فَهَذِهِ تَرَاجِمُ الرُّوَاةِ الثَّلاثَةِ: الْفِرَبْرِيِّ، وَالنُّعَيْمِيِّ، وَالْمَلِيحِيِّ.
[1] مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ بْنِ مَطَرِ بْنِ صَالِحِ بْنِ بِشْرٍ الْفِرَبْرِيُّ
بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا
ـــ،،، ـــقَالَ الْحَافِظُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ «الأنْسَابُ» (4/ 359): «الْفَرَبْرِيُّ: بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ، وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَبَعْدَهَا رَاءٌ أُخْرَى. هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى فَرَبْرَ، وَهِيَ بَلْدَةٌ عَلَى طَرَفَ جَيْحُونَ مِمَّا يَلَي بُخَارَى، أَقَمْتُ بِهَا أَيَّامَاً فِي انْصِرَافِي مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ، وَالْمَشْهُورُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا: أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ بْنِ مَطَرِ بْنِ صَالِحِ بْنِ بِشْرٍ الْفِرَبْرِيُّ رَاوِيَةُ كِتَابِ الْجَامِعِ الصَّحِيحِ لأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ عَنْهُ، رَحَلَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَحَمَلُوا عَنْهُ هَذَا الْكِتَابَ، وَكَانَ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ الْمَرْوَزِيَّ. رَوَى عَنْهُ مِنَ الأَئِمَّةِ الْمَعْرُوفِينَ: أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْفَاشَانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَمَا فَرَبْرُ بِالْفَاءِ وَالْبَاءِ، فَهِيَ بَلْدَةٌ مِنْ بِلادِ خُرَاسَانَ، مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ الرَّاوِي لِكِتَابِ الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ. رَوَى عَنْهُ: أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِيُّ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ الْكُشْمَيْهَنِيُّ (1)، وَأَوَّلُ مَنْ رَوَى هَذَا الْكِتَابِ عَنْهُ: أَبُو زَيْدٍ الْفَاشَانِيُّ، وَآخِرُهُمْ رِوَايَةٍ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَاجِبٍ الْكُشَانِيُّ. وَسَمِعَ الْفَرَبْرِيُّ الْكِتَابَ مِنَ الْبُخَارِيِّ فِي ثَلاثِ سِنِيَن فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَأَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَسَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ بِفَرَبْرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ وَافَى فَرَبْرَ مُرَابِطَاً. وَكَانَتْ وِلادَةُ الْفَرَبْرِيِّ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمَاتَ يَوْمَ الأَحَدِ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ «سِيَرُ أَعْلامِ النُّبَلاءِ»: «الْفِرَبْرِيُّ؛ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ بْنِ مَطَرِ بْنِ صَالِحِ بْنِ بِشْرٍ الْفِرَبْرِيُّ.
الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الْعَالِمُ، رَاوِي «الْجَامِعِ الصَّحِيْحِ» عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيِّ، سَمِعَهُ مِنْهُ بِفِرَبْرَ مَرَّتينِ.
وَسَمِعَ أَيْضَاً مِنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ لَمَّا قَدِمَ فِرَبْرَ مُرَابِطَاً. وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ قُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ، فَمَا رَآهُ، فَقَدْ وُلِدَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَمَاتَ قُتَيْبَةُ فِي بلدٍ آخرَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ.
أَرَّخَ مَوْلِدَهُ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ فِي «أَمَالِيهِ»، وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً وَرِعَاً.
قَالَ: سَمِعْتُ «الْجَامِعَ» فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَمَرَّةً أُخْرَى سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
¥