فهناك ما هو أكبر فضلاً من هذا وأقل عملاً, ففي حديث ابن عباس في صحيح مسلم, حين دخل النبي صلى الله عليه وسلم على جويرية, وهي جالسة في مصلاها, فخرج, ورجع إليها بعد أن أضحى, وقال: (ما زلت على تلك الحال التي فارقتكِ عليها؟). قالت: نعم. قال: (لقد قلتُ بعدكِ أربع كلمات, لو وُزِنَت بما قلتِ منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه, ورضا نفسه, وزنة عرشه, ومداد كلماته). هذا فضل كبير عظيم, في عمل يسير. وقد رواه كريب عن ابن عباس, وهو حديث صحيح.
قوله "فيحكمون بأن هذا مختلق, ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم, وتتواطأ أقوالهم فيه على شيء واحد":
وهذا واضح لمن قرأ وتأمل في الكتب المؤلفة في الأحاديث المنكرة والموضوعة والواهية, تتفق ألفاظهم وتتواطأ أقوالهم على شيء واحد, والسر في هذا أن العلوم متقاربة, والاستقاء متشابه.
مسند أحمد ط الرسالة - (26/ 94)
بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا " (?)
16174 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ (?) الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " ثُمَّ غَدَا وَابْتَكَرَ " (?)