ثم إن المعنى مختلف، والنظم مختلف، فكيف يصح قول المؤلف – أي مؤلف كتاب "تنوير الأفهام" -: إن هذه الكلمات من آيات القرآن، وإنها لا تختلف عنها في المعنى، ولو فرضنا أن هذه الكلمات العربية استعملت في معنى سخيف في الشعر ليس فيه شائبة البلاغة، ثم جاءت في القرآن العربي بمعان أخرى وأسلوب آخر، وكانت آيات في البلاغة كما أنها في الشعر عبرة في السخافة، فهل يصح لعاقل أن يقول: إن صاحب هذا الكلام البليغ في موضوع الزجر والوعظ مأخوذ من ذلك الشعر الخنث في عشق الغلمان، وأن المعنى واحد لا يختلف؟

فمن كان معتبرا باستنباط هؤلاء الناس وتهافتهم في الطعن والاعتراض على القرآن فليعتبر بهذا، ومن أراد أن يضحك من النقد الفاضح لصاحبه، الرافع لشأن خصمه فليضحك، ومن أراد أن يزن تعصب هؤلاء النصارى بهذا الميزان فليزنه، وإنه ليرجح بتعصب العالمين." اهـ[مجلة المنار 7 / الجزء 5 / ص 161]

--------------------

تخيَّلو بالله عليكم لو لم يرد محمد رشيد رضا ـ رحمه الله تعالى ـ على تلك الشبهة، ركوناً إلى أن العقل العربي العادي لا يستسيغها ...

انظر منتديات الحوار الديني وابحث في " دنت الساعة وانشق القمر ### عن غزال صاد قلبي ونفر ".

ستجد عجباً من دفاع المسلمين عن القرآن الكريم في مواجهة هذه الشبهة،، وتقول: ليتهم صمتوا!!

وعيُ محمد رشيد رضا هو المطلوب، ولا يستخفَّن أحدكم بشبهة،،

فالبدهي عندك .. غامض عند غيرك

بل أنت أحياناً تكون قد هيأت فكرة تشكِّل (فهماً) وتوجيهاً لمسألة ما، ثم تغيب عنك إن لم تقيِّدها بالكتابة

ورحم الله تعالى من قال:

الفهمُ عَرَضٌ ... يأتي ويزول

لو أعرِضُ لكم نماذج من الأسئلة التي تردني من عرب ومسلمين عبر البريد الإلكتروني، لظننتم أنني أهزأ بكم

نحن في غربة عن الدين، لا يعلمها إلا الله تعالى

--------------------

لقد غرسَ محمد رشيد رضا نبتاً طيباً فأكلنا

وماذا غرسنا نحن لمن بعدَنا كي يأكلوه؟!!!

--------------

وإني لأتخيَّل وجوه ـ بعض ـ (أهل العلم) قبل عشرات السنين، وهم يقرؤون كلام محمد رشيد رضا، مغتابين غامزين ...

" انظروا انظروا إلى محمد رشيد رضا بماذا أوجع رأسه، تلك السخافات أحقر من أن يرد عليها تلميذ من كتاتيبنا، ولا تستحق الجهد المبذول في المطبعة لصفِّ حروفها .. لماذا لم ينكر الباطل بالسكوت عنه "!!!

أين هم .... وأين هو؟!

ـ[سمير القدوري]ــــــــ[01 Jan 2006, 11:18 م]ـ

إخي عبد الرحيم بارك الله فيكم وفي ما ذكرت عن الشيخ رشيد رضا رحمه الله.

ولعلك تثمثل بالبيت القائل.

أسد علي وفي الحروب نعامة ...

كناية عن قوم يفرون من حلبة الجدل مع الخصوم البينة عداوتهم لله ورسوله.

مع أن علمائنا كانوا لا يبقون لشبه الخصوم بقية فأنت تجد بيانهم ناصعا وجدلهم بارعا. واستدلالهم لدعاوى المفترين قارعا , ودعني من الذين يساقون إلى حتفهم بعضم وراء بعض.

ـ[عبدالرحيم]ــــــــ[02 Jan 2006, 06:25 م]ـ

حين ضغطت الحكومة المصرية (المعيَّنة من قبل الاحتلال البريطاني) على محمد رشيد رضا طالبةً الكف عن الرد على شبهات المبشرين في مجلة المنار، قال: " إني لن أدع الرد على المبشرين ما داموا يطعنون في الإسلام .. لأن الرد عليهم فرض من فروض الكفاية، حيث لا أرى مجلة ولا جريدة تقوم بها، فإن تركتها كنت آثماً كجميع القادرين عليها ".

انظر: الإسلام والمسلمون بين أحقاد التبشير وضلالات الاستشراق، د. عبد الرحمن عميرة، ص29.

------

كان بإمكان محمد رشيد رضا الركون إلى الدعة والسلامة،،

لكنه لم يجد لنفسه عذراً فهو ليس من أصحاب الأعذار ... ولا يليق بمثله أن يقعد مع ((الخوالف))

كذا هم أصحاب المعالي،،

وما يُحزِن أخي سمير هو استمرار كثير من الإخوة في تضييع وقتهم بالحكم على هذا وذاك،،

فيضيع وقته فيما لا يفيد، فضلاً عن تعريض نفسه لاحتمال اكتساب الاثم والوقوع في عرض مسلم لا يستطيع الدفاع عن نفسه.

ولن أقول في ذلك غير ما قال أخي الجندي (الذي يقف على رأس (ثغرٍ) من ثغور الإسلام أعانه الله على الذبِّ عنه)

قال: " أخي .. لأني أحبك,, عليك بخاصة نفسك ".

http://tafsir.org/vb/showpost.php?p=15914&postcount=1

طور بواسطة نورين ميديا © 2015