ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[28 - 04 - 09, 08:43 م]ـ

الْحَمْدُ للهِ حَمْدَاً كَثِيْرَاً طَيِّبَاً مُبَارَكَاً، حَمْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مَوْلاهُ الْكَرِيْمَ عَلَّمَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ،

وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ الأَكْرَمِ، وَأَمِينِهِ عَلَى وَحَيِّهِ الأَتَمِّ الأَعْظَمِ.

الشَّيْخَ الْفَاضِلَ / أَبَا جَعْفَرٍ الشَّامِيَّ

أَعَزَّ اللهُ تَعَالَى تَأْيِيدَهُ. وَأَدَامَ تَوْفِيقَهُ وَتَسْدِيدَهُ.

وَأَلْبَسَهُ مِنَ السَّعَادَةِ أَبْهَى حُلَّةْ. وَمَنَحَهُ مِنَ الْمَكَارِمِ أَجْمَلَ خَلَّةْ.

سَلامُ اللهِ ثُمَّ إِلَيْهِ مِنِّي ... تَحِيَّاتِي وَشُكْرِي وَامْتِنَانِيمُلَخَّصُ مَا ذَكَرْتَ مِنَ النُّقُولِ السَّالِفَةِ:

[1] تَفَرُّدُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الأَخْنَسِيِّ، مَعَ قَوْلِ أبِي حَاتِمٍ عَنْهُ: شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ الْمَدِينَةِ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ.

[2] عَدَمُ الْمُتَابِعِ.

[3] الاضْطِرَابُ عَلَى مَتْنِهِ وَإِسْنَادِهِ.

[4] إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.

[5] مُخَالَفَتُهُ لِدِلالَةِ أَحَادِيثِ الْمَوَاقِيتِ الثَّابِتَةِ الصَّحِيحَةِ.

[6] دَعَوْي ابْنِ حَزْمٍ جَهَالَةِ الأَخْنَسِيِّ، وَجَدَّتِهِ حُكَيْمَةَ، وَأُمِّ حَكِيمِ بِنْتِ أُمَيَّةَ!.

وَقَدْ وَقَعَ الْجَوَابُ عَنْ أَكْثَرِ هَذِهِ الاعِتْرَاضَاتِ فِيمَا سَبَقَ، وَلا بَأْسَ بِتَحْرِيرِ أَجْوِبَةٍ أُخْرَى عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ السَّابِقِ:

[1] فَأَمَّا قَوْلُ أبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الأَخْنَسِيِّ: شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ الْمَدِينَةِ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ.

فَارْفَعْ بِهَذَا الْقَوْلِ مَرْتَبَةَ الأَخْنَسِيِّ وَلا تَخْفِضْهَا، وَاجْعَلْهُ أَعْدَلَ فِي تَوْثِيقِهِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ حَجَرٍ عَنْهُ: مَدَنِيٌّ مَسْتُورٌ، وَأَوْضَحَ مِنْ قَوْلِ الذَّهَبِيِّ عَنْهُ: وُثِّقَ، وَأَصْرَحَ مِنْ قَوْلِهِمْ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «كِتَابِ الثِّقَاتِ».

وَبَيَانُ هَذِهِ الدِّلالاتِ: أَنَّ لَفْظَةَ شَيْخٌ مِنْ أَلْفَاظِ التَّوْثِيقِ عِنْدَ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَمَرْتَبَتُهُ وَسَطٌ: دُونَ الصَّدُوقُ وَهِيَ الثَّانِيَةُ، وَفَوْقَ صَالِحُ الْحَدِيثِ وَهِيَ الرَّابِعَةِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: «وَجَدْتُ الأَلْفَاظَ فِي الْجَرْحِِ وَالتَّعْدِيلِ عَلَى مَرَاتِبَ شَتَّى، فَأَمَّا أَلْفَاظُ التَّعْدِيلِ فَأَرْبَعُ مَرَاتِبَ:

الأُولَى: إِذَا قِيلَ لِلْوَاحِدِ: إنَّه ثِقَةٌ أوْ مُتْقِنٌ، فَهُوَ مِمَّنْ يُحْتَجَّ بِحَدِيثِهِ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا قِيلَ: صَدُوقٌ، أَوْ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، أوْ لا بَأْسَ بِهِ، فَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَيُنْظَرُ فِيهِ.

الثَّالِثَةُ: إِذَا قِيلَ: شَيْخٌ، فَهُوَ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَيُنْظَرُ فِيهِ إِلاَّ أنَّهُ دُونَ الثَّانِيَةِ.

الرَّابِعَةُ: إِذَا قِيلَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، فَهُوَ يُكتَبُ حَدِيثُهُ لِلاعْتِبَارِ» اهـ.

وَاعْتَبِرْ دِلالَةَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عِنْدَ أبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ بِمَا يُقَابِلُهَا مِنَ التَّوْثِيقِ عِنْدَ غَيْرِهِ فِي الْعُشَارِيَّةِ التَّالِيَةِ:

[1] أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرٍ الْحُدَّانِيُّ. قَالَ أبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.

قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِهِ بأْسٌ. وَقَالَ الْبَزَّارُ: مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ.

[2] الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُهَيْرِ الأَزْدِيُّ. قَالَ أبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ. وذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.

[3] بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ الْفَرَائِضِيُّ. قَالَ أبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.

قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَاحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015