وسَمِعَ مِنْ: أَبِيهِ أَبِي الْعبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَأَبِي الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَامِلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدِ التَّنُوْخِيِّ الْعَدْلِ، وَأَبِي الْمَعَالِي أَسَعْدَ بْنِ الْمُنَجَّا بْنِ أَبِي الْمُنَجَّا التَّنُوْخِيِّ الْقَاضِي، وَأَبِي عُمَرَ ابْنِ قُدَامَةَ الزَّاهِدِ، وَأَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ سَلْمَانَ ابْنِ الزَّنْفِ السُّلَمِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْمُنَجَّا، وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُمْ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الْخَضِرِ بْنِ كَامِلِ بْنِ سَالِمِ بْنِ سُبَيْعٍ الدِّمَشْقِيِّ الدَّلاَلِ الْمُعَبِّرِ، وَأَبِي حَفْصٍ عُمَرَ ابْنِ طَبَرْزَذْ، وَأَبِي الْيُمْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكِنْدِيِّ، وَأبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَأَبِي الفُتُوْحِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُوكَ الْبَكْرِيِّ النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَأَبِي الفُتُوْحِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ابْنٍ الْجَلاَجِلِيِّ البَغْدَادِيِّ، وَأَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ السُّلَمِيِّ العَطَّارِ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْحَنَفِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ مَوْهُوْبِ ابْنِ البَنَّاءِ البَغْدَادِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدِهِمْ الأَنْصَارِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيِّ، وَهِبَةِ اللهِ بْنِ الْخَضَرِ بْنِ طَاوسٍ، وَخَلائِقَ بِدِمَشْقَ وَالْجَبَلِ.

وَتَفَقَّهَ عَلَى شَيْخِ الْحَنَابِلَةِ فِي زَمَانِهِ مُوَفَّقِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ قُدَامَةَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ «الْمُقْنِعَ»، وَأَذِنَ لَهُ فِي إِقْرَائِهِ، وَصَارَ مُحَدِّثَ الإِسْلامِ وَرَاوِيَتَهُ، فَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ فَوْقَ سِتِّينَ سَنَةَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الأَئِمَّةُ الْحُفَّاظُ الْمُتَقَدِّمُونَ، وَقَدُ مَاتُوا قَبْلَهُ، وَعَمَّرَ بَعْدَهُمْ، وَصَارَ مَقْصِدَ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ شَتَى الأَقْطَارِ، وَحَدَّثَ بِبِلادٍ كَثِيْرَةٍ: بِدِمَشْقَ، وَمِصْرَ، وَبَغْدَادَ، وَالْمُوصِلِ، وَتَدْمُرَ، وَالرَّحَبَةِ، وَغَيْرِهَا، كَمَا حَدَّثَ بِالْغَزَوَاتِ أَيَّامَ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ.

وَخَرَّجَ لَهُ عَمُّهُ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ جُزْءَاً مِنْ عَوَالِي حَدِيثِهِ، وَخَرَّجَ لَهُ أبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ بُلْبَانَ مَشْيَخَةً حَدَّثَ بِهَا.

وسَمِعَ مِنْهُ: الْحَافِظَانِ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ، وَرَشِيدُ الدِّينِ الْقُرَشِيُّ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَلاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَمْسُ الدِّينِ ابْنُ الْكَمَالِ ابْنُ عَمِّهِ كَثِيْرَاً مِنَ الأَجْزَاءِ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ.

قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ «تَارِيْخُ الإِسْلامِ»: «وَشَرَعَ الْحُفَّاظُ وَالْمُحَدِّثُونَ فِي الإِكْثَارِ عَنْهُ مِنْ بَعْدِ السِّتِّينَ، وَلَمْ يَكُنْ إِذْ ذَاكَ سَهْلاً فِي التَّسْمِيعِ، فَلَمَّا كَبُرَ وَتَفَرَّدَ أَحَبَّ الرِّوَايَةَ، وَسَهَّلَ لِلطَّلَبَةِ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، وَرَحَلُوا إِلَيْهِ، وَبَعُدَ صِيتُهُ فِي الآفَاقِ، وَقُصِدَ مِنْ مِصْرَ وَالْعِرَاقِ، وَكَثُرَتْ عَلَيْهِ الإِجَازَاتُ مِنَ الْبِلادِ، وَأَلْحَقَ الأَحْفَادَ بِالأَجْدَادِ.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015