الْبِرِّ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ»، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُنَا إِذْ عَقَدَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لأَنْتُمْ أَضَلُّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، إِنَّ اللهَ جَعَلَ لأَحَدِكِمُ الدِّينَارَ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ بِسَبْعِمِائَةِ دِينَارٍ، وَالدِّرْهَمَ بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمُّ إِنَّكُمْ صَادُّونَ مُمْسِكُونَ، أَمَّا وَاللهِ لَقَدْ فُتِحَتِ الْفُتُوحُ بِسُيُوفِ مَا حِلْيَتُهَا الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ، وَلَكِنْ حِلْيَتُهَا الْعُلابِي وَالآنُكَ وَالْحَدِيدَ.

وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ «تَارِيْخُ دِمَشْقَ» (24/ 68) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللهِ ابْنُ الأَكْفَانِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَوْقٍ الطَّبَرَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَوْلانِيُّ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ تَامَّاً مُسْتَقْصَىً.

قُلْتُ: وَالْحَدِيثُ بِهَذَا التَّمَامِ وَالسِّيَاقِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ قَاضِي دِمَشْقَ، وَهُوَ خَيِّرٌ فَاضِلٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.

وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْخَوْلانِيُّ: كَانَ كَاتِبَاً لِسُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَوْتِ سُلَيْمَانَ، وَكَانَ فَاضِلاً خِيَارَاً.

وَالْحَدِيثُ مُسْتَفِيضُ مَشْهُورٌ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعَاً بِالشَّطْرِ الأَوَّلِ، رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، رَأْسُهُمْ الأَوْزَاعِيُّ.

كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ (2494): حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَتِيقٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ سَمَاعَةَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلامٍ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ».

قُلْتُ: وَتَخْرِيْجُهُ بِهَذَا الْمَتْنِ وَاسِعٌ، مَعَ اخْتِلافٍ يَسِيْرٍ عَلَى رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، وَالصَّحِيحُ الرَّفْعُ.

ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[14 - 01 - 08, 10:48 م]ـ

تَحْمِيلُ: حَدِيثُ جِسْرِ جَهَنَّمَ وَقَنَاطِرِهِ السَّبْعِ

ـ[ابولينا]ــــــــ[16 - 01 - 08, 07:50 م]ـ

ارجوا مراجعة هذا الرابط أخي في الله:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=94287&highlight=%22%Cرضي الله عنه%صلى الله عليه وسلم1%C7%Cرضي الله عنه%C9+%عز وجلF%صلى الله عليه وسلم1%صلى الله عليه وسلم5%صلى الله عليه وسلم3+%عز وجل6%C7%صلى الله عليه وسلم 3%صلى الله عليه وسلم4%22

وفيه تخريج الحديث لدكتور عبدالله الوهبي

في نفس هذا المنتدي المبارك

ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[18 - 01 - 08, 04:28 م]ـ

وَالْحَدِيثُ مُسْتَفِيضُ مَشْهُورٌ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعَاً بِالشَّطْرِ الأَوَّلِ، رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، رَأْسُهُمْ الأَوْزَاعِيُّ.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015