الكشاف " (4/ 176/210) و السخاوي في " المقاصد الحسنة " (470/ 1322) و ابن

طاهر في " تذكرة الموضوعات " (ص 109) و ابن القيم في " المنار " (ص 48) ,

و اتفقوا جميعا على أنه ليس على ظاهره , و على أنه ليس له إسناد صالح للاحتجاج

به , و غاية ما ادعاه بعضهم ردا على ابن طاهر و ابن الجوزي أنه ليس بموضوع!

و لذلك تكلفوا في تأويله حتى لا يتعارض مع الأصل المتقدم , بما تراه مشروحا في

كثير من المصادر المتقدمة. و أنا أرى أنه لا مسوغ لتكلف تأويله بعد ثبوت ضعفه

من جميع طرقه , و لذلك فقد أحسن صنعا من حكم عليه بالوضع كابن طاهر و ابن

الجوزي. والله أعلم.

ثم بدا لي تقييد هذا الحكم , بهذا اللفظ المخرج هنا بتمامه , و أما طرفه الأول

منه , فقد روي نحوه من طرق أخرى يقوي بعضها بعضا , و صحح أحدها ابن حبان في

حديث خرجته في " الصحيحة " برقم (672) , و ذكرت هناك المعنى المراد منه

فراجعه.

================================================== ====

" ليس على ولد الزنا من وزر أبويه شيء * (و لا تزر وازرة وزر أخرى) * <1> ".

-----------------------------------------------------------

[1] فاطر: الآية: 18. اهـ.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5/ 318:

أخرجه الحاكم (4/ 100) عن محمد بن غالب حدثنا جعفر بن محمد بن جعفر المدائني

حدثنا عباد بن العوام عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة #

مرفوعا. و قال: " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي , فقال: " صحيح , و صح ضده

". قلت: أما أنه صحيح ففيه عندي نظر , فإن المدائني هذا ترجمه الخطيب في

" تاريخه " (5/ 175) , فقال: " روى عنه محمد بن غالب التمتام و غيره ,

بلغني أنه مات سنة 259 ". فلم يوثقه و لا حكاه عن غيره , فمثله يبعد تصحيح

حديثه. نعم يمكن القول بتحسين حديثه حملا له على الستر , و لاسيما أن الحديث

موافق القرآن , كما هو ظاهر. و الله أعلم.

================================================== ====

" ولد الزنا شر الثلاثة ".

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2/ 281:

أخرجه أبو داود (3963) و الطحاوي في " المشكل " (1/ 391) و الحاكم (2 /

214) و البيهقي (10/ 57 , 59) و أحمد (2/ 311) من طرق عن سهيل بن أبي

صالح عن أبيه عن # أبي هريرة # قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

فذكره. و زاد البيهقي في رواية: " قال سفيان: يعني إذا عمل بعمل أبويه ".

و قال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم ". و وافقه الذهبي , و هو كما قالا.

و تابعه عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به. أخرجه الحاكم و عنه البيهقي

. قلت: و إسناده حسن في المتابعات و الشواهد.

و تفسير سفيان المذكور قد روي مرفوعا من حديث عبد الله بن عباس , و عائشة.

أما حديث ابن عباس فيرويه ابن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه عنه قال: قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولد الزنا شر الثلاثة , إذا عمل بعمل أبويه "

. أخرجه ابن عدي (127/ 2) و الطبراني في " المعجم الكبير " (3/ 92 / 2)

و " الأوسط " (1/ 183 / 2) و قال: " لم يروه عن داود إلا ابن أبي ليلى ".

قلت: و اسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى , و هو ضعيف لسوء حفظه. و أما

حديث عائشة , فيرويه إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن قيس عنها به. أخرجه هكذا ابن

الأعرابي في " المعجم " (8/ 1 - 2) من طريق إسحاق بن منصور أنبأنا إسرائيل

عنه. و خالفه أسود بن عامر فقال: حدثنا إسرائيل قال: حدثنا إبراهيم ابن

إسحاق عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عنها , به. أخرجه أحمد (6/ 109).

قلت: و هذا الاضطراب من إبراهيم بن إسحاق , و هو إبراهيم ابن الفضل المخزومي

المترجم في " التهذيب " , و هو متروك كما في " التقريب " و سائر الرواة ثقات.

و هذا التفسير , و إن لم يثبت رفعه , فالأخذ به لا مناص منه , كي لا يتعارض

الحديث مع النصوص القاطعة في الكتاب و السنة أن الإنسان لا يؤاخذ بجرم غيره.

و راجع لهذا المعنى الحديث (1287) من الكتاب الآخر.

و قد روي الحديث عن عائشة رضي الله عنها على وجه آخر , لو صح إسناده لكان قاطعا

للإشكال , و رافعا للنزاع , و هو ما روى سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن الزهري

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015