حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ نَاصِرٍ، وَالسِّلَفِيُّ، وَأَبُو الْعَلاَءِ العَطَّارُ، وَأَبُو مُوْسَى الْمَدِيْنِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ بْنُ الْمَنِّي الْفَقِيْهُ، وَقَاضِي بَغْدَادَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الدَّامَغَانِيِّ، وَقَاضِي دِمَشْقَ أَبُو سَعْدٍ بْنُ أَبِي عَصْرُوْنَ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ اللهِ وَإِبْرَاهِيْمُ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ حَمَدِيَّه، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ شَدَّقِينِي، وَعبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سعُوْدٍ الْقَصْرِي، وَالْعَلاَّمَةُ مُجِيْرُ الدِّينِ مَحْمُوْدٌ الْوَاسِطِيُّ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ هِبَةِ اللهِ، وَالْقَاضِي عُبَيْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ السَّاوِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَلاَّحِ الشَّطِّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّوِيْلَةِ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ الْوَاعِظُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْمَجْدِ الْحَرْبِيُّ، وَهِبَةُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ السِّبْطُ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَزْرُوعٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْعُمَرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ أشْنَانَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُليَانَ، وَلاَحِقُ بْنُ قَنْدَرَةَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، وَعُمَرُ بْنُ جُرَيْرَةَ الْقَطَّانُ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ مُخْتَارٍ السَّبْتِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَقْلِيُّ، وَحَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُكَبَّرُ، وَأَبُو الفَتْحِ الْمَنْدَائِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ الْقَارِصِ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ سُكَيْنَةَ، وَعُمَرُ بْنُ طَبَرْزَذْ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ، ثِقَةٌ، ديِّنٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ، وَاسِعُ الرِّوَايَةِ، تَفَرَّدَ وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مَعْمَرُ بْنُ الفَاخِرِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَعِدَّة، وَكَانُوا يَصفُوْنَهُ بِالسَّدَادِ، وَالأَمَانَةِ، وَالْخَيْرِيَّةِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: بكَّر بِهِ أَبُوْهُ، وَبِأَخِيْهِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، فَأَسْمَعَهُمَا، سَمِعْتُ مِنْهُ «مُسْنَدَ الإِمَامِ أحْمَدَ»، وَكَانَ ثِقَةً، تُوُفِّيَ فِي رَابِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ خَسْرُو: دُفِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، بِبَابِ حَرْبٍ فِي ثَالِثِ يَوْمٍ مِنْ وَفَاتِهِ» اهـ.
قُلْتُ: تَمَامُ كَلامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ: «هِبَةُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ العَبَّاسِ بْنِ الْحُصَيْنِ، أبُو الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيُّ الْكَاتِبُ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. وَبَكَّرَ بِهِ أبُوهُ، وَبِأَخِيهِ أَبِي غَالِبٍ عَبْدِ الْوَاحِدِ، فَأَسْمَعَهُمَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ ابْنِ الْمُذَهِّبِ، وَأَبِي طَالِبٍ ابْنِ غَيْلانَ، وَالتَّنُوخِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَعَمَّرَ حَتَّى صَارَ سَيِّدَ أَهْلِ عَصْرِهِ، فَرَحَلَ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ ثِقَةً صَحِيحَ السَّمَاعِ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ «مُسْنَدَ الإِمَامِ أحْمَدَ» جَمِيعَهُ، وَ «الْغَيْلانِيَّاتِ» جَمِيعَهَا، وَ «أَجْزَاءَ الْمُزَكِّي»، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ بِذَاكَ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ بِقِرَاءةِ شَيْخِنَا ابْنِ نَاصِرٍ.
وَتُوفِّيَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ رَابِعِ عَشَرَ شَوَّالٍ، وَتُرِكَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَأَشْرَفَ عَلَى غَسْلِهِ شَيْخُنَا أبُو الْفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَيْضَاً بِوَصِيَّةٍ مِنْهُ فِي جَامِعِ الْقَصْرِ، ثُمَّ حُمِلَ إِلَى جَامِعِ الْمَنْصُورِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ شَيْخُنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ، وَدُفِنَ يَوْمَئِذٍ بِبَابِ حَرْبٍ عِنْدَ بِشْرٍ الْحَافِى» اهـ.
¥