ما توجيه " الصابئين" و"الصابئون"؟

ـ[ياسر30]ــــــــ[28 Nov 2005, 09:16 ص]ـ

الإخوة الأفاضل

السلام عليكم ورحمة الله

أسأل عن توجيه قوله تعالى "الصابئين" و"الصابئون" فى كل من البقرة والمائدة والحج وذلك من حيث الإعراب والتقديم والتأخير

ـ[عبدالرحيم]ــــــــ[29 Nov 2005, 05:22 م]ـ

أخي الفاضل

تأمل هذا التوجيه

http://www.islamiyyat.com/lamsat-aya3.htm#224

وهذا

http://www.islamiyyat.com/lamasat-aya.htm#50

مع محبتي

ـ[ياسر30]ــــــــ[04 عز وجلec 2005, 11:09 ص]ـ

الأخ / عبد الرحيم حفظه الله

جزاك الله خيرا على الرد ونفع الله بك

وقد اطلعت على ما أشرت إليه واستفدت منه

ويبقى سؤال:

لماذا قدم (الصابئين) فى الحج حيث مقام القضاء المقتضى للتسوية لذلك أكدها بإن، فكان يكفى هذا التأكيد فى حصول التسوية،فإن حقها التأخير كما فى البقرة؟

ـ[عبدالرحيم]ــــــــ[05 عز وجلec 2005, 01:16 م]ـ

أضع بين يديك أخي العزيز هذه الدوحة من كلام السادة المفسرين ـ رحمهم الله تعالى جميعاً ـ فتجوَّل فيها ... واجتهد وأرجو ألا تبخل علينا بما توصلت إليه ...

ذكر الطاهر بن عاشور في توجيه موضع البقرة:

ووجه الاقتصار في الآية، على ذكر هذه الأديان الثلاثة مع الإسلام دون غيرها من نحو المجوسية والدهريين والزنادقة أن هذا مقام دعوتهم للدخول في الإسلام والمتاب عن أديانهم التي أبطلت لأنهم أرجي لقبول الإسلام من المجوس والدهريين لأنهم يثبتون الإله المتفرد بخلق العالم ويتبعون الفضائل على تفاوت بينهم في ذلك، فلذلك اقتصر عليهم تقريبا لهم من الدخول في الإسلام. ألا ترى أنه ذكر المجوس معهم في قوله تعالى " إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة " لأن ذلك مقام تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين.

--------------------

وعند تفسير قوله تعالى: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً " قال:

جملة مستأنفة استئنافا بيانيا مراعي فيه حال السامعين من المؤمنين، فإنهم حين يسمعون ما أعد للمشركين تتشوف نفوسهم إلى معرفة ما أعد للذين آمنوا ونبذوا الشرك فأعلموا أن عملهم مرعي عند ربهم. وجريا على عادة القرآن في تعقيب الوعيد بالوعد والترهيب بالترغيب.

وافتتاح الجملة بحرف التوكيد (إن) لتحقيق مضمونها. وإعادة حرف إن في الجملة المخبر بها عن المبتدأ الواقع في الجملة الأولى لمزيد العناية والتحقيق كقوله تعالى في سورة الحج إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة ....

آية سورة الحج فقد اقتضى طول الفصل حرف التأكيد حرصا على إفادة التأكيد.

-------------------------

وموضع الحج:

" وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد "

لما تضمنت هذه الآيات تبيين أحوال الناس تجاه دعوة الإسلام بما لا يبقى بعده التباس عقبت بالتنويه بتبيينها؛ بأن شبه ذلك التبيين بنفسه كناية عن بلوغه الغاية في جنسه بحيث لا يلحق بأوضح منه، أي مثل هذا الإنزال أنزلنا القرآن آيات بينات.

فالجملة معطوفة على الجمل التي قبلها عطف غرض على غرض والمناسبة ظاهرة، فهي استئناف ابتدائي. وعطف على التنويه تعليل إنزاله كذلك بان الله يهدي من يريد هديه أي بالقرآن. فلام التعليل محذوفة. وحذف حرف الجر مع (أن) مطرد.

" إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد "

فذلك لما تقدم. لأنه لما اشتملت الآيات السابقة على بيان أحوال المترددين في قبول الإسلام كان ذلك مشار لأن يتساءل عن أحوال الفرق بعضهم مع بعض في مختلف الأديان. وأن يسأل عن الدين الحق لأن كل أمة تدعى أنها على الحق وغيرها على الباطل وتجادل في ذلك.

فبينت هذه الآية أن الفصل بين أهل الأديان فيما اختصموا فيه يكون يوم القيامة. إذ لم تقدهم الحجج في الدنيا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015