7 - أحمد بن ثابت التلمساني: ومن المؤلفين في القراءات أيضاً، أحمد بن ثابت المتوفى في منتصف القرن الثاني عشر الهجري، وقد درس على يد شيخه محمد بن توزينت التلمساني، وهو من مشاهير القراء، وقد تخرج على يده العديد من التلاميذ، كما ألف تقييدا في القراءات، وهو في حكم المفقود الآن، ذكره تلميذه أحمد بن ثابت، ونوّه به. وقد ألف أحمد بن ثابت هذا رسالة في القراءات، لا تزال مخطوطة بالمكتبة الوطنية، وقد سماها: "الرسالة الغراء في ترتيب أوجه القراء" (?).

اعتمد فيها على المؤلفين السابقين في هذا العلم أمثال الشاطبي وابن الجزري وغيرهم كما ألف أحمد ابن ثابت التلمساني أيضا رسالة في علم القراءات هيعبارة عن منظومة شعرية مطلعها:

إذا أردت الختم للمكي من الضحى يروى عن النبي

كما قام بشرح هذه الأبيات تلبية لمن طلب منه ذلك، في رسالة مبتورة، لا تزال مخطوطة بالمكتبة الوطنية إلى يومنا هذا (?).

8 - الشيخ محمد أبو القاسم البوجليلي (1829م-1898م): وهو من أبرز المتخرجين المجازين في علم القراءات من زاوية سيدي عبد الرحمان اليلولي وقد ألف كتابا تحت عنوان: "التبصرة في القراءات العشر"، وذلك في أواخر القرن الثالث عشر هجري (?) وهو على صغر حجمه يزخر بالفوائد، وأبرز ما فيه استعراضه لمعظم المقرئين ببلاد زواوة في عهده والكتاب مايزال مخطوطا.

9 - علي بن الحفاف: ومن أواخر المقرئين في الجزائر هو العلامة علي بن الحفاف، المفتي المالكي بالجزائر في عهده، أدركه الاحتلال الفرنسي في ريعان الشباب فالتحق بجيش الأمير عبد القادر، فعينه الأمير كاتبه الخاص، وبعد عودته من الحج ألف رسالة في القراءات، وبالضبط في حكم البسملة في الفاتحة في الصلاة، سماها "الدقائق المفصلة في تحرير آية البسملة"، كما ألف مترجمنا علي بن الحفاف تأليفا ضخما قيما في القراءات، سماه: "منة المتعال في تكميل الاستدلال" تناقله المقرئون والطلاب، وواظب مدة حياته على تدريسه (?).

10 - محمد بن يوسف طفيش: وهو من بني ميزاب وقد ترك لنا تأليفا ضخما في علم القراءات لا يزال مخطوطا وهو تحت عنوان: "تلقين التالي لآيات المتعالي". وقد شرح فيه منظومة نظمها بنفسه سماها" جامعة حرف ورش "، طبعت سابقا طبعة حجرية، أما الكتاب فلا يزال مخطوطا.

و في الختام، فإن التاريخ قد احتفظ لنا بتآليف عديدة في فن القراءات، ألفها علماء جهابذة، كتب لتآليفهم الخلود، فلا تزال مخطوطاتهم النادرة موجودة في الخزانات العامة والخاصة تنتظر من ينقذها من الضياع والتلف. فنرجو من الجهات المعنية أن تسعى سعيا حثيثا من أجل جمع هذه المخطوطات الجزائرية المتخصصة في فن القراءات، من مختلف المكتبات في العالم، وتعمل على تحقيقها وطبعها ونشرها، حتى تتم الاستفادة منها. والله ولي التوفيق.

والله ولي التوفيق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015