم فعلى هذا تكون بداية كلام الامام حد و ليست صفة كما قلت و الله اعلم.
اما تقليد بن حزم فو ظاهر في قول الأخ: كلام ساقط!!! راجع المحلى تعرف من يقول هذه الكلمة كثيرا و السلام عليكم
¥