هل اتفق العلماء على عدم العمل بالضعيف في الأحكام؟

ـ[أبو المنهال الأبيضي]ــــــــ[16 - 08 - 04, 12:51 ص]ـ

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد،،،،

فقد قال ابن تيمية في " قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة " (ص 82): " ولم يقل أحد من الأئمة أنه يجوز أن يجعل الشيء واجباً أو مستحباً بحديث ضعيف، ومن قال هذا فقد خالف الإجماع ".

قلت: ولا يُشكل على هذا الكلام ما نُقل عن أحمد وأبي داود وأبي حنيفة من تقديم الحديث الضعيف على القياس (?)، وهذا في الأحكام، فالصواب أن مرادهم من الضعيف هنا الحسن (?).

ولكن الذي يُشكل حقاً ما قاله ابن مفلح، فقد قال ابن عثيمين في " الشرح الممتع " (4/ 353، 354): " قوله: " ثلاثة لا تُجاوز صلاتهم آذانهم " أي: لا تُرفع ولا تُقبل، وهذا الحديث ضعيف، ولو صح لكان فيه دليل على بطلان الصلاة، ومن ثَّم قال الفقهاء بالكراهة، وقد ذكر ابن مفلح - رحمه الله - في " النكت على المحرر ": بأن الحديث إذا كان ضعيفاً وكان نهياً فإنه يُحمل على الكراهة، لكن بشرط أن لا يكون الضعف شديداً، وإذا كان أمراً فإنه يُحمل على الاستحباب ".

فكيف يوجه هذا الكلام؟

أنتظر تعليقات إخواني الأفاضل، وأتمنى أن يذكروا نص كلام ابن مفلح، فقد بحثت عنه في " النكت " المطبوعة بحاشية " المحرر " فلم أهتد إليه.

وأتمنى أيضاً أن لا يتطرق الكلام إلى العمل بالحديث في الفضائل، فللكلام عليه موضع آخر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015