* ابنُ أبِي حاتمٍ أخذَ كتاب "التاريخ الكبير" للبخاري وبرز أهمّ ثلاثة العلوم فيه فجعل الجرح والتعديل لمعرفة الرواة وجرحهم وتعديلهم, وأخذ المراسيل فألَّفَ كتاب "المراسيل" وأخذ العلل فأخذ كتاباً منفردا سمَّاه "العلل" فرأى أنّ فصل هذه العلوم أفضل, فاستفاد من كتاب البخاري استفادةً بالغةً (ولم يكن يدّعي أن هذا الكلام من السرقة أو الاعتداء بل صريح مقاله يدلّ بقوله أن مستفيد من البخاري, , ويدله أنه كتب أخطاءً وقع فيها البخاري منه ومن أبيه وابن خاله, ونبّه عليهَا.

* قول أنَّ " صحيح مسلم " كلُّه لبيان العلل أو غالبُه, فغير صحيح, ولكن القولُ بأنَّه يذكر أحاديث ليبيّن فيها بعض علل الأحاديث لأن مسلم صحيح بل نصَّ على هذا في مقدمته.

* قولهم " مدار على فلان " لا تقتضي الغرابة أو التفرد, لأنها قد تكون من هذا الوجه لا غيره, أما التصريح بالغرابة فهذا يدلّ دلالة واضحة على التفرد.

* كتاب "التتبع على الصحيحين" للدار قطني في كتابه هذا. الأصلُ في كتابه أنه يرى ما ذكره من الأحاديث قد أخطأ البخاري ومسلم في إخراجها في الصحيح, وقد يذكر الحديث ليس من باب التعقّب عليهما, إنما ليبيّن أن هذا الحديث فيه علة –مع موافقته صحة الحديث- ولكنه نادر, وغالب ما أعلّه الدار قطني راجعة العلة فيه إلى السند لا المتن, فهو لا يخالف في الحديث كلّه, بل في هذا السند, وأحياناً في المتنِ فقليل, وبالعموم قد يكون الصواب مع الدار قطني وقد يكون الصواب مع البخاري, فعلى هذا يكون أقل القليل ممّا كان فيه صوابا, ومجوع الانتقادات " 20 " حديثاً , حتّى إن ابن حجر أحياناً يقف عاجزاً في رد شبهه للأحاديث كما صرَّح بذلك.

* أي نقد في المتنِ بالردّ إنَّما يكون هذا راجعاً إلى المتنِ لا محالةَ.

واللَّهُ تَعالَى أَعْلَمْ

أَبُو هَمَّامٍ السًّعْدِيُّ

1/ 3/2010 ميلادي / نوفبر

16/ 3/1431 هجري

طور بواسطة نورين ميديا © 2015