وَقَالَ الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِى «كِتَابِ اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِينَ» (6938): حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ _ يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ _ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: ذَلِكَ مُنَافِقٌ، لا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلا تَقُولُوهُ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ»، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّهُ لا يُوَافَى عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِ إِلا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ».

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ»، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ»، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ»، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ، عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ».

وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ.

كَلِمَةُ الإِخْلاصِ .. كَلِمَةُ التَّقْوَى .. الْكَلِمَةُ الْمُنْجِيَةُ مِنَ النَّارِ .. الْكَلِمَةُ الْمُوْجِبَةُ لِلْجَنَّةِ .. كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ هِيَ: شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، لا يُوَافِى عَبْدٌ بِهَا اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ، وَأَثَابَهُ وَأَكْرَمَه، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ النَّارَ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.

يا سَائِلِى عَنْ لَفْظَةِ الشَّهَادَةِ ... فَهِى سَبِيلُ الفَوْزِ والسَّعَادَةِ

مَنْ قَالَهَا مُوْاطِئَاً مَعْنَاهَا ... وَكَانَ عَامِلاً بِمُقْتَضَاهَا

فِى الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَمَاتَ مُؤمِنَا ... يُبْعَثُ يَومَ الْحَشْرِ نَاجٍ آمِنَا

قَالَ الإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ الْمِصْرِيُّ فِي «جُزْءِ الْبِطَاقَةِ» (2): أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّبِيبُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمَعَافِرىِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلاً، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ: أَلَكَ عُذْرٌ أو حَسَنَةٌ، فَيُهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لا يا رَبِّ، فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ؟، فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ: إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ،

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015