إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم /ما صحة هذا الحديث سنداً وواقعاً؟

ـ[تيسير الغول]ــــــــ[27 Sep 2010, 04:04 م]ـ

إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم /ما صحة هذا الحديث سنداً وواقعاً؟

روى الإمام أحمد في مسنده (3/ 436):

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ، فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، وَلَا يَزَالُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يُبَالُونَ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ".

ورواه الترمذي في سننه (2192) وقال:

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ..... وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

قال صاحب تحفة الأحوذي:

(هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ)

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَأَخْرَجَ الْحَكَمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَحْمَدَ: إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ الْحَدِيثِ فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ. وَمِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مِثْلُهُ اِنْتَهَى.

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: إِنَّمَا أَرَادَ أَحْمَدُ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَمَنْ يَعْتَقِدُ مَذْهَبَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ النَّوَوِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذِهِ الطَّائِفَةَ مُتَفَرِّقَةٌ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ شُجْعَانٌ مُقَاتِلُونَ , وَمِنْهُمْ فُقَهَاءُ , وَمِنْهُمْ مُحَدِّثُونَ , وَمِنْهُمْ زُهَّادٌ وَآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَاهُونَ عَنْ الْمُنْكَرِ , وَمِنْهُمْ أَهْلُ أَنْوَاعٍ أُخْرَى مِنْ الْخَيْرِ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونُوا مُجْتَمِعِينَ بَلْ قَدْ يَكُونُونَ مُتَفَرِّقِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ.ا. هـ.

والحديث صححه الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني في الصحيحة (403).

والشام تضم أربعة بلاد سورية والأردن ولبنان وفلسطين. والناظر الى فلسطين الآن فإنه يجد علماء من أهل الحديث واهل القرآن إضافة الى المجاهدين المرابطين الذين يدافعون وحدهم عن ثوابت الأمة وشرفها.

في غزة وحدها آلاف الحفاظ الذين يحفظون كتاب الله وعلى رأسهم أميرهم اسماعيل هنيّة. وفي غير الشام تجد عجب العجاب. تنظر الى الرجل السمين العظيم فلا تجده يتقن الفاتحة ناهيك عن الوضوء وقد ولاّه الله أمر المسلمين. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015