1 - عن سالم بن عبد الله أنه سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله (ص) أنه " لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل (بلدح)، وذلك قبل أن ينزل على رسول الله (ص) الوحي، فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم، فأبى أن يأكل منه وقال: إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل مما لم يذكر اسم الله عليه ". رواه أحمد (2/ 89)، قال الألباني (صحيح السيرة34): إسناده صحيح, وهو كما قال. وحاشا النبي (ص) أن يذبح على النصب, فلقد كان على الحنيفية السمحة كما هو ثابت معلوم بالضرورة, ولكن عمرا لم يكن يعرف أن محمدا بن عبد الله موحد حنيفي.
-----------
لكن للحديث رواية أخرى، استخدمها المنصرون للانتقاص من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:
أخرج الإمام أحمد (1/ 190) قال: حدثنا يزيد حدثنا المسعودي عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عن أبيه عن جده قال
:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة هو وزيد بن حارثة فمر بهما زيد بن عمرو بن نفيل فدعواه إلى سفرة لهما فقال يا ابن أخي إني لا آكل مما ذبح على النصب قال فما رئي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أكل شيئا مما ذبح على النصب قال قلت يا رسول الله إن أبي كان كما قد رأيت وبلغك ولو أدركك لآمن بك واتبعك فاستغفر له قال نعم فأستغفر له فإنه يبعث يوم القيامة أمة واحدة ".
الشبهة:
زيد بن عمرو يرفض أكل ما ذبح على النصب بينما ....
================
أنا هنا لا أطلب رد الشبهة، فالرد عليها يسير جداً ولله الحمد.
لكنني أقول إن الأولى بالبحث حالياً رد شبهات غير المسلمين، يلقون بها بين أيدي العوام ـ وأشباههم ـ لتنصيرهم، وكثيراً ما حصل ذلك وللأسف.
وألفت الانتباه إلى الأولويات هنا.
المثال الثاني:
- " ورقة بن نوفل كان امرءا تنصر في الجاهلية, وكان يكتب الكتاب العبراني ... فأخبره الرسول (ص) خبر ما رأى, فقال له ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى ... , وإن يدركني يومك حيا أنصرك نصرا مؤزرا .... ". حديث صحيح جدا رواه البخاري (18:1_ 23) ومسلم (1: 97_ 98).
----------------------
- ما معنى تنصر؟
ففي تحديد حقيقة النصرانية التي كان عليها ورقة أثر كبير في نفي شبهة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نصرانياً، وأراد بالإسلام إعادة إحياء النصرانية.
- ما معنى: " يكتب الكتاب العبراني "؟
- هل كان يملك العلم الذي يؤهله للترجمة؟
==================
أين جهود العلماء في ذلك؟!!
لماذا لا تتركز جهودنا على تتبع الروايات (رواية) وإغفال الأهم ـ والمقصد منها ـ (الدراية)؟!!
تخيل بالله عليك شخصاً أراد تتبع روايات حديث: " إنما الأعمال بالنيات ".
ثم جاء بعده شخص آخر وخرج بالنتيجة ذاتها.
وبعده آخر.
وبعده آخر.
.
.
.
.
ماذا تحكمون على هذا؟!!
ماذا ستقولون للمنشغل بذاك، في الوقت الذي يسابق فيه المنصرون الزمن، لإكمال مشروعهم الذي سبق بيانه: " مشروع تفنيد القرآن "؟!!
فالوقت لا ينتظر أحداً، والفتق يتسع ويتسع، والراقعون أندر من الألماس ..
نحن نتهيب كثيرا مِن البحث في أمور لم يبحثها السادة العلماء من السلف الصالح رحمهم الله تعالى، مع أن الأولى الإتيان بجديد، لا إعادة طباعة المطبوع، والبحث في المَبحوث، فسندور ـ ويدور أبناؤنا من ورائنا ـ حول ذات الحلقة المفرغة.
اللهم هل بلغت.
ـ[د. أبو بكر خليل]ــــــــ[28 Feb 2006, 01:29 ص]ـ
رأي صائب أخي الفاضل " عبد الرحيم "، أكرمكم الله،
و لا أدري ما الفائدة من تلك الكتابات - الآن - عن مصير والديّ رسول الله صلى الله عليه و سلم،
و ما الغرض من الاشتغال بها و الانشغال عما هو أولى و أجدى؟،
و الذي أحسبه صوابا عدم ذكر ذلك إلا لحاجة حقة، تدعو إلى بيان حقيقة ذلك الأمر أو لها تعلق به،
أما في غير ذلك: ف {تلك أمة قد خلت، لها ما كسبت و لكم ما كسبتم، و لا تسئلون عما كانوا يعملون}. [البقرة: 134].
****************
- أما تساؤلكم عن ورقة بن نوفل:
(- ما معنى تنصر؟
ففي تحديد حقيقة النصرانية التي كان عليها ورقة أثر كبير في نفي شبهة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نصرانياً، وأراد بالإسلام إعادة إحياء النصرانية.
- ما معنى: " يكتب الكتاب العبراني "؟
- هل كان يملك العلم الذي يؤهله للترجمة؟).
¥