- و في شأن الإمام الغزالي - رحمه الله - شهد له اثنان من الأئمة - و هو عدد كاف في التعديل - بالإمامة بل بكونه ممن " جدد لهذه الأمة دينها "، على ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث الشريف،

* و قد عدَه الإمام الذهبي و كذا السيوطي ممن جددَ للأمة دينها في المائة الخامسة، و حكى

المباركفوري في كتابه " عون المعبود بشرح سنن أبي داود " قول السيوطي هذا و أقره،

ففي شرح الحديث - (سنن أبي داود ج 4 ص 109

حدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا بن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن شراحيل بن يزيد المعافري عن أبي علقمة عن أبي هريرة فيما أعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ".) - قال:

[تنبيه آخر

اعلم أنهم قد بينوا أسماء المجددين الماضين،

وقد صنف السيوطي في ذلك أرجوزة سماها " تحفة المهتدين بأخبار المجددين "، فنحن نذكرها ها هنا، وهذه هي:

الحمد لله العظيم المنة المانح الفضل لأهل السنة

ثم الصلاة والسلام نلتمس على نبي دينه لا يندرس

لقد أتى في خبر مشتهر رواه كل حافظ معتبر

بأنه في رأس كل مائة يبعث ربنا لهذى الأمة

منا عليها عالما يجدد دين الهدى لأنه مجتهد

فكان عند المائة الأولى عمر خليفة العدل بإجماع وقر

والشافعي كان عند الثانية لما له من العلوم السامية

وبن سريج ثالث الأئمة والأشعري عدة من أمه

والباقلاني رابع أو سهل أو الاسفراني خلف قد حكوا

والخامس الحبر هو الغزالي وعده ما فيه من جدال

والسادس الفخر الإمام الرازي والرافعي مثله يوازي

والثامن الحبر هو البلقيني أو حافظ الأنام زين الدين

والشرط في ذلك أن تمضي المائة وهو على حياته بين الفئة

يشار بالعلم إلى مقامه وينصر السنة في كلامه

وأن يكون جامعا لكل فن وأن يعم علمه أهل الزمن

وأن يكون في حديث قد روى من أهل بيت المصطفى وقد قوى

وكونه فردا هو المشهور قد نطق الحديث والجمهور

وهذه تاسعة المئين قد أتت ولا يخلف ما الهادي وعد

وقد رجوت أنني المجدد فيها ففضل الله ليس يجحد

وآخر المئين فيما يأتي عيسى نبي الله ذو الآيات

يجدد الدين لهذي الأمة وفي الصلاة بعضنا قد أمه

مقررا لشرعنا ويحكم بحكمنا إذ في السماء يعلم

وبعده لم يبق من مجدد ويرفع القرآن مثل ما بدى

وتكثر الأشرار والإضاعة من رفعه إلى قيام الساعة

وأحمد الله على ما علما وما جلا من الخفا وأنعما

مصليا على نبي الرحمة والآل مع أصحابه المكرمة

انتهت الأرجوزة].

ـ[عبدالرحمن الشهري]ــــــــ[27 Nov 2005, 12:02 ص]ـ

أخي العزيز الدكتور أبا بكر وفقه الله. ليتنا نكتفي بهذا في هذا الموضوع.

ـ[ذو المعالي]ــــــــ[30 Nov 2005, 01:08 ص]ـ

تنبيهاً على ما كُتِبَ أعلاهُ حولَ كتابِ " إحياء علوم الدين " للإمام الحجة أبي حامد الغزَّالي _ رحمه الله _ أنشرُ هذا المكتوب و أصلُه ردٌ على أحد الإخوة انتقدَ فيه كتابَ الإمام الغزَّالي _ رضي الله عنه _ " إحياءُعلوم الدين " من الجهةِ العلمية، فكان هذا المكتوب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015