ثالثاً: المروي عنه هو> زيد بن أسلم<: وهو القرشي العدوي، أبو أسامة، و يقال أبو عبد الله، المدني الفقيه، مولى عمر بن الخطاب.
روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.
قال المزي في تهذيبه: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، و أبو زرعة، و أبو حاتم، و محمد بن سعد، والنسائي، و ابن خراش: ثقة.وقال يعقوب بن شيبة: ثقة من أهل الفقه و العلم. (58) وقال ابن حجر في تقريب التهذيب: ثقة عالم (59)، وقال الذهبي في الكاشف: الفقيه (60).
إذن بعد وثاقة المؤلف وضبط اسمه وكذلك الكتاب ووثاقة المروي عنه، ولاسيما أن الرجل كان مولاً لعمر بن الخطاب كما تقدم، وعليه فالرواية يمكن الاعتماد عليها، ...............................
قال الدمشقية:
5 ـ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2/ 205 ط المطبعة الأزهرية، سنة 1321هجرية، قال: الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر، علي، والعباس، والزبير، وسعد بن عبادة.
فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة، حتى بعث إليهم أبو بكر، عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة، وقال له: إن أبوا فقاتلهم! فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة، فقال: يا بن الخطاب، أجئت لتحرق دارنا؟!
قال: نعم، أو تدخلوا في ما دخلت فيه الأمة!!
أولاً: ابن عبد ربه عند الرافضة من أعيان المعتزلة. (الطرائف لابن طاووس الحسني ص239). والرافضة من أضل هذه الأمة. وبهم ضل الرافضة.
ثانياً: أنه كان مشهوراً بالنصب أيضاً. فإنه كان يعتقد أن الخلفاء أربعة آخرهم معاوية. ولم يدرج علي بن أبي طالب من جملة الخلفاء (الأعلام للزركلي1/ 207) ومثل هذا نصب عند أهل السنة.
ثالثاً: كتابه كتاب في الأدب. يا من عجزتم عن أن تجدوا شيئاً من كتب السنة.
------------
جواب الرافضي
أولاً: قولكم إن ابن عبد ربة من المعتزلة، فهذا قول غير صحيح، فالرجل كما عرفه القمي في الكنى والألقاب: > ابن عبد ربه أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي الأندلسي المر واني المالكي< فالرجل أموي، مرواني، مالكي المذهب، ولا يضر قول ابن طاووس من كونه من المعتزلة، علما ان ابن طاووس لم يقل من (أعيان المعتزلة)، بل قال: من (رجال المعتزلة)، فالرجل من أهل السنة وأعلامها. (61)
ثانياً: قولكم والرافضة من أضل هذه الأمة. وبهم ضل الرافضة.
نقول: كلامكم غير متوازن ولا مترابط، إلا أن تقولوا إن المعتزلة هم من الروافض. وهذا كلام غير دقيق ويكشف عن كونكم قليلو الخبرة في هذا المجال، أضف إلى الاضطراب في صف العبارات وسبكها، وكأنه يكتب ما نقل إليه بدون فهم للكلام.
ثالثاً: قولكم كونه مشهوراً بالنصب، يتناقض مع ما قاله الجمهور من علمائكم في وثاقته، لاسيما قول الذهبي من كونه ديّنا، متصونا – كما سيأتي-، إلا أن نقول إن النواصب هم ثقات، وهذا ليس غريب عند القوم، فإنهم وثقوا عمران بن حطان - الراثي لعبد الرحمن ابن ملجم (62).
ووثقوا قاتل الحسين، عمر بن سعد (63)، ومروان بن الحكم – الذي كان يلعن علي بن أبي طالب – والقائل للإمام الحسن عليه السلام: أنتم أهل بيت ملعونون. خلافاً لصريح القرآن الكريم الذي يقول عنهم أنهم أهل بيت مطهرون. (64)
وعلى كل حال أنقل أقوال أصحاب التراجم وما قالوه في (ابن عبد ربة الأندلسي).
قال الذهبي: أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حدير الأندلسي القرطبي المتوفى 328 ه،كان موثقا، نبيلاً، بليغاً، شاعراً. وقال أيضا: وكان صدوقاً ثقة، متصوناً، ديناً، رئيساً (65). وقال اليافعي في مرآة الجنان: كان رأس العلماء المكثرين والاطلاع على أخبار الناس (66). وقال الصفدي: وكان له بالعلم جلالة وبالأدب رئاسة وشهر مع ديانته وصيانته (67). وقال ابن كثير: صاحب كتاب " العقد الفريد " كان من الفضلاء المكثرين والعلماء بأخبار الأولين والمتأخرين، وكتابه " العقد " يدل على فضائل جمة وعلوم كثيرة مهمة (68).
رابعا: قولكم كتابه كتاب في الأدب، مردود بعد بيان وثاقة الرجل وأنه صائن لدينه، ومن الفضلاء والعلماء، فضلاً عن إنه عالم بأخبار الأولين والمتأخرين، على حد قول ابن كثير. وعليه فنقله موثوق به.
¥