ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[23 - 11 - 06, 03:52 م]ـ
أبو جعفر الزهيري
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
مسند الحميدي - (ج 1 / ص 90)
123 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ أَوْ أُخْبِرْتُ عَنْهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ يَعْنِى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ فِى الْمَسْجِدِ رَجُلاً يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَصَابَ النَّاسَ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْكُفَّارِ وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ كَالزَّكْمَةِ. قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ لِمَا لاَ يَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ الْمَرْءِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لاَ يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَئُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالإِسْلاَمِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ». فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَىْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ وَحَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) قَالَ اللَّهُ (إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ) كَانَ هَذَا فِى الدُّنْيَا، أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ، وَمَضَى اللِّزَامُ، وَمَضَى الْقَمَرُ، وَمَضَى الرُّومُ، وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ.
ـــ،، ـــ
أوْلَى مَا نَبْتَدِأُ بِهِ، لأَنَّهُ أَصَحُّهَا وَأَثْبَتُهَا.
وَأَخْرَجُه الْبُخَارِيُّ «كِتَابُ التَّفْسِيْرِ» (4693) قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ بِإِسْنَادِهِ مُخْتَصَرَاً.
وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَخْرِيْجِهِ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَهُوَ حَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ رَوَاهُ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانَ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَوَكِيعٌ، وَأبُو مُعَاوِيَةَ، تِسْعَةُ نَفَرٍ أَوْ يَزِيدُونَ.
وَأَخْرَجُه الْبُخَارِيُّ عَنْ جَمِيعِهِمْ إِلا ابْنَ نُمَيْرٍ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْهُ.
وَأَخْرَجُه مُسْلِمٌ عَنِ الثَّلاثَةِ الأَوَاخِرِ، وَاسْتَقْصَاهُ مِنْ رِوَايَةِ أبِي مُعَاوِيَةَ، إِذْ سَاقَهُ سِيَاقَةً حَسَنَةً تَامَّةً.
قال مُسْلِمٌ «كِتَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ» (2798): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ ح وحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ح وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا جَرِيرٌ كُلُّهُمْ عَنْ الأَعْمَشِ ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو كُرَيْبٍ وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: تَرَكْتُ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلاً يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ، يُفَسِّرُ هَذِهِ الآيَةَ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ قَالَ: يَأْتِي النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُخَانٌ، فَيَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى يَأْخُذَهُمْ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَنْ عَلِمَ عِلْمَاً فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ، مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لا عِلْمَ لَهُ بِهِ: اللهُ أَعْلَمُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَنَّ قُرَيْشَاً لَمَّا اسْتَعْصَتْ عَلَى
¥