ـ[ابو حمدان]ــــــــ[24 - 09 - 05, 10:51 م]ـ
السلام عليكم اخواني ما صحة هذا الحديث
"لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" رواه أبو داود، ومثله عند أحمد، والدرامي.
ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[25 - 09 - 05, 12:14 م]ـ
الْحَمْدُ للهِ تَعَالَى. وَالصَّلاةُ الزَّاكِيَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ تَتَوَالَى.
وَبَعْدُ
قَالَ الدَّارَمِيُّ (2295)، وأبُو دَاوُدَ (1257) كِلاهُمَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَرَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسَ: ((لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً)).
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (2/ 212)، والْبَيْهَقِيُّ ((الكبرى)) (5/ 329و7/ 449) من طريق عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (3/ 62): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ وَأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالا أَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَيْسُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ بِمِثْلِهِ.
وَمِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ((التَّحْقِيقُ فِي أَحَادِيثِ الْخِلافِ)) (307).
وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ ((مُشْكَلُ الآثَارِ)) (2586)، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (4/ 112/34)، والْبَيْهَقِيُّ ((الكبرى)) (9/ 124) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ وَمُجَالِدٍ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعَاً بِهِ.
وقَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ الْحَاكِمُ: ((صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ)).
قُلْتُ: وَمَدَارُ هَذِهِ الأَسَانِيدِ عَلَى شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِِيِّ، لَيْسَ بِالْقَوِي فِيمَا يِتَفَرَّدُ بِهِ، قَالَهُ الدَّارَقًطْنِيُّ. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ: صَدُوقٌ ثِقَةٌ إِلا أَنَّهُ إِذَا خَالَفَ فَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ. وَقَالَ أبُو يَعْلَى سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يِقُولُ: شَرِيكٌ ثِقَةٌ إِلا أَنًَّهُ يَغْلَطُ وَلا يُتْقِنُ، وَيَذْهَبْ بِنَفْسِهِ عَلَى سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ: كَانَ عِنْدَ أَبِي عَشْرَةُ آلافِ غَرَائِبَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ: أَخَطَأَ شَرِيكٌ فِي أَرْبَعِمِائَةِ حَدِيثٍ.
وَتَلْخِيصُ حَالِهِ: أَنَّهُ صَدُوقٌ فِي نََفْسِهِ، لَكِنَّهُ سَئُ الْحِفْظِ، يَتَفَرَّدُ وَيُغْرِبُ وَيُخْطِئُ.
وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْحَدِيثُ لِشَوَاهِدِهِ التَّالِيَةِ:
(1) الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ (4/ 127): حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ثَنَا وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ الْعِرْبَاضِ حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ، وَلُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَالْخَلِيسَةَ، وَالْمُجَثَّمَةَ، وَأَنْ تُوطَأَ السَّبَايَا حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ((التَّارِيخُ)) (8/ 165)، وَالتِّرْمِذِيُّ (1564)، وَالدَّوْلابِيُّ ((الْكُنَى وَالأَسْمَاءُ))، والْحَاكِمُ (2/ 147)، وَالطَّبَرَانِيُّ ((الْكَبِيرُ)) (18/ 259/648) و ((الأَوْسَطُ)) (2422)، وَابْنُ بَشْرَانَ ((أَمَالِيهِ)) (41)، والْمزِّيُّ ((تَهْذِيبُ الْكَمَالِ)) (35/ 337) جَمِيعَاً مِنْ طَرِيقِ أبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ بِهِ.
قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ، خَلا أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ الْعِرْبَاضِ، فَلَمْ تُذْكَرْ بِجَرْحٍ وَلا تَعْدِيلٍ. وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهَا وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ. قَالَ أبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ: ثِقَةٌ لَقِيهُ أبُو عَاصِمٍ بِمَكَّةَ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ((الثِّقَاتِ)) (7/ 557).
وإنما قال الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ((التَّقْرِيبُ)) (1/ 755): ((مَقْبُولَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ)).
وَعَلَى ذَا، فَلا تَضُرُّهَا الْجَهَالَةُ لِتَابِعِيتِهَا وَرِوَايَة الثِّقَةِ عَنْهَا، وَسَبِيلُهَا فِي قَبُولِ حَدِيثِهَا كَسَبِيلِ:
(1) مَرْجَانَةُ أُمُّ عَلْقَمَةَ، تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهَا ابْنُهَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِى عَلْقَمَةَ. وَعَلَّقَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَهَا عَنْ عَائِشَةَ فِي ((الْحَيْضِ)).
(2) أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهَا ابْنُهَا مُحَمَّدٌ.
وَكِلْتَاهُمَا ثِقَتَانِ، أَخْرَجَ لَهُمَا مَالِكٌ فِي ((الْمُوَطَّأ))، وَقَالَ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ابْنُ حَجَرٍ: ((مَقْبُولَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ)).
وَيُتْبَعُ، أَوْ يُرَاجَعُ ((إِرْوَاءُ الْغَلِيلِ)) (5/ 142:139) لِلعَلامَةِ الأَلْبَانِيِّ.
¥