--------------------------------------------------------------------------------
المرتبة الأولى: قال يصححونها ويحسنونها، ولم يرد كلمة يضعفونها، وهذه المرتبة بالتحسين والتضعيف هذه المرتبة الأولى تجاذب بين التصحيح والتحسين، والمرتبة هذه التي أدنى منها تجاذب بين التحسين والتضعيف، ولا شك أن الرجل إذا تجاذبه التصحيح أو التحسين فمعناه أنه مقبول، لكن أي درجة يبلغ؟ هذا ما تحدده الترجيح، أما المرتبة الثانية في مسألة قبول وعدم قبول هل نقبل هذا الرجل أو لا نقبله؟ فلهذا كانت أدنى من المرتبة الأولى، فإذا قبلناه في المرتبة الأولى هو على كل حال مقبول، وأمره منته.
فأقل أحواله أن يكون حسن الحديث، لكن قد نرفعه عن هذه الرتبة. أما في المرتبة الثانية التي أوردها المؤلف، فهذا الرجل أو أهل هذه المرتبة إما أن نحكم بأنه ضعيف، أو نحكم بأنه حسن الحديث؛ فتارة قد يقبل وتارة قد يرد، نعم.
نماذج للحديث الحسن المتنازع فيها-تابع
كحديث الحارث بن عبد الله …
--------------------------------------------------------------------------------
الحارث بن عبد الله الأعور الراوي عن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- هذا جمهور العلماء على تضعيفه، ولم ينقل توثيقه إلا عن يحيى بن معين، فالجمهور متفقون على التضعيف، لكن درجة التضعيف ما هي؟ درجة التضعيف ما هي؟ هل هو ضعيف ضعفا شديدا؟ أو هو ضعيف أو هو كذاب؟.
الجمهور على هذا، الجمهور على أنه ضعيف، والذي يظهر من حاله أنه ضعيف جدا، وأن الكذب هو ليس كذابا، وإن كان متهما، لكن لم يثبت عليه الكذب صراحة، وإن رماه الشعبي به؛ لأن أهل العلم يطلقون الكذب على الخطأ، والرجل عنده أخطاء كثيرة جدا في حديثه، وبخاصة عن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- وعن ابن مسعود، فإن ابن عدي وهو من أهل الاستقراء ذكر أن عامة حديثه عن علي وعن ابن مسعود غير محفوظة، وهذا يعطيك أن الرجل رجل ضعيف في حفظه، وهذا الضعف شديد، ومن هنا أطلق أو كذبه بعض أهل العلم على أنه يأتي بأحاديث مناكير، وأحاديث يخالف فيها الثقات الأثبات؛ فمن هنا أطلق عليه الكذب، ولو لم يتعمد، والأظهر في حاله أنه ضعيف جدا، وكلام أهل العلم يدل عليه، والتمثيل به ها هنا كان الأولى العدول عنه والتمثيل بمن هو أولى منه. كما يأتي -إن شاء الله- في مبحث الضعيف الذي يلي هذا مثل لابن لهيعة، وابن لهيعة لو جاء به ها هنا أو جاء بفرج بن فضالة، ومثل لهم بالضعيف، لو جاء بهم ها هنا بدل الحارث الأعور لكان أولى وأسلم، نعم.
نماذج للحديث الحسن المتنازع فيها-تابع
وعاصم بن ضمرة.
--------------------------------------------------------------------------------
عاصم بن ضمْرة، وضمرة هذه كثير أو بعض الناس يخطئ في ضبطها ويقول ضمُرة، وإذا أراد الإنسان أن يعرف ضبطها ويتقنه فالعلماء يقولون هي على وزن جَمْرة وتمرة، فهو عاصم بن ضمرة على وزن تمرة وجمرة، فعاصم بن ضمرة ها هنا لم يقدح أحد في عدالته كما قدح في الحارث، وإنما الكلام متوجه إلى حفظه، والنقاد في حفظه على ثلاث مراتب، النقاد في حفظه على ثلاث مراتب:
منهم من يجعله كالحارث الأعور في فحش الغلط، ومنهم من يوثقه، ومنهم من يتوسط في أمره، نعم.
نماذج للحديث الحسن المتنازع فيها-تابع
وحجاج بن أرطاة…
--------------------------------------------------------------------------------
وحجاج بن أرطاة، أرطاة هذه مسهلة الهمزة ما ينطق فيه همزة في الوصل ما يقال أرطأة، أرطاة، فحجاج بن أرطاة هذا لم -يعني- يضعفه أحد في عدالته من جهة عدالته، وإنما جاء التضعيف فيه على ثلاث مراتب: التوثيق، والتوسط، والتضعيف، ولم يضعفه أحد تضعيفا شديدا، لم يضعفه أحد تضعيفا شديدا، فالناس فيه ثلاثة مذاهب:
التوثيق، والتحسين، والتضعيف، والذي يتجاذبه في الأقوى أمران: التوثيق، والتضعيف، نعم
نماذج للحديث الحسن المتنازع فيها-تابع
وخصيف.
--------------------------------------------------------------------------------
وخصيف بن عبد الرحمن الجزري هذا العلماء فيه التوثيق، والتوسط والتضعيف، فهو ومن قبله والحجاج بن أعور لم يضعف فيه أحد منهم تضعيفا شديدا، ولم يقدح في عدالة واحد منهم، نعم.
نماذج للحديث الحسن المتنازع فيها-تابع
¥