ـ[أبو الوليد السلفي السكندري]ــــــــ[23 - 10 - 09, 04:07 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[أبو فارس المصباحي]ــــــــ[23 - 10 - 09, 06:04 ص]ـ
أخي الحبيب ....
طبعا، لا أقول أن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وحي يوحى أنه منزل من السماء حرفيا، ولا أظن أحدا من العلماء قال هذا الكلام.
فالوحي قد يكون حرفيا من السماء كالقرآن، وقد لا يكون كذلك، كالحديث القدسي وغيره.
فإن كان عند الأخ الحبيب من أقوال العلماء ما يخالف قولي، فليذكر، فإني مشتاق إلى علم، وجزيت خيرا.
بارك الله فيك ..
**************
كنت قد كتبت رداً على التساؤلات التي تفضلت بها .. لكنني رأيت أن أعرف منك أولاً ما عندك من علم ودراية حول هذه النقطة تحديداً:
اجتهاده صلى الله عليه وآله وسلم في كل كلامه ونطقه في الدعوة وفي مداعبة زوجاته ومداعبة الأطفال .. واختيار العبارات والألفاظ في تخاطبه مع الناس و في اختيار طريقة ابلاغ الرسالة وفي الحكم بين متخاصمَين بموجب الظاهر وتسييره للمعارك .. هو وحيٌ .. لا يوجد فيه أي تدخّل من النبي ولا اجتهاد .. أم أنه اجتهاد منه صلى الله عليه وآله وسلم لتنفيذ أوامر ونواهي الوحي .. ؟
واعذرني إن كان حديثي أزعجك .. وأشكرك على رحابة صدرك وتواضعك معي ..
ـ[أبو فارس المصباحي]ــــــــ[23 - 10 - 09, 07:06 ص]ـ
أيضاً ...
أرجو أن تعطيني توضيحاً لما تفيده هذه الأحاديث بخصوص ما يصدر عنه صلى الله عليه وآله وسلم من أقوال ...
قدم نبي الله صلى الله عليه وسلم المدينة. وهم يأبرون النخل. يقولون يلقحون النخل. فقال " ما تصنعون؟ ". قالوا: كنا نصنعه. قال " لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا " فتركوه. فنفضت أو فنقصت. قال فذكروا ذلك له فقال " إنما أنا بشر. إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به. وإذا أمرتكم بشيء من رأي. فإنما أن بشر " قال عكرمة: أو نحو هذا. قال المعقري: فنفضت. ولم يشك.
الراوي: رافع بن خديج المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2362
خلاصة الدرجة: صحيح
--------------------------------------------------------------------------------
إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، و إذا أمرتكم بشيء من رأيي، فإنما أنا بشر
الراوي: رافع بن خديج المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2338
خلاصة الدرجة: صحيح
--------------------------------------------------------------------------------
مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نخل فرأى قوما يلقحون النخل فقال ما يصنع هؤلاء قالوا يأخذون من الذكر فيجعلونه في الأنثى قال ما أظن ذلك يغني شيئا فبلغهم فتركوه فنزلوا عنها فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنما هو الظن إن كان يغني شيئا فاصنعوه فإنما أنا بشر مثلكم وإن الظن يخطئ ويصيب ولكن ما قلت لكم قال الله فلن أكذب على الله
الراوي: طلحة بن عبيدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 2018
خلاصة الدرجة: صحيح
--------------------------------------------------------------------------------
إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به، فإني لن أكذب على الله
الراوي: طلحة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1432
خلاصة الدرجة: صحيح
--------------------------------------------------------------------------------
إنما أنا بشر مثلكم، و إن الظن يخطيء و يصيب، و لكن ما قلت لكم: قال الله: فلن أكذب على الله
الراوي: طلحة بن عبيدالله و رافع بن خديج المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2341
خلاصة الدرجة: صحيح
---------------------------------------------------------------------------------
أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون. فقال " لو لم تفعلوا لصلح " قال فخرج شيصا. فمر بهم فقال " ما لنخلكم؟ " قالوا: قلت كذا وكذا. قال " أنتم أعلم بأمر دنياكم ".
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2363
خلاصة الدرجة: صحيح
ـ[إبراهيم محمد زين سمي الطهوني]ــــــــ[23 - 10 - 09, 08:46 ص]ـ
أخي الحبيبب وأستاذي الفاضل ...
لا أعزج من أحد، أستاذ العلم أو طالبه، ما دام الخلاف بيننا لطلب الحق والصواب، فلا أقول: قولي هو الحق، ولكن ما أحسن قول الشافعي: قولي هو الصواب، ويحتمل الخطأ، وقول غيري هو الخطأ ويحتمل الصواب. وشتان ما بين الحق والصواب. فإن الحق لا يتعدد.
الحديث الذي ذكرت في دلالة واضحة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في أمور الدنيا. فكان صلى الله عليه وسلم دوما يريد الأصلح لأمته. ولكنه أخطأ في هذا الاجتهاد ورجع عنه، ورجوعه في هذه المسألة هو المعتمد. وهذا أمر لا خلاف فيه بين أهل العلم.
ألا تلاحظ معي كيف كان الصحابة رضي الله عنهم تجاه قوله. هل قالوا: هذا ليس بوحي، بل من البشر، ولنا مخالفته. بل كانوا يمتثلون بقوله. فلما رأوا أن الأصلح الرجوع إلى ما كانوا عليه، ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله وسلم. نعم ذكروا ذلك، ولم يخالفوه مباشرة. بل رجع إليه حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، ففعلوا تلك الفعلة.
أليس هو من أدب الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم، عرفوا أنه بشر، ولكنهم مع ذلك لم يخالفوه تعظيما له، واعترافا بنبوته، لعل ما قال سابقا وحي ابتداء من الله.
الإشكال عندنا حقيقة، إذا ورد الحديث مما يتعلق بأمور الدنيا، ولم يصرح الرسول صلى الله عليه وسلم برجوعه عنه، فهل يجزم أحدنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخطأ فيه؟ أما اتباعنا له هو الحق والصواب.
ثم أخي الفاضل، أريد أن أسألك صراحة: هل يمكنك تحديد أمور الدين وتفريقها من أمور الدنيا؟ فما هي أمور الدين عندك؟ وما هي أمور الدنيا عندك؟
هل ما يتعلق بالمعاملات المالية كلها دنيا أم بعضها دنيا وبعضها دين؟
فأفدني أفادك الله.
¥